Search Icon

تنال صباح: القطاع المصرفي هو قطاع خاص ولا يمكن إعادة هيكلته وتصميمه

منذ 6 سنوات

مال وأعمال

تنال صباح: القطاع المصرفي هو قطاع خاص ولا يمكن إعادة هيكلته وتصميمه

الاحداث- لفت عضو مجلس إدارة جمعية مصارف لبنان ورئيس مجلس إدارة البنك اللبناني السويسري، الدكتور تنال صباح الى ان المعنيين بالكاد باشروا بالتفاوض مع صندوق النقد الدولي IMF، ومن غير المعقول أن يرد مثل هذا الطلب من قبل الصندوق، لكن الحكومة في بداية مشروعها طرحت فكرة إعادة هيكلة القطاع المصرفي، وهو أمر بحد ذاته غريب أيضاً لأن القطاع المصرفي هو قطاع خاص ولا يمكن إعادة هيكلته وتصميمه.
ورأى في حديث خاص لمنصة LebTalks الالكترونية، انه يمكن إدخال قوانين أو حذف أخرى أو تغيير بعض المعايير، لكن القطاع المصرفي ليس قطاعاً عاماً لإعادة هيكلته، وبالتالي لا علاقة لصندوق النقد الدولي بعدد المصارف.

واشار الى ان الخطة الإقتصادية للحكومة تأتي على ذكر  إعادة هيكلة القطاع الخاص، فيما المشكلة التي سببت العجز في الموازنات المتلاحقة هي العجز في الميزانية. اضاف: "وهنا أشير الى أن سيد التطور (developpement) في منطقة الشرق الأوسط الأمير محمد أمير دبي رأس إجتماعاً لحكومة دبي منذ بضعة أيام أفضى الى نتيجة تقول بأن العالم بعد جائحة الكورونا ليس كما قبلها، ما يتطلب تقليص القطاع العام ودمج المؤسسات والوزارات وما شابه، ولم يتطرق الى إعادة هيكلة القطاع الخاص، فهذه الكلمة مضحكة بحد ذاتها وعلى المواطن الإستنتاج".

واعتبر صباح ان الحكومة تحتاج الى من يعوض عليها، فبدل وضع الخطط عليها زيادة التوظيف، وبنتيجة ما تقوم به في القطاع المصرفي ستضع ما بين 10 الى 15 ألف موظف خارج عملهم في الشارع، وهم غير قادرين حتى على الهجرة بسبب أوضاع "كورونا". وتابع: "في السابق، وخلال مرحلة الدمج الإختياري، كانت المصارف المندمجة تقوم بالتعويض على الموظفين، لكن الآن اذا كان هناك من مشروع دمج قسري للمصارف، فمن المؤكد أنه يجب على الدولة أن تتحمل مسؤولياتها والقيام بالتعويض عليهم، ولا أعرف اذا كانت تملك القدرة على التعويض على نحو 15 ألف موظف أو خلق 15 ألف وظيفة.

واستبعد صباح أن تكون خطوة تقليص القطاع المصرفي هي ردة فعل على رفض جمعية المصارف للخطة الاقتصادية، لافتاً الى انها إن كانت كذلك، فهذا يعني أنهم يريدون تقليص قطاع الخبراء والكثير من القطاعات الخاصة الأخرى. وابدى اعتقاده بأن مفهومهم للمشكلة، منذ البداية، هو أن القطاع المصرفي قطاع كبير، وبما أنه كذلك، فهو يخلق قطاعاً خاصاً كبيراً، لأن تقليص القطاع المصرفي يقلص القطاع الخاص بمجمله، من الزراعة الى الصناعة والتجارة وغيرها، وبذلك نكون قد قلصنا الإقتصاد، وبالتالي فإن هذه الخطة تشبه من يُقدم على إطلاق الرصاص على رجله. واردف: "أسباب هذه الخطة غير مفهومة ولماذا هذا الإندفاع ضد المصارف، ما يستدعي التعجب".

واشار صباح الى ان الـ haircut على اليوروبوند وربما على ودائع المصارف لدى مصرف لبنان، سيخلق مشكلة المردود income في بعض المصارف، وقد تتفاوض المصارف مع بعضها البعض وتستنسب الدمج، لكن موضوع "الدمج القسري" كما ورد في الخطة أمر غير مسبوق وغريب وغير مبرر، مشدداً على ان بعض المصارف قد تعمد الى الدمج الإختياري اذا رأت فائدة من ذلك، شرط الا يكون العنوان هو أن الدمج يحل المشكلة، لأن هذه المشكلة متأتية من عدم قدرة الدولة على تسديد ديونها، والـhaircut سيؤدي الى إضعاف كل المصارف. اضاف: "هناك مثل انكليزي يقول، دجاجتان لا تصنعان نسراً، لذا من الأفضل ترك هذا الأمر للمصارف بما أنها قطاع خاص، كما أن هناك قدسية الملكية الخاصة في لبنان، وعلى المصارف أن تقرر كيفية حل مشاكلها، فالمصرف الذي يخسر عليه أن يلملم نفسه، أما المصرف الذي يعتبر نفسه ناجحاً ويحقق أرباحاً فعليه أن يستوعب المصرف الآخر".

======