Search Icon

تطورات إقليمية متسارعة على أكثر من جبهة… و"اللقاء الديمقراطي" يدعو الحكومة لحماية موازنات الوزارات الخدماتية

منذ 47 دقيقة

من الصحف

تطورات إقليمية متسارعة على أكثر من جبهة… واللقاء الديمقراطي يدعو الحكومة لحماية موازنات الوزارات الخدماتية

الاحداث -كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية: تتسارع تطورات المنطقة، من حادث طائرة "فلاي دبي" الذي تصدّر الاهتمام الإقليمي والعالمي أمس الأربعاء، إلى الاعتداءات على البنية التحتية السورية، مرورًا بالعراق الذي يطوي صفحة الوجود العسكري الأميركي. وبين مفاوضات تراوح بين التهديد والسعي إلى اتفاق، وتنافس على تأمين إمدادات الطاقة في ظلّ استهداف الممرات البحرية، يجد بنيامين نتنياهو في الأزمات المتلاحقة فرصًا لتوظيفها سياسيًا وانتخابيًا، فيما يبقى لبنان أمام أولوية حماية جنوبه وتحصين مؤسساته وصون حقوق مواطنيه.

وعلى خط المفاوضات الأميركية الإيرانية، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنّ تطورات ستحدث قريبًا، مؤكّدًا أنّ الولايات المتحدة تسيطر بالكامل على مضيق هرمز. في المقابل، أعلنت طهران تلقّي ردّ أميركي رسمي على مقترحها الأخير لإنهاء الحرب المستمرة منذ سبعة أشهر، بعد أيام من رفض ترامب المقترح علنًا، من دون الكشف عن مضمون الردّ أو ما إذا كان يتضمّن رفضًا رسميًا.

وبحسب المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، عرض وزير الخارجية عباس عراقجي الردّ على الرئيس مسعود بزشكيان خلال جلسة للحكومة. وأكد بزشكيان بذل كل الجهود للتوصل إلى اتفاق، مع التمسّك بحقوق الشعب الإيراني، مشدّدًا على ضرورة أن يضمن الاتفاق مكاسب للطرفين.

غير أنّ استمرار الاتصالات لم يخفّف حدّة التحذيرات الإيرانية، إذ اعتبر كبير مستشاري قائد الحرس الثوري أنّ أيّ عدوان جديد على إيران سيمثّل "انتحارًا للولايات المتحدة". كذلك حذّر محسن رضائي من أنّ استضافة القواعد الأميركية أو من وصفه بـ"جزّار غزة" لا تجلب الأمن.

وتتقاطع هذه الرسائل مع مسارعة إسرائيل إلى توظيف حادث طائرة "فلاي دبي" في خطابها الأمني، ووصفه بهجوم إرهابي يستهدف اتفاقات أبراهام، فيما دعت الشركة إلى عدم استباق نتائج التحقيق، وأعلنت تعليق رحلاتها إلى إسرائيل مؤقتًا.

وكانت الطائرة قد هبطت اضطراريًا في تبوك السعودية إثر عراك داخل قمرة القيادة بين قبطانها الهندي ومساعده العُماني، الذي حاول اختطافها وإسقاطها، وفق الرواية التي نقلها الإعلام العبري. وتابعت السفارة الهندية حالة القبطان الصحية، فيما نُقل الركاب الـ176 إلى إسرائيل بطائرة أخرى تابعة للشركة، وكان نتنياهو في استقبالهم.

وقبل اتّضاح الملابسات، دخل الحادث السجال الانتخابي الإسرائيلي، بعدما سبقته تحذيرات لنتنياهو من هجوم خارجي، في مقابل تقارير عن عدم توافر معلومات لدى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تؤيّد هذا الاحتمال. وأتاح الحادث لنتنياهو تعزيز خطابه الأمني، بالتزامن مع إصداره تعليمات برفع التأهّب وإلغاء رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير زيارته إلى واشنطن.

وفي موازاة التصعيد الإقليمي، أعلن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث تقليص عدد جنرالات الجيش بنسبة عشرين في المئة، ودعا إلى التوسّع في استخدام المسيّرات والأنظمة الذاتية المنخفضة الكلفة، مطالبًا بحزمة عسكرية بقيمة 350 مليار دولار.

أما في العراق، فأُعلن انتهاء مهمة التحالف الدولي ضد "داعش" بعد اثني عشر عامًا، وانسحاب القوات الأميركية ومعداتها من قاعدة أربيل، مع استمرار التدريب والدعم الاستخباري. ووصف رئيس الوزراء علي الزيدي الخطوة بأنّها بداية مرحلة عنوانها السيادة، فيما دعا الأمين العام لكتائب حزب الله "المجاهدين" العراقيين إلى وقف عملياتهم.

وفي سوريا، برزت مجددًا هشاشة البنية التحتية، بعدما فاقم انفجار خط غاز يغذّي محطة تشرين في ريف دمشق أزمة الكهرباء، وأخرج ثلاث محطات توليد من الخدمة، وذلك بعد يومين من استهداف خط آخر شرق البلاد بعمل وُصف بالتخريبي.

لبنانيًا، تبقى سلامة المدنيين وأرزاقهم تحت وطأة الاعتداءات ومخلّفات الحرب. وفي النبطية الفوقا، أُصيب ثلاثة مدنيين وعسكري بجروح بليغة إثر انفجار جسم مشبوه أثناء توجّههم، بمواكبة الجيش، لاستخراج تبغ من مستودع. ولم يحدّد الجيش طبيعة الجسم، فيما يجدّد الأهالي المطالبة بحضور الدولة وانتشار المؤسسة العسكرية، في ظلّ السيطرة الإسرائيلية بالنار التي تعوق الوصول إلى الأحياء والعودة إليها.

وتعكس هذه الوقائع حجم الأعباء الملقاة على الجيش والحاجة إلى دعمه. وفي هذا السياق، التقى قائده العماد رودولف هيكل في اليرزة عضوَي الكونغرس الأميركي دارين لحود وجوش غوتهايمر ووفدًا مرافقًا، وبحث معهم التطورات ومهمات الجيش وسبل تذليل التحديات التي تواجهه. وثمّن لحود تضحيات العسكريين ودورهم في حفظ الأمن والاستقرار. كذلك التقى هيكل محافظ الجنوب منصور ضو، الذي أشاد بتعاون الجيش مع الأهالي ووقوفه إلى جانبهم.

وبالتوازي مع أولوية الأمن، تحضر الموازنة على طاولة مجلس الوزراء بوصفها اختبارًا لقدرة الدولة على حماية حقوق الناس. وأكد عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب هادي أبو الحسن لـ"الأنباء" التمسّك بحماية موازنات الوزارات المنتجة والإنمائية والخدماتية، داعيًا إلى زيادة الإيرادات عبر مكافحة التهرّب الضريبي والجمركي، وتحصيل مستحقات الأملاك البحرية، وإقرار تشريعات ضريبية تتيح دعم الموظفين والعاملين والمتقاعدين والعسكريين. فالمطلوب تحصيل الموارد من مكامن الهدر والتهرّب، وجعل الإنفاق على الناس حقًا لا منّة.