Search Icon

حاصباني: لبنان متروك من أي وساطات تذكر بإنتظار الحسم ميدانياً

منذ ساعة

سياسة

حاصباني: لبنان متروك من أي وساطات تذكر بإنتظار الحسم ميدانياً

الأحداث - إعتبر نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب غسان حاصباني أن ما يطرح اليوم من أفكار فرنسية هو إعادة تأكيد على النصوص القائمة بدءاً من إتفاقية الهدنة بين لبنان وإسرائيل عام 1949 وصولاً الى القرار 1701 الذي ينص على نزع السلاح غير الشرعي وقرارات الحكومة اللبنانية.

حاصباني أشار في مقابلة عبر "الحدث" إلى انه مرّ 15 شهراً لا بل 77 عاماً ولم يحصل أي خرق في ذلك، مضيفاً: "لذا من الصعب ان تقوم الدولة اللبنانية بما عليها خلال أيام قليلة خصوصاً ان "حزب الله" ناشط على الأرض ويتمادى بإنخراطه في المعركة التي أقحم لبنان بها حين بدأت الحرب في إيران بهدف مساندتها".  

إستطرد: "هناك مساع فرنسية عدة لتهدئة الاوضاع والوصول الى وقف اطلاق النار وتسوية، فقد طرحت أفكار عدة على رئيس الجمهورية في هذا الاطار لكن في ظل المعركة المحتدمة اليوم يبدو من الصعب خلق ثغرة للدخول منها لأن الشروط واضحة: تفكيك البنى التحتية لـ"حزب الله" وحصر السلاح بيد الدولة بالفعل وليس فقط بالقول او النوايا".

وإذ لفت الى أنه بالرغم ان هذه ليست بشروط بل أمور ينص عليه الدستور اللبناني، اكّد انها مدخل إلزامي لأي نوع من التفاوض ووقف الاعمال العدائية لذا هذا ما يبدو صعب التحقيق على ارض الواقع حالياً.

ردّاً على سؤال، أجاب: "لا تأثير يذكر للاتحاد الأوروبي او فرنسا على مسار المعركة الدائرة في لبنان والتي هي جزء من المعركة الدائرة في المنطقة. فالدور والفاعلية الأوروبية تقلصا جداً مقارنة بالدور والفاعلية الأميركية في هذه المرحلة".

حاصباني ذكّر أنه "في شهر تشرين الثاني 2025، حذّر الوفد الأميركي الذي زار لبنان بشكل واضح وصريح بأن لدى لبنان مهلة حتى رأس السنة لمعالجة سلاح "الحزب" وحصره بيد الدولة وبعدها سيترك الملف للميدان ولن يكون لديهم القدرة للتدخل. أضيفت بضعة اشهر لهذه المهلة الى ان أعاد "حزب الله" لبنان الى قلب الصراع، فأضحى وطننا متروكاً اليوم من أي وساطات أميركية تذكر بإنتظار ان يحسم الامر أكثر ميدانياً وبعدها قد يكون هناك تدخّل. لذا نرى شبه غياب دولي عن الملف اللبناني مع ترحيب بأي أفكار تطرح ولكن من دون القيام بأي خطوات فعلية لتطبيقها. من هنا الأولوية الدولية لدعم الشق الإنساني في لبنان أكثر مما هي للشق السياسي أو لفرملة الواقع العسكري". 

ردّا على سؤال، أجاب: "موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري المتمسك بعدم مشاركة احد من المكون الشيعي بأي مفاوضات مع إسرائيل قبل وقف اطلاق النار يشير إلى عدم رغبة بتسهيل الأمور. لكن الامر برمته مستغرب الى حد ما لأنه بحسب الدستور رئيس الجمهورية من يقود أي مفاوضات ولا تحصل وفق طاولة حوار موسّعة من كل المكونات اللبنانية للتفاوض مع جهات أخرى. هذا قد يؤثر سلباً على مسار المفاوضات لأن كل جهة لبنانية قد يكون لها موقفاً مختلفاً. لذا الشق الجدي في المفاوضات هو طرح رئيس الجمهورية وتلقفه بشكل إيجابي اميركياً ولكن من دون التقدم بأي خطوة عملية حتى الآن".