الاحداث - كشف تقرير لموقع «واللا» الإسرائيلي تفاصيل جديدة تزعم إسرائيل أنها رافقت الإعداد لعملية تفجير أجهزة «البيجر» التي كان يستخدمها عناصر من «حزب الله»، مشيراً إلى إنشاء خط إنتاج سري داخل مقر «الموساد»، وإجراء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اختباراً شخصياً لأحد الأجهزة قبل منح الموافقة النهائية على العملية.
وبحسب التقرير، نُفذت العملية في 17 أيلول/سبتمبر 2024، عندما أُرسلت رسالة مزيفة بدت كأنها صادرة عن قيادة «حزب الله» إلى آلاف الأجهزة المنتشرة في لبنان وسوريا. وبعد صدور التنبيه، أمسك المستخدمون أجهزتهم ونظروا إلى شاشاتها، قبل أن تنفجر عبوات صغيرة زُرعت فيها مسبقاً.
وزعم الموقع أن «الموساد» كان قد أنتج نحو 500 جهاز حتى 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وسلّمها إلى «حزب الله» عبر سلسلة توريد معقدة صُممت لتجنب إثارة الشبهات. وبعد اندلاع الحرب، وجّه رئيس الجهاز ديدي برنياع بتسريع الإنتاج، وسط تقديرات إسرائيلية بأن انضمام «حزب الله» إلى المواجهة بات مسألة وقت.
ووفق التقرير، جرى تجميع كل جهاز يدوياً بسبب حساسية دمج كمية صغيرة من المواد المتفجرة داخله، بطريقة تحول دون اكتشافها بواسطة أجهزة التصوير والفحص.
ومع عدم توافر منشأة مناسبة في مقر «الموساد»، أُخليت قاعة اللياقة البدنية من المعدات والأوزان، وحُوّلت إلى ما وصفه الموقع بـ«مصنع أمني حساس». كما وُضعت منشآت متنقلة بجانبها، وعمل موظفو الجهاز على مدار الساعة لزرع المواد المتفجرة داخل الأجهزة.
وأشار التقرير إلى أن فكرة العملية طرحتها خبيرة تكنولوجيا في «الموساد» قبل سنوات، لكنها استُبعدت لأسباب، من بينها الكلفة. ومع تولي برنياع قيادة الجهاز، كُلّف فريق من الخبراء بابتكار دائرة متفجرة داخل جهاز صغير يمكن تشغيلها عن بُعد، مع ضمان عدم اكتشافها.
وفي عام 2022، أبلغ أحد الخبراء برنياع بأنه توصّل إلى طريقة لتنفيذ الفكرة، ثم رسم تفاصيلها على ورقة داخل مكتب رئيس الجهاز. وذكر «واللا» أن الخبير حصل لاحقاً على «جائزة أمن إسرائيل» عن دوره في المشروع.
وكشف التقرير أن الموافقة النهائية على تنفيذ العملية صدرت بعد طلب نتنياهو إحضار أحد أجهزة «البيجر» إلى مكتبه لفحصه. وزعم الموقع أن رئيس الوزراء ألقى الجهاز بقوة على جدار المكتب قبل يومين من العملية، ما تسبب بتصدع في الجدار، بهدف التأكد من متانة الجهاز وقدرته على تحمّل الفحوص وظروف الاستخدام الميداني.
وبحسب «واللا»، كانت الأجهزة من طراز «AR-924» وتحتوي على مادة «PETN» المتفجرة، التي زُرعت بطريقة تحول دون اكتشافها خلال فحوص الأشعة التي أجراها «حزب الله».
كما زعم التقرير أن الأمين العام السابق لـ«حزب الله» حسن نصرالله لم يكن يحمل جهاز «بيجر» داخل مقره، لكن عدداً من مساعديه وحراسه المقربين كانوا يستخدمون هذه الأجهزة لتلقي التعليمات بعيداً من الهواتف الخلوية التي قد تكون عرضة للمراقبة.
وادعى التقرير أن أجهزة عدد من الموجودين بالقرب من نصرالله انفجرت أمامه، ما أحدث، وفق تقديرات نسبها الموقع إلى مسؤولين استخباريين، تحولاً في حالته النفسية وأثر في ثقته بقدرة «حزب الله» على مواجهة الاختراقات الإسرائيلية.
واستند التقرير أيضاً إلى تصريحات سابقة لنجل نصرالله، جواد، وابنته زينب، قالا فيها إن والدهما تأثر بشدة بعد اغتيال فؤاد شكر وعملية تفجير أجهزة «البيجر». ونقل عن زينب أن والدتها أخبرتها بأن نصرالله «بكى» عقب تلقيه أنباء التفجيرات.