Search Icon

"حزب الله" أبلغ الجيش اللبناني تمسّكه بعلي الطاهر: حذار سياسة القضم العسكرية الإسرائيلية

منذ ساعة

من الصحف

حزب الله أبلغ الجيش اللبناني تمسّكه بعلي الطاهر: حذار سياسة القضم العسكرية الإسرائيلية

الاحداث-  كتب رضوان عقيل في صحيفة النهار :"تشكّل تلة علي الطاهر في النبطية موقعا رئيسياً في الميزان العسكري والسياسي عند إسرائيل و"حزب الله". وتعمل تل أبيب للإمساك بورقتها واستثمارها على أكثر من مستوى. ويبقى الجيش اللبناني الفريق المطروح لتسلمها من دون حسم هذه النقطة التي دونها عقبات وفيتوات عدة.

هذه البقعة الجغرافية التي تساوي مساحة بلدة متوسطة، دخلت لعبة الحسابات الأميركية - الإيرانية وكباشهما المفتوح.

وفي جولة المفاوضات الأخيرة في روما، طرح الوفد الأميركي على الجانب العسكري في لبنان أن يتسلم  الجيش تلة علي الطاهر ويخرج عناصر الحزب منها، الأمر الذي يوقف الهجوم الإسرائيلي عليها أو تسخين جبهة الجنوب مجددا في ضوء تحضيرات إسرائيلية لفتح الجبهة من أوسع أبوابها. ولم يحسم الوفد اللبناني في جوابه إمكان القيام بهذه المهمة، لأنه يعرف سلفا أن الحزب لن يوافق على الطرح الذي يراه "في خدمة إسرائيل ومخططها".

ردّ سلبي
تفيد المعلومات أن الحزب سئل بطريقة مباشرة قبل أسبوعين عن الموضوع و"كان رده سلبياً". فهو لا يؤيد هذا الاقتراح، ويخشى أن تقدم إسرائيل على إبعاد الجيش من هذه التلة في حال تسلمها. ويرجع رفض الحزب هذا والإصرار على الاحتفاظ بها إلى أسباب عدة، منها عدم تسلم الإسرائيليين مواقع للجيش على غرار ما حصل أخيراً في بلدة المنصوري (صور) "ولن نقبل بتقديم هذا النوع من التنازلات، ولا نشك في جنود المؤسسة ووطنيتهم".

وتعمل تل أبيب، من وجهة نظر الحزب، لإطلاق مجموعة من الحجج والذرائع، منها أن عناصره تخرق وقف النار في محيط التلة والطرق المؤدية إليها وتطلق المسيّرات والصواريخ في اتجاه جرافات إسرائيلية تقترب منها، ولا سيما بعد الحديث عن سقوط ثلاثة جرحى إسرائيليين. وبعدما تحولت علي الطاهر مادة إساسية في الإعلام العبري، تمارس إسرائيل سياسة  "الضربات بالنقاط" لتستكشف حدود رد الحزب وتقرر دخول حرب كبرى، لن يبقى متفرجا عليها، علما أنها لا تغيب عن دائرة الحسابات الإيرانية، ولا سيما بعد المواقف الأخيرة لمحمد باقر قاليباف. 

 
الخط الدفاعي الثاني
 
في قراءة عسكرية بعيدة من رمزية إمكان استيلاء إسرائيل على هذه التلة واستغلالها في الحملات الانتخابية في تل أبيب، يتبين أنها تتمتع بقيمة عسكرية لأنها تشكل الخط الدفاعي الثاني في شمال الليطاني، وسيتمكن الإسرائيليون، إذا استولوا عليها، من السيطرة على إقليم التفاح وصولاً إلى البقاع الغربي، وفصل الجنوب عن المناطق الأخيرة وتطبيق أسلوب "القضم العسكري" الذي يسمح لهم في هذه الحالة بتثبيت القبضة العسكرية لتل أبيب وشلّ ما تبقى من القدرات العسكرية للحزب أمام إسرائيل التي تنتهج سياسة قضم المواقع العسكرية ومنشآتها، ولم تعد تكتفي بـ"المنطقة الصفراء" في البلدات الحدودية. وفي حال التمكن من تحقيق أجندتها هذه تكون قد حاصرت الحزب عسكرياً وفرضت ضغوطاً أكبر على لبنان حول طاولة المفاوضات، علما أن نتنياهو وفريقه لا ينفكان عن القول إنهما لن يتركا حسابا مفتوحاً مع الحزب.