الأحداث - التقى مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى وفداً من “القوات اللبنانية” برئاسة النائب غسان حاصباني الذي قال: “تشرفنا بزيارة مفتي الجمهورية موفدين من الدكتور سمير جعجع أولاً لنوجه له التهاني والتبريكات بحلول شهر رمضان الكريم، أعاده الله على الجميع بالخير والبركة والسلام وعلى لبنان بالطمأنينة لجميع اللبنانيين، وقال حاصباني: “وجهنا له دعوة للمشاركة بالإفطار الرمضاني الذي نقيمُه كل عام بمعراب كي نكون دائماً مجموعين في هذا الشهر الفضيل، ويكون هناك هذا التلاقي الأخوي الوطني واللبناني في أجواء روحية وإيمانية”.
أضاف: “تداولنا الأوضاع القائمة متمنين ألا يُزَجّ لبنان في حرب غير قادر على تحمّل حتى ولو جزء بسيط منها، الذي بدأنا بتحمّله في بدايتها التي نراها اليوم ونشهدها على المناطق الجنوبية، التي تتوسع إلى مناطق لبنانية أخرى، هناك تهجير للبنانيين من ضيعهم وقراهم وأعمالهم ومدارسهم، وهناك أناس تموت وضحايا، وهناك خسائر اقتصادية كبرى حصلت للبنان، وإذا توسعت هذه الحرب فستكون الخسائر أكبر بكثير”.
تابع حاصاني: “نتمنى أن نعود إلى الأولويات الوطنية اليوم، إلى انتخاب رئيس جمهورية من دون الاضطرار ومن دون الخروج عن قواعد الدستور، واختلاق قواعد وأعراف جديدة. نحن منفتحون للتشاور مع الأفرقاء في المجلس النيابي مادمنا ضمن الدستور، والتشاور قائم حالياً على مستوى ثنائي ومتعدد الأطراف، لوضع مواصفات رئيس الجمهورية وبعض الأسماء التي كانت مطروحة، لكن لا نريد الخروج عن إطار الدستور، الدستور ينص على أنه وجب أن يتداعى النواب لجلسات مفتوحة مع دورات متتالية، وأن يكون هناك انتخاب لرئيس جمهورية حتى قبل شغور سدة الرئاسة، وبعد شغورها علينا أن نتداعى حكماً بحكم القانون وأن ننتخب رئيس جمهوري”.
وقال حاصباني: “اليوم هناك مبادرات خيّرة يقوم بها بعض الزملاء، نتلقّفها بإيجابية مادامت ضمن الدستور. التشاور أمر مرحّب به، ولكنَّ الأهم هو انعقاد جلسة مجلس النواب المفتوحة بدورات متتالية وأن يلتزم جميع النواب عدم الخروج من هذه الجلسة، وتطيير النصاب إلى حين انتخاب رئيس للجمهورية، لأنَّ هذا مدخل لاستقرار لبنان وبخاصة في الأوضاع الصعبة التي سنمر بها في المرحلة القادمة التي تتطلب أن يكون هناك حضور فاعل للبنان في المنتديات الدولية، وكل المفاوضات والمناقشات الدولية التي تحصل حول الوضع في المنطقة”.