Search Icon

جولة ثالثة في واشنطن تحدّد مسار المفاوضات... ميشال عيسى من بكركي: هل نتنياهو "بعبع"؟

منذ ساعة

من الصحف

جولة ثالثة في واشنطن تحدّد مسار المفاوضات... ميشال عيسى من بكركي: هل نتنياهو بعبع؟

الاحداث- كتبت صحيفة النهار:"بلكنته اللبنانية الأم وبكلام من دون قفازات ديبلوماسية من الصرح البطريركي الماروني في بكركي، اختصر السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى صورة الضغط الأميركي المتصاعد لجعل لقاء يجمع الرئيس اللبناني جوزف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الابيض، تعتقد الإدارة الأميركية أنه يشكّل الاختراق الدافع نحو مفاوضات مباشرة تؤدي إلى قيام اتفاق بين لبنان وإسرائيل، بدلاً من مفاوضات تؤدي إلى اتفاق فـ"لقاء قمة" تاريخي.
 
وبرز تحرك السفير الأميركي في مطلع الأسبوع كمؤشر متقدم إلى اللحظة الشديدة الإرباك التي يرتبها تصعيد المعطيات الضاغطة أميركياً من أجل دفع المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل، بدءاً بلقاء عون ونتنياهو في واشنطن. وهو الأمر الذي برز في محاولة عيسى التقليل من خطورة اللقاء الثنائي بين عون ونتنياهو وتساؤله باستغرب "شو نتنياهو بعبع ؟!"، فيما يسجل الوضع الميداني في الجنوب تفجّراً أشدّ وطأة من الفترة التي سبقت إعلان وقف النار الذي لا يطبّق عملياً إلا بتحييد بيروت والضاحية عن الغارات والعمليات، فيما صار معظم الجنوب، في جنوب الليطاني كما في شماله، عرضة لإنذارات الإخلاء والنار والدمار. وإذ يحاصر هذا الوضع مع تداعيات الخلاف الداخلي الخطوات المرتقبة على المسار التفاوضي، تعوّل الأوساط القريبة من السلطة على جولة ثالثة بين سفيري لبنان وإسرائيل برعاية أميركية ستعقد مبدئياً في 11 أيار في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، على أن تتركز المحادثات فيها وفق الأجندة اللبنانية المعدّة للاجتماع على تثبيت وقف النار والاتفاق على برمجة المفاوضات الجوهرية ومستواها وجدول أعمالها.
 
وفي هذا السياق، حرص السفير الأميركي على إبراز دعمه للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، مشددًا على أن "لبنان هو بلد العيش المشترك وأن من يهاجمون لبنان العيش المشترك "ليبحثوا عن بلد آخر يعيشون فيه"، مشيراً إلى أن "البطريرك الراعي يضع السلام في لبنان في صلب اهتمامه، معربًا عن اعتقاده بأن لبنان ليس مقبلًا على انفجار أمني". وأشار إلى أن زيارة رئيس الجمهورية جوزف عون إلى الولايات المتحدة "ستتيح وضع مطالب لبنان على الطاولة"، مؤكدًا أن "واشنطن حريصة على الحفاظ على استقلال لبنان وكرامته واقتصاده".
 
وقال: "بالنسبة إليّ إذا زار رئيس الجمهورية الرئيس ترامب ما من خسارة. فالرئيس يمكنه الذهاب وعرض قراراته بوضوح أمام الرئيس ترامب وأمام نتنياهو وعندها يكون الرئيس ترامب الشاهد. وبعد عودة الرئيس إلى لبنان يمكننا البدء بالمفاوضات. لا أعلم لماذا يعتبر الناس أن هذا الأمر هو خسارة أو تنازل. لا أفهم ما هو هذا التنازل. إن قلت رأيك أمام الرئيس الأميركي فهذا يعني انك ذاهب بشرف مثلك مثله تماماً مثل الرئيس الثالث تقول رأيك وتعرض نقاطه". وسأل :"هل نتنياهو بعبع ؟ إنه مفاوض ثانٍ".
 
وعن لقائه الرئيس نبيه بري، قال: "احترم الرئيس بري وهو يقوم بما يستطيع من أجل البلد وسألتقيه اليوم (أمس) وسأفهم منه ماذا يقصد بـ"عنجر وعوكر". وكشف أن لقاءه وبري أمس "هو لمعرفة لماذا لا يزور رئيس الجمهورية ومعرفة الإشكال. لقد كان هناك تنسيقاً ولا أعلم لماذا توقّف ولا أعرف لماذا في لبنان لا يتحدث الرؤساء مع بعضهم البعض، فليتحدثوا مع بعضهم مهما كان الإطار". بعد ذلك، توجّه إلى عين التينة حيث التقى بري وغادر من دون تصريح.
 
رئبس الحكومة نواف سلام ووزير الداخلية احمد الحجار خلال اجتماع مجلس الأمن الداخلي المركزي.
رئبس الحكومة نواف سلام ووزير الداخلية احمد الحجار خلال اجتماع مجلس الأمن الداخلي المركزي.
 
وفي هذا الإطار، أعلن الرئيس جوزف عون أمام وفد من "كتلة الجمهورية القوية" برئاسة النائبة ستريدا جعجع زاره مؤيداً خياره، أنّ "هناك محادثات تحضيرية متوقعة مع سفيرة لبنان في واشنطن خلال الأيام المقبلة، وهو اللقاء الثالث الذي سيمهّد لبدء المفاوضات، التي هي برعاية أميركية، وهذا إنجاز مهم للبنان الذي يحظى باهتمام شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهذه فرصة كبيرة للبنان علينا الاستفادة منها".
 
وأكد "أنّنا جاهزون لتسريع وتيرة المفاوضات بقدر ما تعمل عليه الولايات المتحدة، وفي النهاية، لا عودة عن مسار المفاوضات لأنه لا خيار آخر أمامنا وهو  يصب في خانة جميع اللبنانيين، ولا يستهدف أي شريحة أو فئة، فالمعاناة تطال الجميع من دون استثناء". 
 
كما أن رئيس الحكومة نواف سلام أكد أنّ "المفاوضات لم تبدأ بعد واجتماعات واشنطن هي تمهيدية وبيان الخارجية الأميركية حُمّل أكثر مما يلزم، والطرف اللبناني عبّر عن موقف نجمع عليه في مجلس الوزراء". وشارك سلام  في اجتماع مجلس الأمن الداخلي المركزي، الذي عقده وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار في وزارة الداخلية والبلديات، لبحث الأوضاع الأمنية في البلاد.
 
وأوضح سلام أن "قرارات مجلس الوزراء ستنفذ وننوّه بالجهد في الشهر الأخير من قبل مختلف الأجهزة الأمنية لتنفيذ القرار المتعلق ببيروت والتشدّد بتوقيف كل من يخل بالأمن". وشددعلى أنّه "في هذه الظروف يجب تكثيف الحواجز المتنقلة أو الثابتة عند مداخل بيروت أو في داخلها والتشدّد في الإجراءات". وقال: "سنُتابع موضوع إطلاق النار في الضاحية الجنوبية أمس وأوقفنا عدداً من الأشخاص وسنستمرّ بتوقيف كل من أطلق الرصاص والـ"آر بي جي". وأضاف: "وضعنا البلد في مسار جديد بعد قرار 5 آب ولا تراجُع عن هذا القرار وما تلاه من قرارات وعن تنفيذها وهي تحتاج وقتًا لتُطبّق".
 
في مقابل المساعي الأميركية، مضى "حزب الله" في ضغوطه المقابلة لاسقاط خيار المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل. وأكد الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم، في بيان أصدره أمس، أنه "لا يوجد وقف إطلاق نار في لبنان بل عدوان إسرائيلي أميركي مستمر"، كما أشار إلى أن "لا وجود لخط أصفر ولا منطقة عازلة ولن يكون".
 
وشدّد على أن "المقاومة مع الديبلوماسية التي تؤدي إلى وقف العدوان ومع ديبلوماسية التفاوض غير المباشر"، لافتًا إلى أن التفاوض المباشر هو تنازل مجاني بلا ثمار وخدمة لنتنياهو الذي يريد رسم صورة نصر وخدمة للرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل الانتخابات النصفية".
 
وعلى الصعيد الميداني، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل أن وقف إطلاق النار مع لبنان سيبقى سارياً رغم أي تطورات مع إيران.
وأفيد بعد ظهر أمس بأن قوة اسرائيلية ترافقها آليات عسكرية وجرافات، تقدمت باتجاه منطقة المرج في بلدة رميش وانتشرت في المكان عند مثلث رميش دبل وعيتا الشعب، وتوقفت عند المثلث الواقع في مدخل البلدة.
 
ودارت اشتباكات عنيفة بين عناصر من "حزب الله" وقوات إسرائيلية في محيط منطقة وادي راج (دير سريان- زوطر)  بالأسلحة الرشاشة والقذائف المباشرة. وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي  قبل الظهر سلسلة غارات على زوطر الغربية. وشنّ ثلاث غارات من دون سابق انذار على برج قلاويه مستهدفاً بنى تحية وأحياء سكنية، في قضاء بنت جبيل. وكان الجيش الإسرائيلي أعلن صباحاً تنفيذ غارات استهدفت بنى تحتية تابعة للحزب في مناطق عدة في جنوب لبنان، وذلك بعد إنذار وجّهه لتلك القرى وهي، قانا، دبعال (قضاء صور)، قعقعية الجسر، صريفا. ثم وجّه إنذاراً ثانياً عصر أمس إلى سكان قرى النبطية الفوقا، ميفدون، قلاويه، برج قلاويه، المجادل، صريفا.