الاحداث- أدلى الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بسلسلة مواقف سياسية وتاريخية خلال مقابلة مع برنامج “شاهد على العصر”، تناول فيها الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، والحرب الأهلية اللبنانية، والعلاقة مع سوريا، والقضية الفلسطينية.
وقال جنبلاط إن إسرائيل اقتحمت بيروت عام 1982 لتصبح أول عاصمة عربية تحتلها، مشيراً إلى أن الحزب السوري القومي الاجتماعي كان من أوائل القوى التي بدأت المقاومة ضد الاحتلال. وكشف أن شمعون بيريز زاره في المختارة قبل الاجتياح وأبلغه أن الجيش الإسرائيلي لن يدخل بيروت، إلا أن الاحتلال وقع لاحقاً بينما كان هو موجوداً في دمشق.
وتحدث جنبلاط عن انتخاب الرئيس الراحل بشير الجميل واغتياله، معتبراً أن النظام السوري يقف خلف اغتياله كما يقف خلف اغتيال والده كمال جنبلاط، وقال إن اغتيال الجميل حمل رسالة إلى إسرائيل بأن سوريا ما زالت قادرة على التأثير في الساحة اللبنانية.
وأشار إلى أن حبيب الشرتوني، المدان باغتيال بشير الجميل، كان ينتمي إلى الحزب السوري القومي الاجتماعي، معتبراً أن العملية أظهرت أن الموارنة لم يكونوا جميعاً في الموقع السياسي نفسه خلال تلك المرحلة.
وفي الشأن الفلسطيني، تناول جنبلاط علاقته بالرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، مشيراً إلى وجود خلافات سياسية بينهما وإلى حجم التباينات بين عرفات والرئيس السوري الراحل حافظ الأسد. كما رأى أن الضغوط الداخلية والشعبية أسهمت في خروج عرفات من بيروت عام 1982.
وتطرق إلى مجزرة صبرا وشاتيلا، مؤكداً أن القوات الإسرائيلية كانت تطوق المخيمين وأشرفت على إدخال الميليشيات التي نفذت المجزرة، معتبراً أن المجزرة نُفذت بشراكة بين تلك الميليشيات والقوات الإسرائيلية.
وفي ما يتعلق بالتطورات الإقليمية، تحدث جنبلاط عن ما وصفه بـ”تحالف الأقليات” في المنطقة، معتبراً أن الغزو الأميركي للعراق ساهم في تعزيز هذا المسار، كما اتهم النظام السوري بالوقوف خلف اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
وعن الحرب في غزة، كشف جنبلاط أنه كان أول من أعلن تأييده لعملية السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، مؤكداً أنه رفض سحب موقفه رغم تعرضه لانتقادات وضغوط دبلوماسية، معتبراً أن العملية شكّلت مفاجأة لإسرائيل كما حدث في حرب تشرين عام 1973.
كما أكد أن حزب الله لا يزال يشكل تهديداً فعلياً لإسرائيل، معتبراً أن تجربة حرب تموز 2006 لم تدفع إسرائيل إلى استخلاص العبر اللازمة.
وختم جنبلاط بالإشارة إلى أنه عارض انتخاب كل من الرئيسين بشير الجميل وأمين الجميل لرئاسة الجمهورية، مؤكداً أن جبهة النضال الوطني النيابية وقفت ضد وصول الرئيس أمين الجميل الى سدة الرئاسة.