الأحداث- اشار عضو كتل "الجمهورية القوية" النائب بيار بو عاصي في مداخلته خلال الجلسة المسائية، الى ان الدولة اليوم تتخلّى عن واجبها ألا وهو تثبيت السيادة من خلال حصر السلاح، والمطلوب قرار جريء وليس لدينا ترف الانتظار".
اضاف: "نحتاج إلى قرار والسيادة ليست "à la carte"، ونحتاج إلى ترسيم حدود لبنان".
وجاء في نص كلمته كاملة:" سوف أقول الحقيقة لأنها صعبة ولأن اللحظة مصيرية.
دولة رئيس مجلس الوزراء،
الـسلطة المعطاة لك في الدستور كبيرة ولذلك مسؤوليتك كبيرة جداً. لا سلطة دون مسؤولية، دولة الرئيس وإلا عدنا إلى دوامة "كان بدي وما خلوني" اللامسؤولة، العقيمة، القاتلة.
لبنان في خطر. لبنان الفكرة والهوية والكيان والدولة في خطر ومسؤوليتكم وأمانتكم هي إنقاذه والحفاظ عليه. ولكنني قلق مما أراه دولة الرئيس. تدريجياً، تتحول حكومتكم من مؤسسة يعود لها واجب رسم سياسات البلاد العليا، إلى مجرّد إدارة. التحدي سياسي بامتياز وعلى الحكومة ان ترفع هذا التحدي بالسياسة. لا يمكن ان يكون من اولوية اهم من تحقيق سيادة البلاد وتثبيتها. ليس احتكار السلاح وقرار الحرب والسلم تعريف للدولة فحسب بل انه علة وجودها.
حذار دولة الرئيس لأن التخاذل في حصر السلاح في يد الدولة يلغي تدريجياً علة وجودها وهذا أدهى ما نواجهه اليوم. اما السبب الاساسي وراء ذلك فهو غياب الجرأة.
دولة الرئيس،
الحكم جرأة ورؤية ومشروع وجدولة.
دون جرأة الرؤية مجرد فكرة والمشروع نيّة والجدولة وعود.
لبنان في خطر دولة الرئيس.
حزب الله مدجج بالسلاح وقراره خارج اطر الدولة بالكامل فماذا تنوون ان تفعلوا؟
العقد الاجتماعي اللبناني بخطر جدي لأن حزب الله مسلّح ومرتبط بالخارج ضد ارادة اللبنانيين ويعرّض وجود ودور باقي المكونات للخطر فيما يدعي حمايتها. استطاع لبنان ان ينجو من حكم الديكتاتوريات منذ خمسينات القرن الماضي وتغنى بحق بديمقراطيته وتعدديته. اليوم، عام ٢٠٢٥، يعيدنا حزب الله إلى ذلك الزمن المشؤوم حيث كانت الأقلية المحكومة تمثل ٩٠ بالمئة من الشعب، يهيمن عليها ١٠ في المئة من المتسلطين الذين يعتبرون انفسهم اكثرية.
دولة الرئيس،
يصرّح حزب الله كل يوم بانه لن يسلم السلاح لاسباب امنية وعسكرية وعقائدية وحتى دينية. احترم القناعات الدينية ولكنه لا يستطيع فرضها علي بالأمن وبالسياسة.
كل محاولات إقناع حزب الله بتسليم سلاحه عقيمة سلفاً.
هنالك اولويات طارئة في البلاد علينا العمل لتحقيقها.
من هذه الاولويات ضرورة انسحاب الجيش الاسرائيلي من الأراضي اللبنانية. لا سيادة à la carte فإما ان تكون السيادة ناجزة او لا تكون. بالطبع لا يعطي الاحتلال الاسرائيلي اي ذريعة لحزب الله للابقاء على سلاحه. وحدها الدولة السيدة باستطاعتها تحرير الارض بالوسائل السياسية والدبلوماسية. لدينا واجب اساسي في ترسيم وتثبيت حدودنا مع سوريا واسرائيل. كل ذلك لن يحصل دون دولة فعلية.
على الحكومة ان تحزم امرها وتنكب على مواجهة هذه التحديات وبكل جرأة وحتى اليوم لا ارى منها الشيء الكثير."