الاحداث - كتبت صحيفة "الأنباء الالكترونية" تقول:"أكد الرئيس وليد جنبلاط من دارة أمين سر "اللقاء الديمقراطي" النائب هادي أبو الحسن في المتن الأعلى، إثر الإعتداء الذي تعرض له أثناء قيامه بواجب تعزية في بلدة قبيع، بحضور رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب تيمور جنبلاط ونواب "اللقاء الديمقراطي" وفعاليات سياسية ودينية وحشد حزبي وجماهيري لافت، أن الدولة تقرر، والقانون فوق الجميع، ولا عدو لنا في الداخل. وقال: "بكثير من الهدوء واحترام القانون، ورفض أي إتهام، نركن الى تحقيق الدولة". وبعد أن هنأ أبو الحسن بالسلامة، خاطبه بالقول: "قطعنا معاً في الماضي الكثير الكثير. وقد نقطع الكثير الكثير مستقبلاً. أهم شيء إحترام القانون والدولة في هذا الظرف الصعب جداً من تاريخ لبنان والمنطقة".
وشكر أبو الحسن جنبلاط على إهتمامه، كما شكر النائب تيمور جنبلاط وأهالي المتن والجبل، والجماهير المحتشدة آخذاً بنصيحة وليد بك التصرف بحكمة وتعقل، ورباطة جأش ومسؤولية. ووصف ما حصل بأنه "حدث أمني عابر، لكن بصماته ستبقى"، مؤكداً أن البحث جارٍ عن خلفيات ما جرى لوضعه في عهدة القضاء والقوى الأمنية.
سلام الى دمشق
إستكمالاً لما كان قد بدأه الرئيس وليد جنبلاط في زيارته الأخيرة الى دمشق، ولقائه المطول مع الرئيس السوري أحمد الشرع، يتوجه رئيس الحكومة نواف سلام اليوم الى دمشق على رأس وفد وزاري للقاء الرئيس الشرع. وفي السياق، نقلت مصادر حكومية عبر "الأنباء الالكترونية" عن الرئيس سلام قوله إن الزيارة تهدف الى تعزيز العلاقات في مجالات الإقتصاد والنقل والطاقة، وإنه سيعمل مع القيادة السورية على معالجة القضايا العالقة بين البلدين، بروح تخدم مصلحة الدولتين.
وفي السياق عينه، التقى أمس الأول عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب وائل أبو فاعور والقيادي خضر الغضبان القائم بأعمال السفارة السورية في لبنان اياد الهزاع، لإستكمال البحث في النقاط التي تمت مناقشتها بين الرئيس جنبلاط والرئيس الشرع خصوصاً في المسائل العالقة التي تهم البلدين.
عون يلتقي كرم
وفيما صعّدت اسرائيل من إعتداءاتها من خلال الغارات التي نفذتها على منطقة البقاع الشمالي وشملت النبي شيت، والحدود اللبنانية السورية، ما يشي بأن لا خطوط حمراً تمنعها من توسيع حربها على لبنان، جاء اللقاء الذي عقده رئيس الجمهورية جوزاف عون مع رئيس الوفد اللبناني الى المفاوضات في واشنطن السفير السابق سيمون كرم، ليؤشر الى مدى إصرار الرئيس عون على التوصل الى وقف شامل ونهائي لإطلاق النار وإنسحاب إسرائيل من جنوب لبنان وعودة الأسرى والمخطوفين.
هذا اللقاء وصفته مصادر مطلعة لـ "الأنباء الالكترونية" بأنه يحمل دلالات تتجاوز الجانب البروتوكولي لأنه يعكس إدراك الرئاسة اللبنانية أن نجاح الجولة الثالثة من المفاوضات التي ستعقد يومي الخميس والجمعة المقبلين، يحتاج أولاً الى قرار جريء تفرضه واشنطن ويؤدي الى وقف الحرب على لبنان بشكل نهائي، كما يمنع اسرائيل من استخدام التصعيد ذريعة لفرض شروط جديدة. وأشارت المصادر الى إتصالات مكثفة يجريها عون مع جهات دولية واقليمية لتبريد الجبهة الجنوبية ومنع اسرائيل من استهداف المناطق الداخلية خصوصاً الضاحية الجنوبية والبقاع الشمالي، قبل الخميس المقبل، على قاعدة أن أي إنفجار واسع قد ينسف عملياً فرص التفاوض. ولكن بحسب المصادر، فإن المشكلة الأساسية تكمن في أن إسرائيل لا تبدو في وارد منح لبنان فترة هدوء مجاني، بل تتعامل مع المفاوضات بإعتبارها امتداداً للحرب بوسائل سياسية. وبكلام أوضح فان إسرائيل ترى أن لا قيمة للمفاوضات ما لم تبادر الحكومة الى نزع سلاح "حزب الله".
وفي موازاة التصعيد العسكري جاءت مواقف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لتكشف بوضوح طبيعة المقاربة الأميركية للمرحلة المقبلة. فواشنطن لا تريد التفاوض مع "حزب الله"، بل مع الدولة اللبنانية فقط، وهي بذلك تعيد تثبيت معادلة سياسية تقوم على الفصل بين لبنان الرسمي و"حزب الله"، وهذا ما يحرج الحكومة اللبنانية التي تبدو غير قادرة على نزع سلاح الحزب، فلماذا تحميلها هذه المسؤولية اذا كانت صواريخه ومسيراته ما زالت تشكل مصدر قلق لاسرائيل؟
الصليب الأحمر ينجح
مع إستمرار الحرب المدمرة التي تشنها إسرائيل على الجنوب اللبناني، والتدمير الممنهج للقرى والمنازل السكنية على رؤوس أصحابها، ومنع عناصر الصليب الأحمر والدفاع المدني من اسعاف الجرحى والمصابين في أماكن الغارات لإنقاذ من يجب إنقاذه، وبعد الإتصالات التي تولاها الجيش اللبناني مع لجنة "الميكانيزم" للضغط على اسرائيل للسماح لفرق الصليب الأحمر بإسعاف المصابين، تمكنت هذه الفرق والجيش من الدخول الى النقطة المعينة في ميفدون، وإخلاء أربعة مدنيين كانوا محاصرين منذ أيام، وإنتشال جثة أحد الأشخاص من بين الأنقاض.