الاحداث- كتبت بتول أرسلان
رأى نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب غسان حاصباني "أن التوصل إلى إنتخاب رئيس يكون بالديموقراطية، لأن الدستور لم ينص على الحوار لإنتخاب رئيس ،بل نص على جلسات مستمرة إلى أن يتم إنتخاب رئيس بِكل بساطة".
ولفت حاصباني الى "أننا نستبدل الدساتير والقوانين بحوار ونستبدل كل شيء بالحوار، فالحوار مُدمر وليس مُعمر، و بالتالي لا تُبنى البلدان بالحوارات بل تُبنى بالدساتير، ونحن نلجأ للدستور اللبناني الذي نصَّ بشكل واضح على إنتخاب رئيس".
وفي حديث لوكالة "الأحداث ٢٤" ، قال حاصباني:" إن الشغور الرئاسيّ يعتبر إساءة من بعض اللبنانيين لبلدهم ودِستورهم، لأنهم يَستخدمون التعطيل والقوة لفرض الدستور وفَرض رأيهم على الآخرين، و هذا نوع من الهيمنة على لبنان من قِبل بَعض القوى التي تمتلك القوة داخلياً".
وأضاف:" نحن لدينا ديموقراطية توافقية، وهي عندما يتوافق العدد الأكبر من المعنيين على تَوجه عام يتجِهون بإتجاهِهِ، ويُطبقون الديموقراطية والذي يحصل عنّدنا هي ديموقراطية الإجماع، وهذا تفسير خاطئ للديموقراطية التوافقية وهذا يؤدي إلى التعطيل و الفيتو".
لم نطرح معوض و لكن…
وأكدّ حاصباني"أن معوض طُرحَ من قبل شريحة واسعة من المعارضة، ونحنُ رأينا بمعوض إلتماساً لمواصفات الرئيس ، فتبنيّنا هذا الترشيح وذهبنا للتصويت له، ونحن صوتنا للمرشح الذي حصل حتى اليوم على أعلى نسبة تأييّد لمجلس النواب".
ولفت الى "أن الورقة البيضاء التي تخفي خلفها عدداً من الأسماء و ليس إسماً واحداً، لم تكن أكثر من الأصوات التي حصلَ عليها معوض، وبالتالي إنه مرشح جدّي، وطرح اسم معوض ليسَ الهدف منه حرق اسمه ، بل على العكس فإن ترشيحه حصل بعد عدم ترشيح المرشح الطبيعي "للقوات اللبنانية"وهو "د. سمير جعجع".
معوض محظوظ وفرنجية الأقل حظاً
وأكدّ حاصباني"أنّ معوض لديه حظوظاً بالفوز أكثر من أي شخص آخر، ولاسيما أن لديه اليوم 45 صوتًا ، وهو بحاجة الى 20 صوتًا ليحصل على النصف +1، و إذا كانت هناك نية بإنتخاب رئيس للجمهورية، يتم تأمين النصاب، ويُنتخب معوض رئسياً".
و اعتبر حاصباني"أن فرنجية ليس المرشح الأكثر حظاً، خصوصًا أنه لم يحصل حتى اليوم على عدد كافٍ من الأصوات حتى يصل إلى مستوى"ميشال معوض"، فالحقيقة فرنجية الأقل حظاً لأن "حزب الله" يطرحهُ من ضُمن مرشحِيه، فهو يُمثل و يجسّد نهج "حزب الله"، و هو مرفوض لبنانياً و إقليمياً و دولياً".
و أضاف" لم يتمكن أحد مثل فرنجية أن يُعيد الإنفتاح إلى لبنان و العالم العربي و الدولي، لأنهُ ينتهج نهج "حزب الله" بِكل بساطة، و هو ليسَ الرئيس المناسب للبنان مع كُل الإحترام لهُ".
الحوار و لقاء باسيل
ونفى حاصباني "أنّ يكون الدكتور جعجع قد إستقبلَ باسيل ، و ليسَ هو بوارد أن يستقبله بأي شكل من الأشكال لأنّ طرحهُ معروف، نهجهُ معروف ، تدميرهُ للبلد معروف، و لا إلتقاء لا بالفكر ولا حتى بالجسد على أي نقطة مُمكن أن تُطرح، و بالتالي باسيل يعرف ماذا يَفعل، يجب أن يتنحَى جانباً ، و أن يترك موضوع الرئاسة كُلياً لشخصية جديدة".
صفقات تحت الطاولة
أكدّ حاصباني" أنّ الدستور اللبناني لم ينص على سلة متكاملة من الإتفاقات و على صفقات تحت الطاولة و ماذا تخفي هذه الصفقات؟ تخفي مصالح الدول في لبنان ؟"
و تابعَ" لماذا نبحث دائماً عن بديل للدستور و للقانون؟ و دائماً عن صفقات تحت الطاولة تخدم مصالح الآخرين و تخدم مصالح لبنان في حال قامت بِخِدمتها".
حزب الله يُعطل ...
ورأى حاصباني" أنّ حزب الله يُعطل عملية الاستحقاق الرئاسي"، وقال:"نحنُ لا نتكلم عن نوايا بل نتكلم عن أفعال، يصوتون بورقة بيضاء و من ثم ينسحبونَ من الجلسة، و هذه خطوة لتعطيل النِصاب، و بالتالي ١+١=٢ "حزب الله" يُعطل عملية الاستحقاق الرئاسي".
وأضاف" حزب الله و حلفاؤه يعطلونَ الإنتخابات لإنهُ ليس لديّهم مرشح ينطلقونَ بدعمهِ، فأصبحوا عالقينَ بدوامة ليبقى التعطيل فيها هو أنسب حَل في الوقت الحالي".
ورداً على سؤال عن وجود مُرشح قادرٍ على مواجهة سلاح "حزب الله" قال:" بالتأكيد هناكَ الكثير من المرشحينْ القادرينْ على القيام بهذهِ الخطوة و منهم "ميشال معوض"، و نحنُ لا نتكلم عن القوة مقابل القوة، بل نتكلم عن القدرة على أنّ يقف مواجهاً لأي ضُغوطات قد تمارس عليهِ، وأنّ يكون لديهِ قدرة إنتخاب قراراهِ بإستقلالية تامة".
المبادرات بمثابة إنتحار…
ورداً على سُؤال عن القيام بمبادرات لتحريك الأمور و إنقاذ البلد، قالَ حاصباني:"هل القوات اللبنانية هي الطرف الوحيد التي تقوم بتقديم المبادرات ، و يستمر الآخرون بِرفضها، إلى أنّ نصل إلى مبادرة تعطيهم تماماً ما يريدون بإسمنا نحنُ؟ هذه ليست مبادرة بل إنتحار".
و أضاف" أفضل مبادرة مِن الأطراف تكون بحضور الجلسات ، و لماذا دائماً بإنتظار القوات أنّ تُؤخذ مبادرات على حِسابها؟ هذا الشيء ليس مقبولاً على الإطلاق و نحنُ قُمنا بالمبادرات التي يُمكن أن نقوم بها".
واكد حاصباني أن كل الأسماء فيها الخيّر و البركة
وقال: " نحنُ نوافق على الشخص الذي يستقطب أكبر عدد مِن أصوات المعارضة، فهناك أسماء فيها الخيّر والبركة، و بالتالي يَجب أنّ يكون قادراً على إتخاذ مواقف واضحة، لديهِ الخبرة السياسية، ليسَ رجل مال و إقتصاد فقط، يل أن تكون لديهِ الخبرة و المواقف السياسية، التي تؤكد قدرتهِ على الصمود تحتَ الضغوطات التي قد تُمارس عليهِ كرئيس للنجمهورية من قِبل قُوى الأمر الواقع".