Search Icon

حبس أنفاس في المنطقة قبل الساعات الحاسمة
عون: الداخل أولوية... عملاء في قبضة الأمن... وعيسى في واشنطن

منذ ساعة

من الصحف

حبس أنفاس في المنطقة قبل الساعات الحاسمة
عون: الداخل أولوية... عملاء في قبضة الأمن... وعيسى في واشنطن

الاحداث- كتب ميشال نصر في  صحيفة الديار :"على وقع تهديــــدات الرئيـــس الاميركــي دونــالـــد ترامب ترامب بـ«اندثــار حضــــارة بأكمـلهــا»، يعيش العالم واحدة من أهم اللحظات في تاريخه الطويل والمعقد، مترقباً طبيعة «المفاجأة» المتوقعة خلال ساعات. في المقابل يعيش اللبنانيون كل يوم مفاجأة ومأساة جديدة يزيد من وقعها المخاوف من اهتزاز العيش المشترك وسقوط السلم الأهلي.

تشدد اميركي
مصادر مواكبة للحركة السياسية خلال فترة العيد أشارت إلى أن الكلام المعبر لرئيس الجمهورية، والذي تقصد إطلاقه من بكركي، جاء على خلفية الهواجس اللبنانية من الستاتيكو القائم حاليا بدعم اميركي، ترجمته مغادرة السفير الاميركي، ميشال عيسى، بناء لطلب حكومته لإجراء سلسلة اتصالات مع مسؤولين في الخارجية والكونغرس، وكذلك لقاء مع الرئيس دونالد ترامب.
وفي هذا الإطار تكشف المعطيات من العاصمة الاميركية، أن عيسى الذي بدأ مشاوراته، أظهر تشددا كبيرا إزاء السلطة اللبنانية وسلوكها، عارضا لسلسلة تدابير وإجراءات تسمح بالخروج من حالة المراوحة الحالية، التي تحتاج إلى معالجة جذرية.
السلم الاهلي
من هنا كان تركيز رئيس الجمهورية في كلمته على الوضع الداخلي اللبناني، من ضمن خارطة طريق، وتهديده بقطع كل يد ستمتد إلى السلم الاهلي، الذي تكفله وتحميه الأجهزة الأمنية اللبنانية وفي مقدمتها الجيش اللبناني، الذي ارتفعت وتيرة التصويب عليه، خصوصا بعد انطلاق الخطة الامنية، وما رافقها من حوادث متفرقة، كما حصل في عين الرمانة.
وانسجاما مع هذه الاوليات، جاءت صيغة التسوية لأزمة السفير الايراني، وفقا للصيغة التي كشفها، باعتبار أنه «ما كان سفير ليبطل»، وهو ما كسر الجليد بين الرئاستين الاولى والثانية، عبر اتصال معايدة، على ما كشفت المصادر.
حزب الله
كلام عون الذي استمر مسار أخذ ورد في الصالونات السياسية، خصوصا بعد ربطه بضربة عين سعادة وتداعياتها، رفضت أوساط حزب الله الرد عليه بشكل مباشر، رافضة الدخول في أي سجال حاليا، مؤكدة أن الطريق الأقصر للخروج من الوضع الحالي يتمثل في الانسحاب الإسرائيلي، مشددة ان حزب الله يخوض المعركة بأهداف صرف لبنانية، نافية أن تكون المواجهة مرتبطة بأي حسابات خارجية أو أجندات غير لبنانية، مقرة بأن المقاومة استغلت انشغال إسرائيل بحرب إيران، لتوجيه ضربتها، وكسر حالة المراوحة التي استمرت لـ15 شهرا.
أزمة المصنع
الوضع السياسي المترنح واكبه تصعيد أمني نوعي، تمثل بعملية إطلاق صاروخ بر- بحر، استهداف عين سعادة، وتهديد بقصف معبر المصنع، يجمع بين المحطات الثلاث حبل من الغموض والشكوك، الذي زاد على الوضع القائم توترا واحتقانا اضافيين.
مصادر مواكبة للاتصالات الجارية في ملف المصنع، كشفت عن اتصالات سياسية، تقودها بعبدا والسراي، وأخرى امنية، يتولاها مدير عام الأمن الاعام، اللواء حسن شقير، نجحت حتى الساعة في تأجيل الضربة الاسرائيلية دون الغائها، وان كانت التسوية غير المعلنة قضت بتعليق حركة المرور في الاتجاهين، إلى حين اتضاح المشهد خلال الـ 48 ساعة المقبلة.
اغتيال عين سعادة
أما الملف الثاني، الذي حاز الاهتمام الأمني تمثل في عملية القصف الغامضة لأحد المباني في منطقة عين سعادة والذي لم تنجح الجهات المعنية من تفكيك الغازه، وان بات ثابتا، وفقا للتقارير الامنية، أن العملية نفذت بصاروخين اسرائيليين انطلقا من بارجة في عرض البحر، وفقا لنفس سيناريوهات الاغتيال السابقة، من جهة، ونجاح الأجهزة الأمنية والاتصالات السياسية في «لملمة الوضع» واحتواء ردات الفعل إلى حين جلاء كافة جوانب ما حصل.
واشارت المصادر الى أن الحظ والصدفة لعبا دورا اساسيا، في «تضخيم» حجم الحادث، اولا، أن طبيعة وحالة البناء ساهمت في الدمار الذي حصل وانهيار «السقف» ما أدى إلى سقوط الضحايا، والثاني، أن المقيم في المبنى مسؤول في القوات اللبنانية، ما زاد استشهاده الطين بلة.
في الاثناء، كشفت المصادر أن العمليات الاخيرة أوصلت إلى توقيف الأجهزة الأمنية لأكثر من عميل، كلفوا بمهمات ذات طابع لوجستي، ولعبوا دورا غير مباشر، في الاغتيالات التي حصلت في أكثر من منطقة.
الوضع جنوبا
جنوبا وفي اعتراف إسرائيلي نادر بحجم الإخفاق على الجبهة اللبنانية، كشف الإعلام الاسرائيلي عن ملامح مراجعة داخلية لا تركّز على ما تحقق، بل على ما لم يتحقق، وسط إقرار بأن الوعود التي سبقت الحرب لم تصمد أمام الوقائع الميدانية. فبعد أسابيع من القتال، يعود السؤال نفسه إلى الواجهة داخل إسرائيل: لماذا تتكرر الأخطاء في لبنان، ولماذا يتبيّن في كل مرة أن التقديرات كانت أقل من حجم الواقع؟
فقد قالت صحيفة «هآرتس» أن الجيش الإسرائيلي اكتفى بزحف قواته البرية داخل جنوب لبنان إلى مسافة تبعد نحو 10 كيلومترات عن نهر الليطاني، من دون التقدّم شمالًا نحو العمق اللبناني، عازية هذا التوقف إلى ما وصفته صراحةً بـ»مخاوف الجيش الإسرائيلي من استمرار الولايات المتحدة في حربها ضد إيران لفترة طويلة»، وما قد يفرضه ذلك من صعوبة على إسرائيل في إنهاء حملتها العسكرية في لبنان بمبادرة ذاتية، موضحة أن تعمّق القوات الإسرائيلية في الجنوب اللبناني يفرض اعتمادًا أكبر على قوات الاحتياط، التي تواجه أصلًا ضغطًا عسكريًا كبيرًا، ما يجعل أي تقدّم إضافي أكثر تعقيدًا من الناحية العملياتية.
اخلاء قرى مسيحية
وفي تطوّر لافت، أطلق المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي تهديدا جديدًا شمل عددًا من القرى بينها بلدات ذات غالبية مسيحية، كفروة في النبطية، العدوسية في صيدا، مراح الحبيس في جزين، فيما بقي وضع القرى المسيحية الحدودية متأرجحا على حبال الاتصالات بين واشنطن والفاتيكان وتل أبيب.
المجلس الدستوري
قانونيا وفيما يتوقع أن تحسم النيابة العامة التمييزية، مصير المدعى عليهم في ملف تفجير مرفأ بيروت، تمهيدا لاصدار المحقق العدلي القاضي طارق البيطار قراره الظني، خرج المجلس الدستوري بقراره رد الطعون في التمديد للمجلس النيابي لمدة سنتين، مكرسا التوازن السياسي في البلاد، وهو ما سيكون له تداعياته في مرحلة ما بعد الحرب على اكثر من صعيد وملف، على ما تتقاطع عنده معطيات أكثر من جهة سياسية.
وفد إلى واشنطن
والى الملف المالي، حيث يتوقع أن يشارك وفد لبناني مالي موسع، يضم جميع الأطراف المعنية في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، الذي يعقد في واشنطن، حيث علم أن جهد الوفد اللبناني سيتركز على محاولة الحصول على مساعدات إغاثية ودعم من الجهات المانحة لتغطية حاجات النزوح والتخفيف من الأعباء الاقتصادية، في ظل المؤشرات الاقتصادية غير الايجابية، التي زادت من حدتها الحرب الاسرائيلية الاخيرة.