الأحداث – أوقفت الأجهزة الأمنية خمسة أشخاص، بينهم ثلاثة سوريين ولبنانيان، للاشتباه في انتمائهم إلى شبكة تعمل على إدخال مقاتلين من سوريا إلى لبنان عبر الحدود الشمالية، قبل نقلهم إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، ومن ثم إلى معسكر تدريب في منطقة بعلبك-الهرمل.
وأفادت مصادر مطلعة لوكالة "الاحداث 24 "، أن من بين الموقوفين العقيد السوري مناف علي صافي، الذي كان يتولى مسؤولية أحد الفروع الأمنية في النظام السوري السابق، فيما ضُبطت بحوزة المجموعة كمية من الأسلحة والذخائر، بينها قنابل يدوية ورشاشات وقناصات.
وأشارت المصادر إلى أن التحقيقات الأولية تبحث في طبيعة المهمة التي كانت المجموعة تستعد لتنفيذها، وما إذا كانت تتجاوز التدريب العسكري إلى التحضير لأهداف أمنية، ولا سيما في منطقة البقاع.
ووفق المعطيات، أظهرت التحقيقات الأولية أن الموقوفين أقرّوا بخضوعهم لتدريبات على أيدي مقاتلين وكوادر من «حزب الله»، بقيادة شخص يُعرف باسم «الحاج علاء».
كما أفادت المصادر بأن الشبكة كانت تعمل بإدارة اللواء محمد جابر، الذي كان يتولى قيادة لواء الصحراء في الجيش السوري السابق، والموجود حالياً في موسكو، والمعروف بقربه من الرئيس السوري السابق بشار الأسد.
وتتركز التحقيقات على تحديد طبيعة المهمة التي كانت الشبكة تستعد لتنفيذها، وما إذا كانت مرتبطة بالتحضير لهجوم محتمل في البقاع، إضافة إلى كشف الجهات التي تقف خلفها ومسارات التمويل والتسليح والتنسيق المرتبطة بها.
وفي تطور لافت في القضية، تحدثت المصادر عن توقيف عنصر في جهاز أمن الدولة، يعمل مرافقاً لرئيس كتلة نيابية مسيحية، فجر الأربعاء، بعد تواريه عن الأنظار لأكثر من أسبوع.
وبحسب المصادر، فإن العنصر هو شقيق أحد الموقوفين، وتولى، بالاشتراك مع شخص آخر، نقل وإخفاء كمية من الأسلحة كانت مخبّأة في بلدة تلبيرة في عكار، المحاذية للحدود السورية.
وكشفت المصادر أن تلبيرة كانت تُستخدم، وفق التحقيقات، كنقطة تجمّع للمقاتلين القادمين من الأراضي السورية، قبل نقلهم إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، ما يضيف بعداً أمنياً إلى القضية، لناحية وجود مسارات منظمة لنقل الأشخاص والأسلحة عبر الحدود.
ولا تزال التحقيقات مستمرة لتحديد كامل تفاصيل الشبكة والجهات المرتبطة بها، وطبيعة المهام التي كانت تعدّ لها، وسط تكتم على مزيد من المعطيات إلى حين انتهاء التحقيقات الرسمية.