الاحداث - كتبت صحيفة نداء الوطن:"في مشهد غير اعتيادي شكّل "بروفا" صغيرة لما ينتظر اللبنانيين خلال فصل الشتاء، أبى شهر آب أن يطوي أوراقه الأخيرة قبل أن يترك بصمته المبلّلة بأمطار غزيرة مصحوبة برعد وبرق ورياح عاتية تسبّبت بأضرار مادية جسيمة، إلى جانب سيول عارمة غمرت الطرقات في عدد من المناطق اللبنانية، وجرفت معها عشرات السيارات.
السماء الملبّدة بالغيوم جراء الطقس العاصف، تكاد تكون انعكاسًا للمناخ السياسي المكبّل بالعراقيل. وفي هذا الإطار، يبدو أن الغموض لا يزال يحيط جولة المفاوضات الثامنة التي كانت مرتقبة خلال الأسبوع الأول من شهر أيلول في روما، بين لبنان وإسرائيل وبرعاية أميركية. حيث علمت "نداء الوطن" أن الجانب الأميركي لم يحدّد موعدها رسميًا بعد وبالتالي لم تتلق الوفود الدعوات للمشاركة فيها. وهذا إن دلّ على شيء، فعلى تراكم الاختلاف في وجهات النظر بين الأطراف المعنية بالمفاوضات وعدم القدرة على إحراز أي تقدم في الأمور العالقة، لذا ربما تفضل واشنطن التريّث في تحديد الموعد واستكمال المشاورات كي تضمن الخروج من الجولة الثامنة بأجواء إيجابية.
في الانتظار، برز تصريح للمتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، أعاد التذكير بموقف واشنطن من المفاوضات، حيث قال: "ينص الإطار الثلاثي بوضوح على أن الحكومة اللبنانية هي الجهة الشرعية الوحيدة للتفاوض بشأن مستقبل لبنان، وذلك نيابةً عن الشعب اللبناني. تقف الولايات المتحدة إلى جانب الشعب اللبناني، وترغب في أن يكون لبنان بلدًا آمنًا وذا سيادة. ولتحقيق ذلك، يجب على "حزب الله" نزع سلاحه. وكما قال السفير عيسى، لا نريد شيئًا أكثر من تسليم حزب الله أسلحته". وتابع: "عندما يقرر حزب الله أنه مستعد لذلك، يمكنه التحدث مع الدولة اللبنانية، التي نجري معها حوارًا بالفعل، وإبلاغها باستعداده لتسليم أسلحته. حينها يمكننا محاولة تقريب وجهات النظر. لكن في الوقت الراهن، لا يرغب حزب الله حتى الآن في التحدث مع الدولة اللبنانية، ولا معنا، ولا مع إسرائيل، لأنه ببساطة يتلقى الأوامر من إيران. لقد حان الوقت لحزب الله أن يفعل ما هو الأفضل للبنان والشعب اللبناني".
ميدانيًا، لا تزال مرتفعات "علي الطاهر" في جنوب لبنان في مرمى الضربات الإسرائيلية، فيما تصرّ تل أبيب على انتزاعها من "حزب الله" ويرفض الأخير تسليمها إلى الجيش اللبناني.
تسونامي مخزومي
أمّا العاصمة بيروت، فكانت على موعد مع استحقاق انتخابي داخلي، ولكن نتائجه شكلت، بحسب مصدر مطلع، مؤشرًا واضحًا على تغيّر المزاج الشعبي، وهي قد تنسحب على نتائج الانتخابات النيابية المقبلة.
فقد فازت "لائحة العائلات المستقلة" المدعومة من النائب فؤاد مخزومي بغالبية مقاعد "اتحاد العائلات البيروتية"، متقدمة بفارق كبير على اللائحة المدعومة من "تيار المستقبل" وحلفائه. وحجزت اللائحة المدعومة من مخزومي 11 مقعدًا من أصل 18 مقعداً، وتصدرت ترتيب الأصوات بأربعة مرشحين لها.
رئيس الحكومة نواف سلام بارك للفائزين بالقول: "إلى أهلنا في اتحاد العائلات البيروتية، أتقدم بأحر التهاني على انتخاب هيئة إدارية جديدة، وأتمنى لأعضائها كل النجاح في خدمة مدينتنا وأبنائها. تحتاج بيروت اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى كل يد تعمل من أجلها، وإلى كل مبادرة تعيد الثقة إلى أهلها، وتحفظ تراثها، وتعزز الحياة فيها. لبيروت منا كل الوفاء، ولأهلنا فيها كل المحبة".
وكان النائب مخزومي كتب عبر "اكس": مبروك لبيروت وأهلها.
فيما قال الرئيس سعد الحريري: مبروك لاتحاد العائلات البيروتية هيئته الإدارية الجديدة. مبروك لعائلات بيروت روح التنافس الديمقراطية ومبروك للفائزين مسؤولية خدمة بيروت وكل أهلها.