Search Icon

حاصباني: مصلحة لبنان مع دول الخليج الشقيقة وليست مع ايران

منذ ساعتين

سياسة

حاصباني: مصلحة لبنان مع دول الخليج الشقيقة وليست مع ايران

الاحداث - أكد نائب رئيس الحكومة الأسبق النائب غسان حاصباني في حديث لـ"السياسة" أن من مصلحة لبنان وشعبه أن تكون علاقاته بالدول الخليجية على أفضل ما يرام. وإذ أشاد بعمق العلاقات التاريخية التي تجمع لبنان بالكويت، فإنه اعتبر أن علاقات بلاده أخوية وتاريخية مع الكويت، مضيفاً: "نعتز بها كثيراً، من منطلق أنها علاقات أخوة وتعاون وصداقة، ولطالما كانت الكويت داعمة للبنان وما زالت في المجالات كافة، بتوجيهات من القيادة السياسية الرشيدة، واللبنانيون يدركون حجم المساعدات الاقتصادية والمالية التي قدمتها الكويت للبنان في السلم وفي الحرب"، 

كما شدّد على أن الكويت لم تقصّر في مد يد العون للبنان في الكثير من المناسبات، ولغاية الآن، مذكّراً إن المسؤولين الكويتيين لا زالوا يؤكدون في كل مناسبة استعدادهم لدعم لبنان وشعبه في المجالات كافة، انطلاقاً من حرص الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي على ضرورة أن يكون لبنان مستقراً ومزدهرا.

 كما اكد حاصباني أنه رغم كل ما جرى، فإن هناك حرصاً مشتركاً على أن تكون علاقات لبنان بالخليج على أفضل ما يرام، وإن حاولت جهات داخلية وإقليمية في مرحلة سابقة التأثير في مجرى العلاقات اللبنانية مع الدول الخليجية، وهذا ما برز في الكثير من الهواجس التي أبدتها دول مجلس التعاون تجاه العلاقات مع لبنان في المراحل السابقة.

أضاف: "لكن الأمور الآن تسير في الاتجاه الصحيح لناحية وجود حرص لبناني على ضرورة ألا يشكل لبنان أي مصدر تهديد للدول الخليجية، في موازاة السير بإنجاز الإصلاحات الاقتصادية والمالية بغية فتح الأبواب أمام الاستثمارات الخليجية والعربية، وعلى لبنان أن يقوم بكل ما يراه مناسباً من أجل طمأنة الأشقاء الخليجيين وتعزيز أواصر الثقة والاحترام معهم، وهذا بالتأكيد سيكون لمصلحة لبنان وشعبه ويشجع الدول الخليجية في المقابل على تمتين أواصر الصداقة مع لبنان واللبنانيين". 

كما أكد حاصباني رفض اللبنانيين للحملات التي يشنها محور الممانعة على السعودية بسبب وقوفها إلى جانب لبنان في حصرية السلاح، قائلاً: "إذا كانت الحملات غير مستغربة، فإن المستغرب عدم الوصول إلى قناعة بأن علاقات لبنان الطبيعية هي مع دول أعضاء في الجامعة العربية، وهو عضو فيها، وبالأخص مع دول مجلس التعاون الخليجي، لكن التهجم على دول لها علاقات أخوية تاريخية مع لبنان، يضع لبنان في إطار المواجهة مع الأشقاء والأصدقاء، وهذا أمر لا يقبل به اللبنانيون مطلقا، لأن الدعم الذي يحصل عليه لبنان من هذه الدول، يعود للدولة اللبنانية وحدها من أجل تعزيز مؤسساتها وتحسين أوضاعها على مختلف المستويات، وليس كما كان يفعل البعض في تجاهله للمؤسسات اللبنانية". 

هذا ويشير حاصباني إلى أن حزب "القوات اللبنانية" يؤيد بقوة قرارات الحكومة ورئيسها بشأن حصرية السلاح لناحية بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بواسطة قواها الذاتية، والتعاطي بمسؤولية في موضوع حصر السلاح بيد الجيش اللبناني، مشدداً على أن الأمور بعد القرارات الحكومية وضعت على السكة الصحيحة، سيما وأنه للمرة الأولى يكون هناك قرار واضح من مجلس الوزراء بهذا الشأن، خلافاً لما كان يحصل في السابق، عندما كان مجلس الوزراء يعمل على تغطية الواقع الذي كان سائداً في السابق، وقال إن الحكومة توصلت إلى أن تتخذ قراراً وتطلب من الجيش وضع خطة عملية لتنفيذه، وبرأيي أن هذا القرار قابل للتطبيق بالتأكيد، بانتظار تفاصيل الخطة التي ستضعها قيادة الجيش". 

ورداً عن سؤال حول طريقة تصرف الجيش في حال رفض "حزب الله" تسليم سلاحه، أجاب حاصباني: "إن أي سيناريو وارد، لكنه يعالج بعد أن يضع الجيش اللبناني خطته، وإذا كانت هناك عرقلة ممنهجة ومقصودة لمنع الجيش من تطبيق الخطة، فقد يكون للمؤسسة العسكرية مقاربات مختلفة، وليس بالضرورة الذهاب إلى مواجهة، ولكن أقله تطبيق القوانين على الجميع، خاصة في ما يتعلق بحمل السلاح وعبور الحواجز الأمنية على الطرقات اللبنانية، وصولاً إلى الأمور الأكثر تعقيداً والمواقع الأكثر تسليحاً، عندما تصبح الظروف مؤاتية.

هذا وشدد حاصباني على أنه لا يمكن لإيران أن تحاول الضغط لمنع تنفيذ القرارات الحكومية بشأن حصرية السلاح، مؤكداً أنه في حال ثبت أن الإيرانيين يضغطون على "حزب الله" لمنع تسليم سلاحه للجيش اللبناني، فإن ذلك يكون بمثابة تدخل إيراني فاضح ضد الدولة اللبنانية وهو أمر خطير للغاية بالنظر إلى تداعياته، وبالتالي فإن التصرف يؤكد ما كان يحصل من جانب إيران بتدخلها في شؤون لبنان الداخلية والسيادية، وهذا ما أوصل إلى تدمير لبنان، ما قد يطيل عمر المأساة اللبنانية بإطالة أمد الحروب التي يواجهها بفعل التدخلات الإيرانية المستمرة.

حاصباني اشار إلى أن التدخل الإيراني في شؤون لبنان كان مرتبطاً دائماً بالأجندة الإقليمية، وهذا الأمر يجب أن يواجه بكل قوة من جميع الأطراف اللبنانية من أجل بناء مؤسسات الدولة دون أي تدخل خارجي، وهذا ما يعمل عليه العهد الذي أعاد الاعتبار للقرار السيادي اللبناني، ما يعزز مكانة الدولة ومؤسساتها. 

كما أكد أن تسليم السلاح الفلسطيني داخل المخيمات كان خطوة إيجابية وأولية، قائلا "لا أعتقد أنها خطوة فلكلورية"، على أمل أن يحذو حذوها باقي الفصائل الفلسطينية داخل المخيمات، لأنه لا يجب أن يكون هناك فصائل مسلحة غير شرعية، لبنانية أو غير لبنانية على الأراضي اللبنانية، مشدداً على أن الأميركيين يعملون على تسهيل الأمور بين لبنان وإسرائيل، والسعي من أجل إيجاد الحلول المناسبة التي يقبل بها الطرفان ويوافقان عليها، وأعتقد أن الحراك الأميركي باتجاه لبنان، يحاول العمل من أجل تأمين قواسم مشتركة للاستقرار على جانبي الحدود.

ختم حاصباني: "برأيي هناك فرصة لواشنطن والمجتمع الدولي أن يمارسا ضغوطاً من أجل تنفيذ مندرجات أي اتفاق قد يتم التوصل إليه، على أساس خطوة بخطوة، لكي يصبح من الأسهل تنفيذ الخطوات في المرحلة المقبلة".