الأحداث -أكد نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب غسان حاصباني أن تبعات إقاحم "حزب الله" لبنان في حرب إقليمية هي مدمرة ولا فائدة منها على الاطلاق، مضيفاً: "إنه يعيد لبنان لسنوات الى الوراء ويكبده خسائر بشرية ومادية كبيرة. بتصرفه هذا، أكد انه بمثابة فصيل في "الحرس الثوري الإيراني" ويعمل على الأراضي اللبنانية ويهدّد دول الجوار بما فيها الاتحاد الأوروبي عبر قبرص".
وفي مقابلة عبر قناة "المشهد"، إعتبر أن الحديث عن توقف "حزب الله" عن الاعمال الحربية أو فصل لبنان عن المسار الإيراني مع ضرورته، أضحى متأخراً ويبدو انه لا يكفي لوقف الحرب. فقرار دخول الحرب كان بيد "الحزب" وقيادة إيرانية لتخفيف الضغط عن ايران، لكن قرار الخروج منها أصبح في مكان آخر. أردف: "أي تفاوض قد يكون على مرحلة ما بعد هذه الحرب، فإن لم تكن الدولة اللبنانية أو بعض الجهات فيها غير قادرة أو راغبة بمواجهة "حزب الله" ميدانياً ستبقى متفرّجة حتى إنتهاء العمليات العسكرية. من بعدها يمكنها التفاوض كدولة مقابلة دولة وحينها يكون التفاوض باسم الدولة اللبنانية لا عن "حزب الله" وتكون حينها ممسكة بكل أوراقها إذ ليس بوسعها ان تفاوض اليوم على شيء لا قدرة لها للتحكم به".
ردّاً على سؤال، أجاب: "للأسف أعطيت الدولة اللبنانية 15 شهراً للقيام بما كان يتوجّب عليها القيام به بشأن حصر السلاح بيدها وهو مطلب لبناني أولاً. ضغط المجتمع الدولي على إسرائيل لإعطاء فرصة للدولة بعدم توسعة الاعتداءات ولكن ما تم انجازه لم يكن بالمستوى الكافي اذ عاد إطلاق الصواريخ وادخل لبنان في الحرب الإقليمية. اليوم أصبح من المتأخر ان تقوم الدولة بعمل كبير ضد "حزب الله" ولكن ما زال بإمكان الدولة ان تبسط سيادتها من خلال تطبيق القانون وعمل القضاء وجعل العاصمة مدينة خالية من السلاح وتحرك الجيش اللبناني لوقف أي اعمال حربية لـ"حزب الله" حيث أمكن. للأسف المبادرة أصبحت خارج اليد اللبنانية".
ختم حاصباني: "مصلحة لبنان الاستقرار والسلام وعدم وجود أي قوى مسلحة خارجة عن الشرعية على أراضيه تشن حروباً وهجمات على دول الجوار أكان سوريا او إسرائيل أو قبرص أو تشكيل خلايا في دول الخليج. إن تقاطعت هذه المصالحه مع مصالح كيانات او دول أخرى فهذا لا يعني ان لبنان يدافع عن مصلحة تلك الدول".