Search Icon

جامعة الروح القدس – الكسليك تطلق مشروع «سوا» لتعزيز المواطنة الفاعلة والتنمية المحلية

منذ ساعة

تربية وثقافة

جامعة الروح القدس – الكسليك تطلق مشروع «سوا» لتعزيز المواطنة الفاعلة والتنمية المحلية

 

الأحداث – أطلقت جامعة الروح القدس – الكسليك مشروع «سوا للمواطنة الفاعلة»، برعاية وحضور وزيرة الشؤون الاجتماعية الدكتورة حنين السيّد، تحت عنوان «من المشاركة المحلية إلى التغيير المدني الهادف»، بهدف تعزيز المشاركة المدنية وتطوير التعاون بين البلديات ومختلف مكوّنات المجتمع المحلي، بما يسهم في ترسيخ المواطنة الفاعلة والتنمية المستدامة.

وجرى إطلاق المشروع خلال لقاء شارك فيه ممثلون عن الوزارات والبلديات وفعاليات المجتمع المدني والمؤسسات التربوية والدينية، إلى جانب شخصيات اجتماعية وأفراد من الأسرة الجامعية.

وينظّم المشروع فريق الأبحاث المتعددة الاختصاصات IDEES في كلية الآداب والعلوم، بالتعاون مع مكتب نائب رئيس الجامعة لشؤون البحوث، وينطلق من منطقة كسروان – الفتوح، على أن يشكّل إطاراً لتعزيز الشراكة بين الجامعة والبلديات والمواطنين.

وقدّمت مديرة المركز العالي للأبحاث البروفسورة ميرنا عبّود المزوّق عرضاً لخلفية المشروع وأهدافه ومنهجيته القائمة على البحث الإجرائي، الذي يربط المعرفة الأكاديمية بالعمل الميداني، ويساعد كل بلدية على تقييم واقعها المحلي وتحديد أولوياتها بالتعاون مع المواطنين والجمعيات والمدارس والرعايا وسائر الجهات المعنية.

وأكدت أن المشروع لا يفرض نموذجاً موحّداً على البلديات، بل يوفّر إطاراً مرناً يراعي خصوصية كل بلدة واحتياجاتها وإمكاناتها، ويشجّع تبادل الخبرات والتعلّم المشترك.

من جهتها، شدّدت نائبة رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية الدكتورة ريما مطر، التي ألقت كلمة باسم رئيس الجامعة الأب جوزف مكرزل، على التزام الجامعة برسالتها الأكاديمية والاجتماعية، معتبرة أن مشروع «سوا» يشكّل امتداداً لدورها في خدمة المجتمع، وفرصة لإرساء تعاون فعلي ومنظّم بين الجامعة والبلديات والمجتمعات المحلية.

بدوره، أكد رئيس اتحاد بلديات كسروان – الفتوح الياس البعينو أن قوة البلديات لا تُقاس بالخدمات التي تقدمها فحسب، بل أيضاً بقدرتها على إشراك المواطنين في تحديد الحاجات والأولويات وصناعة الحلول، مشدداً على ضرورة احترام خصوصية كل بلدة والابتعاد عن الحلول الجاهزة.

أما الوزيرة السيّد، فأكدت أهمية المشروع في تعزيز الشراكة بين الوزارة والجامعة والبلديات والمجتمع المدني، موضحة أن البلدية تبقى صاحبة المشروع وقائدة مساره، فيما توفّر الجامعة الدعم البحثي والمنهجي، وتساهم الوزارة في ربط النتائج بأولويات التنمية الاجتماعية والسياسات العامة.

ولفتت إلى أن مذكرة التفاهم المرتقبة بين الوزارة والجامعة ستؤسس لإطار تعاون يشمل البحث الميداني وإعداد الأدلة وبناء القدرات ومتابعة النتائج، مع الاستفادة من خبرات مراكز التنمية الاجتماعية والتجارب البلدية والأهلية القائمة، بما يضمن استدامة المبادرات والاستجابة لاحتياجات مختلف فئات المجتمع، ولا سيما النساء والشباب وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة.

ويشكّل المشروع خطوة نحو بناء شبكة تعاون وتعلّم بين البلديات والجهات المحلية، وتطوير آليات مستدامة للمشاركة والتشاور والحوار، على أن تُترجم مخرجاته إلى مشاريع بلدية تستند إلى تشخيص علمي للواقع المحلي وتوصيات عملية تسهم في تحسين الحوكمة المحلية وتعزيز المواطنة الفاعلة.