Search Icon

تحالف "حزب الله" وباسيل في الانتخابات "على القطعة"

منذ ساعة

من الصحف

تحالف حزب الله وباسيل في الانتخابات على القطعة

الاحداث- كتب رضوان عقيل في صحيفة النهار يقول:"لم تحسم قيادتا "حزب الله" و"التيار الوطني الحر" إمكان تحالفهما في الانتخابات النيابية، في انتظار حسم موعد الاستحقاق. ومن الأسلم لهما عدم كشف كل أوراقهما، علما أنهما يتبادلان في الحلقات الضيقة كلاما طيبا لتعزيز علاقتهما.

يقول قيادي في الحزب لـ"النهار" إن العامل الأول في الانتخابات عند فريقه هو تحصين إطار التحالف الانتخابي القائم مع حركة "أمل"، ولا مشكلة بينهما. ويحتل "التيار الوطني الحر" مكانة عند الحزب من باب أن الأول لا يعارض التحالف معه، فيما تتسع مساحة الحصار حول حركة النائب جبران باسيل في البيئات المسيحية، من دون أن يكون تحالفهما على غرار انتخابات 2022 لجملة من الأسباب.

 

ولا يمانع الحزب في خوض تحالفات "على القطعة" مع باسيل والتعاون في دائرتي كسروان - جبيل وصيدا - جزين.

 

وثمة أكثر من قراءة لواقع الحزب في جبيل للحفاظ على مقعد النائب رائد برو، الذي رغم حيازته النسبة الأكبر من الأصوات الشيعية في الدائرة فإنه يحتاج إلى أصوات مسيحية لتأمين الحاصل المطلوب، في وقت يرى متابعون أن "الثنائي" يستطيع وحده الحفاظ على هذا المقعد في دائرة تشهد كباشا مسيحيا له حساباته في خريطة تمثيل هذا المكون. 

 

في آخر اللقاءات بين باسيل والمسؤولين عن الحزب الذين يتولون التواصل معه، النائب علي فياض والمسؤول عن الماكينة الانتخابية الوزير السابق محمد فنيش، لم يُحسم شكل تحالفهما، رغم أنهما خرجا بـ"انطباعات انتخابية إيجابية ومتقدمة" من دون ترجمتها على الأرض.

 

ويهدف خيار الحزب إلى التعاون بـ"المفرق" مع باسيل، وسط اتصالات بشخصيات مسيحية منافسة تأكل انتخابيا من صحن التيار، أبرزها النائب آلان عون في بعبدا.
وثمة مقاعد مسيحية يتحكم الحزب في تأمين حواصلها: الكاثوليكي في البقاع الشمالي والإنجيلي في بيروت الثانية، علما أن الحزب "صاحب كلمة" في المقعد الماروني في البقاع الغربي، مع ميل "الثنائي" هذه المرة، وخصوصا الرئيس نبيه بري، إلى إعادة المقعد الأرثوذكسي لإيلي الفرزلي الذي سيكون في لائحة النائبين حسن مراد وقبلان وقبلان.

 

ويملك الحزب أصواتا شيعية لا يقلل من تأثيرها في زحلة وبيروت الأولى والمتن الشمالي والكورة، وقد استفاد منها باسيل في الدورة السابقة.

 

بالنسبة إلى "التيار"، فهو يتعامل بهدوء كبير مع ترشيح نوابه الحاليين أو تقديم أسماء جديدة، على عكس ما يفعله حزب "القوات اللبنانية" الذي سارع إلى إعلان تخليه عن نصف نوابه، الأمر الذي يولد مضاعفات في صفوف تكتله إذا تم التمديد للمجلس.
ويرى "التيار" في حسابات ماكينته التي تعمل بنشاط في الداخل والخارج، أن خيار التحالف مع الحزب يبقى واردا "وإذا لم يحصل فلا مشكلة عندنا". وسبق لباسيل قوله لـ"النهار" قبل أشهر إن خياراته الانتخابية تبقى مفتوحة. ويتبين من مزاج قواعد "التيار" في مختلف المناطق أنهم لا يزالون يفضلون الحفاظ على هذا التلاقي مع قواعد الحزب والشيعة في شكل عام، رغم اعتراضهم على مشاركة الحزب في حرب إسناد غزة وما ولدته من ارتدادات على كل لبنان.

 

من هنا يمكن تغليب التحالف بين الفريقين على عدمه، ولو أن الانقطاع بينهما قد يربح "التيار" شعبيا لكنه قد يخسره نيابيا. ولذلك سيعود باسيل إلى إجراء حسابات انتخابية دقيقة هذه المرة تختلف عن دورة 2022، فيما يعمل الحزب على تطبيق خطة انتخابية لا تفرط بأي كتلة شعبية ناخبة في مختلف الدوائر للاستفادة منها في لعبة الأصوات التفضيلية. ويتطلع هذا الفريق إلى الإبقاء على  النواب الشيعة ال 27 مع أصدقاء لهم بغية ضمان ثلث أصوات البرلمان، ليملكوا مفتاحا رئيسيا في تأمين عملية النصاب.

 

وإذا كان الحزب مشغولا بمقاعد "التيار" ولا سيما أن بعضها مهدد، فإن عينه لا تغيب عن الحزب القومي وتمثيله في البرلمان وسط أكثر من محاولة لتوحيد جناحيه. وثمة تحذيرات انتخابية من إعادة ترشيح النائب السابق أسعد حردان في مرجعيون لعدم قدرته على تجيير عدد كاف من أصوات الناخبين المسيحيين، في وقت ترتفع فيه أسهم خلفه النائب الياس جرادة الذي ترك مساحة من التأييد عند الناخبين الشيعة. ويترك الحزب لبري حسم اسم المرشح الدرزي في الدائرة الأخيرة بالتشاور مع النائبين السابقين وليد جنبلاط وطلال أرسلان.