الاحداث- كتب رضوان عقيل في صحيفة ادنهار :"يتحضر الوفد اللبناني لجولة المفاوضات السابعة في روما في 4 آب/ أغسطس المقبل، وسيكون هناك تقييم للمرحلة الأولى من المنطقة التجريبية التي لم تطبق كما يجب، بحسب ما جرى الاتفاق عليه، بدليل أن الإسرائيليين ما زالوا يمعنون تدميرا في بلدات جنوب الليطاني وشماله لتكبيد الأهالي خسائر أكبر .
والحال أن أول ما تريده إسرائيل من متابعة أعمالها التدميرية للمنازل وتخريب ممتلكاتهم هو توجيه رسالة لأصحابها بالبريد العبري: "هذا ما جناه حزب الله عليكم"، ولو أن بيئته لم تتراجع عن خياراته.
وسيناقش المجتمعون في "روما- 2" في الخطوة التالية، مع معرفة مسبقة أن الإسرائيليين لن ينتقلوا إليها بهدوء، ولا سيما أنهم يصرّون على إثبات "عدم نجاح الجيش اللبناني في مهمته هذه". وبات ظاهرا لكل من يعنيه الأمر في الجنوب البطء الإسرائيلي الواضح من خلال ما افتعله في زوطر الشرقية.
ويريد الأهالي أن يروا في المناطق التجريبية أعمالا تطبيقية على الأرض، من دونها لا فائدة لكل ما يحصل من مفاوضات.
ويتوقف المصدر عند غرس العلم اللبناني في زوطر الغربية بيد الرئيس نواف سلام، على أمل انسحاب هذه الخطوة على بلدات ما زالت محتلة يستعملها بنيامين نتنياهو ورقة أساسية في برنامج انتخاباته النيابية، هو الرافض الانسحاب الفعلي لجيشه من جنوب لبنان.
لا مشاركة عسكرية
توازيا، لن تشمل الجولة المقبلة مشاركة عسكرية، وسيكون الحضور على غرار المشاركين في الطبعة الأخيرة في روما.
وتقول مصادر على صلة بالمفاوضات لـ"النهار": "رغم كل العراقيل والصعوبات المتوقعة في المناطق التجريبية يجب إعطاء هذه الخطوة الأولية دفعا، ولو محدودا، لأن مجرد تطبيق أحد بنود اتفاق الإطار مكّن الأهالي في زوطر الغربية من العودة إليها. ويشكل هذا الأمر خطوة مهمة ونقطة إيجابية لمصلحة الفريق المفاوص، خصوصا بعد الموقف الإيجابي والواضح للرئيس نبيه بري من طرفي المفاوضات الرئيسين جوزف عون ونواف سلام".
وعلى همجية الإسرائيلي وإجرامه، أثبت التفاوض أنه المسار الوحيد، ولو كان مرهقا، لاستعادة الأرض وتحريرها، بخلاف الأساليب الأخرى التي أعادت توسيع الاحتلال وزيادة مساحات الدمار.
وإذا كان الجيش قد أطلع المعنيين على حجم الألغام التي تعترضه، فإن سياسيين لا يرون أن إسرائيل ستنسحب بسلاسة من الجنوب، أقله إلى ما بعد انتخابات الكنيست في تشرين الأول المقبل، رغم كل الجهود التي بذلها عون مع الرئيس دونالد ترامب.
ويُلاحَظ أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أدى دورا كبيرا في إنجاح زيارة عون ودخوله في تفاصيل اللقاء مع ترامب، ولو أنه لم يكن مشاركا. وتفيد المصادر أيضا أن لا موعد لروبيو في بيروت حتى الآن بعد تداول أخبار مفادها أنه سيحضر للقاء الرئيس نبيه بري في ضوء الكلام الإيجابي الذي تردد حياله في البيت الأبيض.
وفي المقابل، لا ينفك رئيس المجلس يكرر أن ما يحدث على الأرض من استمرار لحلقات إجرام اسرائيل لا يدعو إلى الاطمئنان، إذ لا يبدو أنها ستنسحب بسهولة من المساحات المحتلة في الجنوب.