الاحداث- التقى رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" سمير جعجع، في المقر العام للحزب في معراب، وفداً من المجلس السياسي في حزب "حركة التغيير" برئاسة ايلي محفوض، في حضور رئيس جهاز الإعلام والتواصل في "القوّات" شارل جبور. وقد تداول المجتمعون في آخر التطورات السياسيّة في البلاد.
وعقب اللقاء تلا نائب رئيس الحزب بسام خضر آغا بياناً، استهله بالتأكيد أن "القوات اللبنانية" ليست مجرد حزب حليف فحسب، بل مرجعية وطنية تمتد على مساحة لبنان، وشدد على أن حزب حركة التغيير ليس مجرد حليف، بل هو جزء لا يتجزأ من الخط السيادي الذي تعد القوات أحد أبرز مكوناته.
وقال: "يؤكد حزب حركة التغيير على أن مواقف فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون تشكل خارطة طريق واضحة وصريحة لتحرير الجمهورية من مواقع الميليشيا، وفي مقدّمها ميليشيا حزب الله، واستعادة الدولة اللبنانية من خاطفيها، بما يعيد الاعتبار لمفهوم الدولة السيدة القادرة. كما نعبر عن دعمنا الكامل للحكومة اللبنانية برئاسة القاضي نواف سلام، بوصفه رجل دولة يعمل على إعادة انتظام المؤسسات وتكريس سلطة الشرعية، مؤكدين على ضرورة تمكين الحكومة من تنفيذ قراراتها كاملة، لا سيما ما يتصل بحصر السلاح بيد الدولة وحدها".
واعتبر أن "المرحلة لم تعد تحتمل أنصاف الحلول، وأن تفكيك المنظومة العسكرية والأمنية التابعة لميليشيا حزب الله بات أولوية وطنية ملحة، تبدأ بسحب سلاحها غير الشرعي، وتمر بتفكيك أجهزتها الأمنية والاستخباراتية، وصولاً إلى إنهاء كل أشكال البنية الموازية التي تقوض الدولة اللبنانية".
ولفت إلى أن "محاسبة المسؤولين عن خطف قرار الدولة اللبنانية لم يعد خياراً بل ضرورة وطنية، ما يفرض ملاحقة ومحاكمة قيادة هذه الميليشيا، وعلى رأسها زعيمها الشيخ نعيم قاسم والذي تنتظر الشكوى المقدمة ضده في أدراج العدلية مع سائر قادة التنظيم المحظور، أمام الجهات القضائية المختصة، بما يعيد الاعتبار لمبدأ العدالة وسيادة القانون".
وفي هذا الإطار، أكّد أن "المرحلة تفرض تطهير الإدارة اللبنانية بشكل كامل من مخبري هذه الميليشيا وكل من يدور في فلكها، وأن أي موظف أو مسؤول يثبت أن ولاءه ليس للدولة اللبنانية بل لهذا التنظيم، لا يمكن أن يبقى ضمن مؤسسات الدولة التي تُموّل من أموال اللبنانيين". وشدد على أن "كل من يروّج لفكرة أن قوة الدولة في حال استخدامها ستدفع عملاء حزب الله إلى الفرار، إنما يقر صراحة بأن ولاء هؤلاء ليس للدولة بل للميليشيا، ما يستوجب إقصاءهم فوراً عن مواقعهم، إذ لا يجوز أن يستمر في الوظيفة العامة من يتقاضى راتبه من الشعب اللبناني فيما ولاؤه لجهة خارجة عن الشرعية".
وختم بتوجيه دعوة باسم حزب "حركة التغيير" للقوى السيادية إلى "توحيد صفوفها أكثر من أي وقت مضى، في معركة استعادة الدولة وبناء لبنان الحر المستقل، بعيداً عن أي وصاية أجنبية أو سلاح خارج إطار الشرعية".