Search Icon

حراك لمنع استدراج لبنان إلى حرب جديدة.. وتكليف آيزنكوت يعيد "عقيدة الضاحية" إلى الواجهة

منذ ساعة

من الصحف

حراك لمنع استدراج لبنان إلى حرب جديدة.. وتكليف آيزنكوت يعيد عقيدة الضاحية إلى الواجهة

الاحداث- كتبت صحيفة الأنباء الإلكتروننية تقول: على وقع مؤشرات تُنذر بمواجهة إقليمية جديدة بين إيران والولايات المتحدة، تتزايد المخاوف من أن ينخرط فيها حزب الله، ما قد يجرّ لبنان إلى حرب إسناد جديدة تهدّد بتدمير ما تبقّى من الجنوب. وفي هذا المناخ، تترقّب المنطقة تداعيات تكليف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ غادي آيزنكوت تشكيل الحكومة، بعدما نال توصية 67 نائباً، مقابل 46 نائباً أوصوا بتكليف بنيامين نتنياهو، وفق ما أعلنته الرئاسة الإسرائيلية.

الرئاسة الإسرائيلية أوضحت أن هرتسوغ اجتمع بكلٍّ من آيزنكوت ونتنياهو على حدة، وأبلغهما قراره، كما دعاهما إلى مراسم التكليف الرسمي مساء الأحد. وأشارت إلى أن أمام آيزنكوت 28 يوماً لتشكيل الحكومة، قابلة للتمديد 14 يوماً. وفي أول تعليق له بعد تكليفه، قال إن الوقت حان لتشكيل حكومة طوارئ وطنية، مضيفاً: "سأفعل كل ما يلزم".

ولا يقتصر الاهتمام اللبناني على هوية رئيس الحكومة الإسرائيلية المقبلة، بل يشمل ما قد يحمله وصول رئيس الأركان السابق من تداعيات على الجنوب والضاحية ومسار التفاوض، في ضوء مواقفه السابقة المعارضة للقيود الأميركية المفروضة على العمليات العسكرية ضد "حزب الله".

"حرية العمل" تمتد إلى الضاحية

يستحضر اسم آيزنكوت في بيروت سجلاً عسكرياً ارتبط بما يُعرف بـ"عقيدة الضاحية". ففي عام 2008، حين كان قائداً للمنطقة الشمالية، أعلن أن إسرائيل ستستخدم قوة غير متناسبة، وتُلحق دماراً واسعاً بالقرى التي تُطلق منها الصواريخ، مستشهداً بما أصاب الضاحية الجنوبية خلال حرب تموز. وتمنح هذه الخلفية مواقفه الحالية دلالة تتجاوز خطاب المنافسة الانتخابية.

وفي السادس من حزيران الماضي، انتقد آيزنكوت قبول نتنياهو حصر العمليات ضد "حزب الله" في جنوب لبنان، وطالب بحرية تحرّك تشمل استهداف الحزب في الضاحية. كما دعا نتنياهو إلى إقناع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن تقييد هذه الحرية يهدّد نتائج الحرب، مع استثناء البنية التحتية الوطنية اللبنانية من الاستهداف.

وتفتح هذه المواقف احتمال مطالبة الحكومة المقبلة بهامش أوسع للعمليات العسكرية. أما الانسحاب أو وقف الغارات، فيبقيان مرتبطين بقرارات وترتيبات فعلية، وسط مخاوف من اتساع رقعة الحرب وتداعياتها على لبنان.

الجنوب تحت القصف والجيش يدعو إلى الاستقرار

ميدانياً، تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية، وترافقت مع عملية نسف في بني حيان وتمشيط في الخيام، فيما طال القصف أطراف وادي الحجير ووادي زبقين ومناطق جنوبية أخرى.

وفي مواجهة هذا الواقع، شدّد قائد الجيش العماد رودولف هيكل، خلال اجتماع القيادة الجمعة، على صون الوحدة الداخلية والاستقرار والسلم الأهلي، والعمل على إنجاح قرارات السلطة السياسية وبسط سلطة الدولة. ووصف استمرار الاحتلال الإسرائيلي بأنه الخطر الأول الذي يواجه لبنان، مؤكداً ضرورة تحقيق الانسحاب.

واشنطن تطلب مغادرة القنصل اللبناني

دبلوماسياً، اعتبرت واشنطن القنصل اللبناني في ديترويت، إبراهيم شرارة، شخصاً غير مرغوب فيه، على خلفية منشورات سابقة منسوبة إليه قيل إنها تشيد بتفجير ثكنة مشاة البحرية الأميركية في بيروت عام 1983.

وكان موقع "واشنطن فري بيكون" قد نشر تقريراً تناول تلك المنشورات، بينها تعليق منسوب إلى شرارة عام 2021، اعتبر فيه أن "المقاومة البطولية" أنهت الوجود العسكري الأميركي في لبنان بضربة واحدة. وبحسب المعلومات، حدّدت وزارة الخارجية الأميركية الأحد موعداً أقصى لمغادرته، فيما أعلنت السفارة اللبنانية في واشنطن أنها تبلّغت رسمياً قرار إبعاده.

مساعٍ للحوار ورسائل بشأن التفاوض

داخلياً، تحدّث مراقبون عن مساعٍ يقودها رئيس مجلس النواب نبيه بري لفتح قناة حوار بين بعبدا و "حزب الله"، في محاولة لاحتواء التشنّج ومنع الانزلاق إلى فتنة داخلية. وتكتسب هذه المساعي أهمية إضافية مع استمرار التصعيد جنوباً وترقّب توجهات الحكومة الإسرائيلية المقبلة.

وفي هذا الإطار، أفادت معلومات أوردها "التلفزيون العربي" بأن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون يتواصل مع "حزب الله" عبر بري بشأن الالتزام بعدم الانخراط في أي حرب. وأضافت المصادر أن المفاوضات مع إسرائيل لم تتوقف، لكنها جُمّدت بسبب انتخابات الكنيست.

إيران بين الضغط الأميركي والوساطة القطرية

إقليمياً، أعلنت القيادة المركزية الأميركية تشكيل قوة مهام باسم "البوابة الحديدية"، بهدف تقييد نقل الأسلحة والتقنيات والمواد الخاضعة للعقوبات عبر الحدود البرية الإيرانية وبحر قزوين، في توسيع لأدوات الضغط على طهران.

في المقابل، قال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني إن تطوير مدى الصواريخ الإيرانية مستمر ولن يتوقف، مضيفاً أن بلاده لن تسمح بمنعها من إنتاج الأسلحة، وأنها تمتلك "قدرة فريدة على الإدارة الميدانية والتشغيلية للأسلحة الخفيفة والثقيلة في ظل أشد عمليات القصف".

وعلى خط الوساطة، تواصل قطر جهودها لمنع موجة جديدة من التصعيد، نافيةً التقارير التي تحدثت عن فشل مساعيها. وحضر الملف في اتصال هاتفي بين وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن. وبحسب وزارة الخارجية السعودية، بحث الجانبان تطورات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار.