Search Icon

بين مزهر والبيطار... مين طار؟

منذ 4 سنوات

من الصحف

بين مزهر والبيطار... مين طار؟

الاحداث- كتبت صحيفة نداء الوطن تقول:"كأن القاضي حبيب مزهر وصل إلى عضوية مجلس القضاء الأعلى بمهمة محددة منذ تمت تسميته في جلسة الحكومة في 12 تشرين الأول الماضي حيث اطلع وزير العدل القاضي السابق هنري خوري مجلس الوزراء على تعيين القضاة: داني شبلي والياس ريشا وميراي حداد وحبيب مزهر، أعضاء في مجلس القضاء الأعلى، وذلك بناء على اقتراحه وموافقة رئيسي الجمهورية والحكومة.

بصمة الولاء السياسي بدت واضحة في الجلسة التي عقدها مجلس القضاء الأعلى برئاسة القاضي سهيل عبود وحضرها المحقق العدلي في قضية تفجير مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار. بحيث تم تسريب معلومات عن هجوم شنّه مزهر على البيطار وكأنّه يضعه في معرض المتّهم وفق ما جاء في طلبات ردّه المقدمة، ومن سائر المتهمين المدعى عليهم من النواب نهاد المشنوق وغازي زعيتر وعلي حسن خليل والوزير السابق يوسف فنيانوس ورئيس الحكومة السابق الدكتور حسان دياب ومن جانب "حزب الله".

لم يكن أحد يتوقع أن تنقلب الأمور بهذه الطريقة داخل الجسم القضائي لتسجيل سابقة خطيرة في التعاطي بين القضاة. قد يكون من الجائز قانونياً أن يكلف الرئيس الأول لمحاكم الإستئناف في بيروت القاضي حبيب رزق الله القاضي حبيب مزهر النظر في دعوى البت بطلب القاضي نسيب إيليا رئيس الغرفة 12 في محاكم الإستئناف التنحي عن النظر في الدعوى التي قدمها أمامه الوزير السابق يوسف فنيانوس لرد القاضي طارق البيطار باعتبار أنه سبق له وبت بمثل هذه الدعوى. ولكن من غير المفهوم كيف أن القاضي مزهر قفز إلى الدعوى الخاصة بكف يد القاضي البيطار متجاوزاً ما هو مكلّف به قانوناً. 

الخطوة التي أقدم عليها مزهر تركت آثاراً سلبية داخل القضاء وانعكست ارتياباً مشروعاً لدى الرأي العام عندما سارع إلى إصدار قرار قبول الدعوى وتبليغ القاضي البيطار وقف التحقيقات وطلبه من قلم مكتبه كمحقق عدلي تسليمه كامل ملف التحقيق الأمر الذي ترك علامات استفهام كثيرة قبل أن تنجلي في اليوم التالي بعض جوانب هذه القضية. 

في 28 تشرين الأول الماضي تم تقديم طلب رد القاضي نسيب إيليا. وفي اليوم نفسه طلب إيليا التنحي. تم تكليف الغرفة رقم 15 في محاكم الإستئناف التي يرأسها القاضي حبيب مزهر النظر في طلب تنحي القاضي إيليا. تلقف مزهر الموضوع واعتبر نفسه مكلفاً البت في طلب التنحي ثم في دعوى ردّ القاضي البيطار ذات الرقم 69 على 2021. هكذا ورد في متن القرار الذي صدر عنه وورد فيه أن القاضي حبيب رزق الله كلفه ترؤس الغرفة رقم 12 محل القاضي إيليا ولذلك قرر التوسع والبت في قضية طلب كف يد القاضي البيطار. التكليف كان ملتبساً وكذلك القرار الذي أصدره وبدا من خلاله أنه يريد أن ينتهي سريعاً من القاضي البيطار وتحقيقاته ولذلك أرسل مباشِراً إلى منزله ليبلِّغه كفّ يده وطلب تسليمه كامل الملف.