الأحداث - أكّد عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب بيار بو عاصي أن وزير الطاقة والمياه جو الصدي وزير مسؤول تجاه الشعب اللبناني ويعمل على إيجاد حل مستدام لقطاع الطاقة ولا يبحث عن "عنتريات"، مضيفاً: "لو كان كذلك لإستمر بسياسة الاستدانة كما اسلافه في الوزارة ولطالب بمليار دولار ووضعها في مؤسسة كهرباء لبنان، ورفع التغذية من ساعتين إلى عشر ساعات. ولكن على المدى الطويل، ماذا يكون قد فعل؟ "يكون قد خرّب البلد وزاد من حجم الدين العام".
وفي مقابلة مع نانسي السبع عبر منصة "تفاصيل"، أكد بو عاصي أن الفارق بين الصدي وأسلافه أنه لم يكتف بتشخيص المشاكل، بل طرح حلولا عملية وبدأ بتنفيذ جزء منها، كإستجرار الغاز عبر سوريا والأردن او الطاقة من سوريا.
رداً على سؤال، جزم بأن الاعتكاف ليس هروبًا إطلاقًا، بل هو هجوم لدفع الحكومة على القيام بواجباتها بتأمين الاعتمادات وتوقيع العقود، مضيفاً: "ارتضينا على نفسنا تحدي استلام وزارة الطاقة، تحديدا لأن أحد لم يرغب في تحملها. لو كانت سياستنا ضيقة وصغيرة، لما أخذنا وزارة الطاقة. لكن كان لا بد من أن يتحمل أحد هذه المسؤولية. الطاقة ليست تفصيلًا. فهي تمس حياة كل مواطن اليومية، كما تمس الوطن واقتصاده ككل. ولذلك أخذنا هذه المسؤولية".
تابع: "ماذا فعل جو الصدي منذ وصوله؟ حدّد، الأمور التي يجب أن تتحسن في قطاع الكهرباء - وحلها ليس مسألة كبسة زر، ولا مزايدات، ولا عملية مصارعة سياسية بيننا وبين فلان أو فلان – من زيادة الإنتاج عبر إنشاء معامل حديثة على الغاز وتعزيز الاعتماد على الطاقة الشمسية الى إصلاح الشبكة ومعالجة الهدر الفني ومكافحة غير الفني أي السرقة وضبط الجباية. الأهم لم يكتف بذلك بل حدد الحلول وطرحها على الطاولة موضحًا كلفة كل منها، والمدة التي تحتاج إليها، وما المطلوب لتنفيذها. وفي الواقع الذي إستجد بعد 2 آذار وأزمة مضيق هرمز، حدّد الصدي 4 أمور ملحة كي تستطيع مؤسسة كهرباء لبنان توفير التغذية وهي: إعتماد تعرفة متحركة، تسديد الدولة لإعفاءات الجنوب، تسديدها لفواتير التصليحات في الجنوب، تسديد الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة لما يترتب عليها لمصلحة "كهرباء لبنان". الاعتكاف لحض الحكومة على تحمل مسؤولياتها وحل هذه الأمور".
عما يحكى عن تعديل وزاري لعدم رضا عن بعض وزراء "القوات"، أجاب: "نحن سمّينا، ونحن نقرر إن نغيّر أو لا، ولكن أن يأتي أحد ويقول لنا: "أنتم اذهبوا إلى البيت"، يسمحولنا فيها. نحن في نظام تعددي ولدينا أكبر كتلة برلمانية. لسنا تلاميذ عند حدا".
ردّاً على سؤال، أجاب: "نحن لا نعتبر أن العهد عبء علينا، ولا نعتبر أنفسنا عبئًا على العهد. هناك تمايزات في بعض المواضيع، وهذا أمر طبيعي جدا وسليم في الحياة الديمقراطية".
من جهة أخرى، شدّد بو عاصي على ان الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع الأراضي اللبنانية أمر أساسي، وهذا ما حدده اتفاق الإطار والقرار ١٧٠١. ولكن، لن يتغيّر شيء ما لم تبدأ الدولة ببسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية".
تابع: " هذه الأرض تستحق أن ندافع عنها وان يُحصر السلاح بيد القوى الشرعية، إن كان بالحوار والإقناع، أو عبر الجيش والأجهزة الأمنية وبقوة السلاح إذا اقتضى الأمر… أي بكل الوسائل المتاحة".
ختم بو عاصي: " لقد ورّطنا "الحزب" في مصائب، وكذب على الناس، وبخاصة على من وصفهم بأنهم بيئته، وكأنهم أصبحوا ملكًا له. لن يكون هنالك لا استقرار ولا ازدهار في لبنان ما دام حزب الله مسلح ومرتهن للخارج".