Search Icon

بُعدٌ وطني لعمل "التقدمي" في ملف النزوح… وملاحظاته في عهدة رئاسة الحكومة

منذ ساعتين

من الصحف

بُعدٌ وطني لعمل التقدمي في ملف النزوح… وملاحظاته في عهدة رئاسة الحكومة

الاحداث- كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية: إلى رئاسة مجلس الوزراء، حملت خلية الأزمة المركزية في الحزب التقدمي الاشتراكي ملاحظاتها حول الأداء الحكومي في الاستجابة إلى أزمة النزوح التي دخلت شهرها الثاني، واقتراحاتها لمعالجة جملة من الثغرات التي تُبطِئ عمل الدولة اللبنانية في هذا الملف. الوفد الذي رأسه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط سلّم رئيس الحكومة نواف سلام ورقةً تناولت تسعة جوانب، قدّم "التقدمي" ملاحظاته عليها، انطلاقاً من استجابته السريعة للنزوح والنهج المؤسسي الذي اعتمده فور اندلاع الحرب، ما مكّنه من وضع تصور واضح للعمل المطلوب من الحكومة لتحسين الآداء الوطني في الاستجابة الإنسانية. 

ورقة "التقدمي" لم تستثنِ قطاعاً من القطاعات التي طالها النزوح، بدءاً من الأمن الغذائي المهدد والحاجة إلى تأمين تمويل عاجل ومستدام للمطابخ المجتمعية، مروراً بالقطاع الصحي الذي باتت مستشفياته ومراكز الرعاية الصحية في حاجة ملحة إلى تسريع تأمين مستحقاتها المالية، مقترحاً "التقدمي" إعفاء استيراد المستلزمات الطبية بشكل استثنائي من الرسوم، وصولاً إلى الملف التربوي والحاجة إلى ضمان استمرارية التعليم في ظل أزمة النزوح، وما يترتّب عن ذلك من حاجة ملحة لتأمين مساعدات مالية للكادر التعليمي إن كان من الصعب دفع الرواتب الستة، بالإضافة إلى ضرورة إعطاء هامش للمدراء في المدارس لمعالجة التعليم الحضوري لديهم.

ومن الملفات المهمة التي أكّد عليها "التقدمي"، الحاجة المُلحة لتكثيف الحضور الأمني لاسيما على مداخل القرى والبلدات وتعزيز التنسيق الأمني الميداني بين الأجهزة الأمنية والبلديات والعمل على ضمان استجابة سريعة لأي تطورات وضبط الاشكالات للحفاظ على أمن السكان والنازحين على حد سواء. وأشار "التقدمي" في السياق إلى ضرورة تكثيف الإجراءات الأمنية عند خط الساحل الممتد من خلدة حتى الأولي. 

وفي السياق، لحظت الورقة المقدمة من خلية الأزمة المركزية تداعيات النزوح والحاجة الملحة لتفادي بعضها ومعالجة بعضها الآخر: بدءً من ملف النفايات والبنى التحتية وإدارة الخدمات، وصولاً إلى الحاجة لضمان استمرار استفادة من هم في المجتمع المضيف من شبكة "أمان".

باختصار، تُحاكي ورقة "التقدمي" هواجس وحاجات النازحين من جهة، والمجتمعات المضيفة من جهة أخرى، ضمن مقاربة متوازنة. ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ عمل الحزب التقدمي الاشتراكي في الاستجابة لأزمة النزوح لا يقتصر على البعد الإنساني أو الاجتماعي فحسب، بل يأتي ترجمةً لثوابت سياسية ووطنية راسخة. فهذا الأداء يهدف لتكريس نهج وطني يواجه أي محاولة للانغلاق أو الانعزال، وبالتالي يقي لبنان شرّ الاحتقان الطائفي الذي يُولّد توترات الداخلية، لا تُحمد عقباها. 

وفيما الحرب تأتي من الخارج، إلا أنّ هاجس "التقدمي"، كما عبّر عنه رئيس الحزب تيمور جنبلاط، يتمثّل في الفتنة الداخلية، لا سيّما أنّ إسرائيل تحاول استثارة اللبنانيين بعضهم ضد بعض، لعلّ مشروعها ينجح.

وفي خضم الحرب المستمرة، يأتي هذا النهج تأكيدًا على التمسك بالوحدة الوطنية ولبنان الكبير، من خلال مقاربة تُعلي مفهوم المواطنة، بعيدًا عن أي انتماءات ضيقة أو حسابات فئوية.

وفي السياق نفسه، يحمي هذا النهج المجتمعات المضيفة أيضًا، كونه يُنظّم عملية النزوح ويحدّ من الفوضى.

"لبنان القوي"يزور "اللقاء الديمقراطي"

ضرورة تشكيل مظلةٍ وطنيةٍ تحمي لبنان وتعزّز التماسك الداخلي شكّلت محور مباحثات "اللقاء الديمقراطي" مع وفد تكتل "لبنان القوي" في كليمنصو، ضمن جولات "الوطني الحر" على القوى السياسية، حيث جرى البحث في المستجدات اللبنانية وتداعيات العدوان الإسرائيلي. وبعد اللقاء، شدّد أمين سر "اللقاء الديمقراطي" النائب هادي أبو الحسن على أهمية الالتفاف حول الدولة ومؤسساتها، وفي مقدمتها الجيش اللبناني، بالتوازي مع تفعيل الجهود الدبلوماسية للوصول إلى وقف إطلاق النار، محذرًا من أي مسار تفاوضي يهمّش لبنان. كما أكد أهمية الالتزام بقرارات الحكومة، لا سيما مبدأ حصرية السلاح، بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي والعودة إلى اتفاقية الهدنة، وصولًا إلى تطبيق كامل لاتفاق الطائف، مؤكدًا أن الحفاظ على التوازن الوطني ومنع أي استقواء داخلي يبقى الأساس لحماية لبنان.

الجيش اللبناني يعيد التموضع جنوباً

تزامناً، أعلنت قيادة الجيش تنفيذ عملية إعادة تموضع وانتشار طالت عددًا من الوحدات المنتشرة في محيط البلدات الحدودية الجنوبية، نتيجة تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية والتوغلات التي أدّت إلى محاصرة هذه الوحدات وعزلها وقطع خطوط إمدادها. وأكدت القيادة مواصلة الوقوف إلى جانب الأهالي ضمن الإمكانات المتاحة، عبر الإبقاء على مجموعات عسكرية في تلك البلدات، محذّرة في الوقت نفسه من خطورة التحريض والتشكيك بدور المؤسسة العسكرية لما لذلك من تداعيات سلبية على الاستقرار الداخلي، في ظل استمرار الاعتداءات والضغوط الميدانية الراهنة. 

وفي إطار التدابير الأمنية الاستثنائية، أوقفت وحدات من الجيش بتاريخ 31 آذار 2026، 19 لبنانيًا وفلسطينيًا واحدًا لارتكابهم جرائم مختلفة، بينها حيازة أسلحة وذخائر حربية وإطلاق النار، كما ضبطت كمية من الأسلحة والأعتدة العسكرية وعددًا من الآليات والدراجات النارية غير القانونية، إضافة إلى توقيف 128 سوريًا لدخولهم الأراضي اللبنانية خلسة. وأُحيلت المضبوطات، وبوشر التحقيق مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص، في سياق جهود المؤسسة للحفاظ على الأمن والاستقرار في مختلف المناطق اللبنانية. 

ترامب: نقترب للغاية من إنهاء المهمة

إقليمياً، وفيما الأنظار كانت متّجهة إلى كلمة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قال الأخير إن واشنطن ستضرب إيران بقوة شديدة خلال الأسبوعين أو الثلاثة القادمة و"نعيدها للعصر الحجري". وأوضح ترامب أنّه في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران، قد تستهدف واشنطن محطات الطاقة وحقول النفط الإيرانية، ما ستكون له تداعيات قاسية على المدنيين ومستقبل البلاد، مع احتمال دفع حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة إلى مواجهة ردود انتقامية.

وفي المقابل، أشار إلى أنّ هذا التهديد قد يندرج ضمن الضغط لدفع طهران إلى القبول بتسوية، لافتًا إلى أنّ واشنطن أبلغت إيران عبر وسطاء استعدادها لوقف النار مقابل إعادة فتح مضيق هرمز. إلا أنّ ترامب طرح أيضًا سيناريو أكثر تصعيدًا، يقوم على إبقاء المضيق مغلقًا واستهداف البنى التحتية المدنية قبل إنهاء الحرب، ما ينذر بتداعيات خطيرة على إيران والاقتصاد العالمي.