الأحداث - رأى وزير الزراعة نزار هاني أن أهمية جولة الأمس تكمن في الغوص في التفاصيل من الناحيتين التقنية والعسكرية، لافتًا إلى أن الجهد اللبناني يتركز اليوم على وقف الاستنزاف، في وقت يفرض الجانب الإسرائيلي التفاوض تحت خط النار، ويواصل محاولة تحقيق مكاسب ميدانية والسيطرة على التلال المرتفعة في الجنوب.
وأوضح هاني، في حديث لبرنامج "أحداث" عبر إذاعة "صوت كل لبنان"، أن المطلب اللبناني الأساسي منذ البداية هو وقف إطلاق النار للوصول إلى حلول مستدامة واستقرار أمني، مؤكدًا أن لبنان يضغط مع أصدقائه، وفي مقدمهم الولايات المتحدة الأميركية، لتحقيق هذا الهدف.
وشدّد على أن الضغوط والتحديات الأمنية والاجتماعية والاقتصادية تفرض الوصول إلى حل نهائي بأسرع وقت ممكن، معربًا عن أمله في أن تسير المفاوضات بوتيرة أسرع وأن تتوقف الأعمال العدائية.
وأشار هاني إلى أن متابعة الوسيط الأميركي وتعاطيه مع الملف اللبناني باهتمام على أعلى المستويات يشكلان مؤشرًا إيجابيًا، لافتًا إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتعاطى شخصيًا مع الملف.
كما كشف أن الجانب الأميركي شدّد في مفاوضات الأمس على أهمية استقلالية الأراضي اللبنانية.
وعن أزمة النزوح، قال هاني إن الحكومة، رغم التحديات والإمكانات المتواضعة، استطاعت إدارة أزمة النزوح بشكل جيد، إلا أن الدعم الدولي لم يكن كافيًا.
وكشف عن توجه الوزارات المعنية إلى إطلاق نداء إنساني جديد في مطلع شهر حزيران، بهدف طلب الدعم لتوفير الاحتياجات الإنسانية، مشيرًا إلى أن جزءًا من الدعم سيُصرف إلى المجتمعات المضيفة.
وأوضح وزير الزراعة أن الحكومة اتخذت قرارات مصيرية بالإجماع الكامل، في جو تسوده الديمقراطية، معتبرًا أن المطالبة بإسقاط الحكومة من قبل الأمين العام لحزب الله لم تكن واقعية، لا سيما أن وزراء الحزب جزء من الحكومة.
وعن ملف العفو العام، أعرب هاني عن تفاؤله في توصل كل الأطراف إلى اتفاق على النقاط الخلافية، خصوصًا ما يتعلق بشهداء الجيش.
أما عن المساحات المتضررة جراء الاعتداءات الإسرائيلية، فقال هاني إنها تُقدّر بحوالى 60 ألف هكتار من أصل 250 ألف هكتار، موضحًا أن هذه المساحات لا بديل عنها، لكونها تشكل 22.5% من مجمل الأراضي الزراعية في لبنان.