Search Icon

جوجلة للافكار في "عين التينة" ولا نتائج حاسمة:
"الانتظار" سيد ‏الموقف
‏"جس نبض" فرنسي مع الحريري حول دور محوري محتمل لقائد ‏الجيش؟

منذ 5 سنوات

من الصحف

جوجلة للافكار في عين التينة ولا نتائج حاسمة: 
	الانتظار سيد ‏الموقف 
	‏جس نبض فرنسي مع الحريري حول دور محوري محتمل لقائد ‏الجيش؟

الاحداث- كتبت صحيفة " الديار " تقول : بعد ان تكرم رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري على اللبنانيين وعاد من رحلاته ‏الخارجية "اللامتناهية" الى بيروت، عاد "الانتظار" ليكون سيد الموقف من جديد بعدما انتهت ‏الجولة الاولى من التفاوض في "عين التينة" مع رئيس مجلس النواب نبيه بري الى نتائج ‏متارجحة حيث لم يحمل معه اي مسودة جديدة للحكومة واقتصر البحث في التداول بالمخارج ‏الممكنة المطروحة من قبل "الوسيط" القديم -الجديد فيما تنتظر بعبدا نتائج الجولات الجديدة ‏‏"ليبنى على الشيء مقتضاه" قبل منح الرئيس المكلف موعدا جديدا في القصر الجمهوري‎.‎ 


وفيما ينتظر ان يلتقي الحريري اليوم المعاون السياسي للامين العام لحزب الله الحاج حسين خليل، ‏ومستشار بري النائب علي حسن خليل، عقد لقاء بعيد عن الاضواء بين الوزير جبران باسيل "والخليلين" ‏والحاج وفيق صفا مساء امس جرى خلاله جوجلة الافكار بانتظار ما سيقدمه الحريري خلال الساعات ‏المقبلة، مع العلم ان لقاءه مع رؤساء الحكومات السابقين في "بيت الوسط" خلص الى مواقف متشددة ‏بعد ان طلبوا منه بضرورة التمسك بمواقفه وعدم الذهاب الى تنازلات جديدة، مع العلم ان البحث عن ‏بدائل قد وضع على "الطاولة"، اذا ما فشلت "التسويات" حيث بات البحث عن بديل للرئيس الحريري ‏مطروحا كخيار لتاليف حكومة تحضر للانتخابات النيابية المقبلة بعدما بات احتمال قيام حكومة انقاذية ‏للوضع المالي والاقتصادي امرا صعبا جدا، وهو ما نصح به الحريري من قبل اكثر من مسؤول ‏‏"خليجي". اما المستجد فيتعلق بما نقله الحريري من باريس وهي محطته الاخيرة قبل وصوله الى ‏بيروت، حيث سمع "جس نبض" فرنسي حيال موقفه من قائد الجيش العماد جوزاف عون، حيث بات يرى ‏فيه الفرنسيون خيارا مطروحا كبديل عن اي فراغ رئاسي محتمل، كما سمع كلاما واضحا عن دور ‏محوري له في منع اي فوضى محتملة اذا ما حصل انفلات امني بات غير مستبعد في حال بقاء الانسداد ‏السياسي في البلاد؟ 


‏"جس نبض" فرنسي
ووفقا للمعلومات، تحدث الحريري عن اهتمام فرنسي مستجد بقائد الجيش العماد جوزاف عون، ووفقا ‏لزواره فقد تحدث اليه مسؤولون رفيعون في الادارة الفرنسية حيال دوره المستقبلي في البلاد، وفهم ان ‏الادارة الفرنسية تعلق امالا كبيرة على دوره كقائد للجيش وكذلك كمرشح "طبيعي" محتمل لرئاسة ‏الجمهورية. وكان لافتا تأكيد الرئيس المكلف ان باريس تعول على دور القيادة العسكرية في المرحلة ‏المقبلة في ظل وجود قلق جدي من انفلات امني في البلاد اذا ما استمر الانسداد السياسي.‏
وفي هذا السياق، تلفت اوساط سياسية مطلعة الى ان اشاعة هذه الاجواء في بيروت ربما تهدف الى ارسال ‏‏"رسالة" واضحة من الحريري الى بعبدا بانه لم يعد مستعدا للدخول باي تسوية من ضمنها الانتخابات ‏الرئاسية المقبلة، وهو لديه خيارات اخرى باتت مدعومة دوليا، ولهذا يعمل على التسويق لاحتمال الرهان ‏على قائد الجيش في المرحلة المقبلة.‏ 


مرشح "طبييعي"‏
في المقابل"، تلفت مصادر معنية بهذا الملف الى ان قائد الجيش الذي يرى انه مرشح "طبيعي" للرئاسة ‏غير مستعجل على "حرق" اسمه الان فيما يدرك الجميع ان المسألة لا تحسم الا قبل الامتار الاخيرة من ‏‏"السباق" وفي هذا الاطار يعمل جاهدا الان على حماية المؤسسة العسكرية من الانهيار قبل اي شيء ‏آخر، وهو ما اكده للفرنسيين والاميركيين لانه يرى في انهيار الجيش سقوطا للدولة والاستحقاقات ‏الدستورية.‏
نيات واشنطن "الخبيثة"‏ 


هذا الاهتمام بقائد الجيش فرنسيا، يتماهى مع نيات اميركية "خبيثة" تحاول اعطاء المؤسسة العسكرية ‏ادوارا هي وصفة "للحرب الاهلية" كما تشير اوساط نيابية بارزة فالاعلان عن اعتزام وزارة الخارجية ‏الأميركية تحويل مبلغ 120 مليون دولار لتمويل الجيش اللبناني، إضافة إلى إعلان وزارة الدفاع ‏الأميركية 59 مليون دولار إلى لبنان لتعزيز قدرات الجيش الأمنية على الحدود الشرقية قد يكون امرا ‏معتادا، لكن تاكيد مسؤول في وزارة الدفاع أن ادارة الرئيس جو بايدن ترغب في تفعيل قدرات الجيش ‏اللبناني، لاحتواء نفوذ طهران في لبنان والتصدّي لحزب الله المدرج على لائحة الإرهاب، ومنع سقوط ‏مؤسسات الدولة اللبنانية الأمنية بيده، يعد وصفة "انتحار" لن يقبلها الجيش الذي سبق ورفضت قيادته ‏عروضا مماثلة وكانت حاسمة في تاكيدها على الاستقرار الداخلي، وهذا الامر لن يتغير على الرغم من ‏الاغراءات الاميركية؟ 


‏"غموض" حكومي!‏
حكوميا، ثمة افكار يجري التداول بها لكن لا يزال الغموض سيد الموقف، بانتظار تبلور الصيغ الجديدة، ‏وقد انتهى اللقاء في عين التينة على قاعدة الاتفاق ان يكون هناك للبحث "صلة" خلال الساعات القليلة ‏الماضية بعدما جرى تقييم عام لمبادرة الرئيس بري الذي اصر على ضرورة الخروج من الدائرة المفرغة ‏سريعا مشيرا الى انه سيسحب يده من هذا الملف اذا لم يتلق اجابات واضحة وصريحة لا تقبل اي تاويل ‏خلال الايام القليلة المقبلة، مشيرا الى انه لن يزور بعبدا الا اذا تلقى اجوبة مفيدة على اقتراحاته المتعلقة ‏بتسمية الوزيرين المسيحيين وهوية وزيري الداخلية والعدل. ووفقا للمعلومات جرى البحث في عدة صيغ ‏حكومية وكذلك تم طرح اكثر من توزيعة للحقائب على القوى السياسية، وقد استمهل الحريري بري قبل ‏اعطاء الاجوبة.‏
وكان الحريري قد التقى بري لمدة ساعتين وخرج دون التصريح وقد اشار بيان عين التينة الى ان اللقاء ‏حضره المعاون السياسي للرئيس بري النائب علي حسن خليل ومستشار الرئيس الحريري هاني حمود. ‏وتم خلاله البحث في الاوضاع العامة وآخرالمستجدات السياسية سيما الموضوع الحكومي. وتخللته مأدبة ‏غداء حيث كان في خلالها نقاش في مسار تشكيل الحكومة والمراحل التي قطعتها وكانت "الاجواء ‏ايجابية".

استمزاج راي باسيل؟
في هذا الوقت عقد المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله حسين الخليل والمعاون ‏السياسي للرئيس نبيه بري النائب علي حسن خليل ورئيس لجنة الارتباط في "حزب الله" وفيق صفا ‏اجتماعا مع النائب جبران باسيل في منزله حيث جرى البحث في بعض الافكار التي طرحت في لقاء- ‏بري الحريري وتم الاتفاق على مواصلة التشاور اليوم، وقد تحدثت مصادر مطلعة عن عدم احراز أي ‏تقدم على صعيد حل عقدة تسمية الوزيرين المسيحيين بانتظار ان تتبلور افكار جديدة مع الحريري اليوم. ‏ 


بعبدا تنتظر!‏
وفي حين لم يحدد اي موعد بعد للرئيس الحريري في بعبدا، اكتفت الاوساط الرئاسية بالتاكيد ان الامور ‏منوطة بما سيحمله الرئيس المكلف الى القصر وعندما ينتهي من اعداد صيغة حكومية جديدة ستدرس ‏‏"ويبنى على الشيء مقتضاه"، لكن لا شيء تغير في معايير رئيس الجمهورية الثابت على مواقفه غير ‏القابلة للمساومة.‏
‏ وكانت لافتة تغريدة لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عبر "تويتر" قال فيها: "لا بد من ‏التفتيش عن القوى الخفية التي تحول دون تشكيل الحكومة".‏ 


تشدد "نادي" رؤساء الحكومة!‏
وقد عقد الحريري في "بيت الوسط" اجتماعا مع رؤساء الحكومة السابقين نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة ‏وتمام سلام، تم خلاله التداول بمسار ملف تشكيل الحكومة الجديدة، ووفقا للمعلومات نصح "نادي" ‏الرؤوساء الحريري بعدم تقديم اعتذاره وكذلك طلبوا منه عدم تقديم تنازلات جديدة للفريق الاخر. وقد تم ‏الاتفاق على استمرار الرئيس سعد الحريري في مهمته وعدم اعتذاره عنها، كما تمسكوا بتشكيل حكومة ‏اختصاص خارج إطار الحصص وضرورة احترام المعايير الدستورية في التأليف.‏
وقد اكد الرئيس فؤاد السنيورة ان رؤساء الحكومات السابقين يقفون الى جانب الرئيس المكلف وهو ‏مستمر في اداء مهمته، موضحًا ان من يعطل هو من يقف ضد الدستور. وأضاف "هناك رئيس مكلف ‏والدستور ليس "خرقة" نلعب بها كما نريد وبالتالي نحن ملتزمون باحترام الدستور". وخلص السنيورة ‏الى القول: "لا اعتذار للرئيس المكلف ولا استقالة من مجلس النواب وكل ما يحصل هو الهاء للناس ‏ومحاولة ذر الرماد في العيون وكأن من يعطل هو الرئيس المكلف بينما من يعطل هو رئيس الجمهورية".‏ 


‏"اذلال" اللبنانيين
في هذا الوقت يستمر مسلسل اذلال اللبنانيين على محطات الوقود، وقد اكدت مصادر مطلعة ان استمرار ‏التأخير في فتح الاعتمادات للبواخر الراسية في عرض البحر لمدة تتجاوز الـ7 أيّام، من شأنه أنّ يؤدي ‏إلى تراجع مخزون الوقود في لبنان إلى مستويات خطرة. وفي السياق، أكّد ممثّل موزعي المحروقات ‏فادي أبو شقرا أن "الكميات التي نتسلّمها من المحروقات لا تكفي حاجة السوق واصفا الوضع بـ ‏‏"الصعب". من جهته اكد رئيس تجمّع الشركات المستوردة للنفط جورج فياض أنّ الكميات المتوافرة من ‏البنزين تكفي ما بين 6 إلى 7 أيّام استهلاك، وتوقع أن يشهد الأسبوع المقبل حلحلة على صعيد فتح ‏الاعتمادات من قبل مصرف لبنان، ووصول بواخر البنزين. وهذا الأمر من شأنه حلّ الازمة ل15 يوما ‏فقط!‏ 


سيناريوهات "مرعبة"‏
في هذا الوقت وفيما يغرق المسؤولون اللبنانيون في "زواريب" مصالحهم، تتزاحم الملفات الاقليمية على ‏وقع المفاوضات "الايجابية" في فيينا حول الملف النووي، واستمرار الحوار "البناء" بين ايران ‏والسعودية، وبينما سيتبلور مصير الازمة السياسية في اسرائيل خلال الساعات المقبلة، لا يزال الراي ‏العام الاسرائيلي يعيش نتائج هزيمة حرب غزة وما كشفته من انهيار كبير للجبهة الداخلية وعجز لسلاح ‏الطيران عن حسم المعركة، ما دفع بصحيفة "هارتس" الى اعتبار ان القنبلة النووية وحدها قادرة على ‏انقاذ اسرائيل من سيناريوهات حزب الله "المرعبة".‏ 


سلاح الجو "مات" في غزة!‏
ولفتت الصحيفة الى انه منذ سنوات طويلة والمواطنون الإسرائيليون يعتبرون سلاح الجو نوعاً من ‏الحامي، المخلص الكبير الذي يدافع عنهم، والمنقذ من كل ضيق. وإعجابهم بسلاح الجو وإيمانهم به ‏وبقوته نوع من عبادة الأوثان لكن في عملية "حارس الأسوار" سقط سلاح الجو من السماء وتحطم. ‏طائراته اللامعة التي يلوح لها الأولاد في عيد الاستقلال أصبحت الآن تحت أقدامنا محطمة كالتماثيل التي ‏سقطت وانكسرت وسلاح الجو الكبير القوي مات في غزة. "مئات الطلعات ومئات الطائرات ألقت آلاف ‏القذائف الدقيقة المتفجرة بكلفة مليارات الشواكل على منطقة صغيرة"، ورغم كل شيء لم تنجح في وقف ‏إطلاق الصواريخ والقذائف.

البدء بالخوف
واكدت "هارتس" ان على الاسرائيليين البدء بالخوف. ففي حرب متعددة الساحات ستطلق آلاف ‏الصواريخ والقذائف نحو إسرائيل… بدون توقف ومن جميع الاتجاهات. ستطلق الصواريخ يومياً على ‏المراكز السكانية… وهي صواريخ بقوة تدميرية أكبر بعشرات الأضعاف من صواريخ حماس. سيتم ‏إطلاق صواريخ دقيقة ذات رؤوس متفجرة تحمل مئات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة لدى حماس ‏صواريخ ثابتة غير دقيقة، أكبرها منها مع رأس متفجر بوزن 90 كغم، في حين لدى حزب الله صواريخ ‏دقيقة مع رؤوس متفجرة بوزن 500 كغم وأكثر. ويمكن لأعدائنا المحاربة لأسابيع وربما لأشهر بسبب ‏احتياطي السلاح الكبير الذي بحوزتهم، والذي يشمل 250 ألف صاروخ وقذيفة.‏ 


نصرالله على حق
وخلصت "هارتس" الى القول نصر الله على حق ولدى الاسرائيليين كل الأسباب للارتجاف من الخوف ‏عند سماع تهديداته. "سلاح الجو لن ينقذكم. ستكون هناك حاجة لسفك دماء كثيرة جداً لجنود الجيش ‏الإسرائيلي في حرب لبنان المقبلة. ربما لن يساعدكم الا قنبلة نووية لمواجهة سيناريوهات الرعب التي ‏جعلت موشيه ديان يقترح في اليوم التالي لحرب يوم الغفران تجهيز الخيار النووي بعد ان أصبحتم ‏تدركون أن سلاح الجو لن يساعدكم".‏