الأحداث - شدد عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب بيار بو عاصي على ان الدولة اللبنانية بالنسبة لـ"حزب الله" هي صراف آلي ATM يأخذ منها الأموال إما عبر التوظيفات العشوائية أو تلزيمات المشاريع أو الفساد أو التهرب الجمركي والضريبي، مضيفاً: "إنه يعيش بشكل كبير على حساب الدولة اللبنانية وهو يريد أن لا تعيش الدولة وأن لا تموت: لا تعيش كي لا تقوى فتلعب دورها وينتفي دوره. لا تموت كي تستمر بتغطية فشله وهذا ما اقدم عليه الشيخ نعيم قاسم بالأمس حين حمّل المسؤولية للدولة عن ما يجري".
وفي مقابلة مع الإعلامية ماري العلم حبشي عبر منصة "Transparency"، إعتبر أن من المؤكد أن النظام الإيراني يضعف ولكنه لا يزال قائماً، متوقفاً عند فكرة ثابتة لدى المحور الإيراني المقتصر اليوم على طهران و "حزب الله"، وهي اعتبار أن "مجرد البقاء على قيد الحياة يعني الانتصار".
كما رأى أنه لا يمكن للمرء أن يعتبر نفسه منتصراً فقط لأنه لم يمت، بينما شعبه مات، واقتصاده دُمّر، وسياساته انهارت. وإذ إعتبر أن معيار الانتصار الحقيقي هو مصلحة الشعب، قال: "إذا استطعت حماية شعبك، وتحقيق الاستقرار والازدهار له، لا مجرد أنك بقيت موجوداً، عندها تستطيع القول إنك انتصرت".
تابع: "هناك أنواع مختلفة ممن يحتفلون بالانتصار: هناك من يحتفل لأنه انتصر فعلاً.
وهناك من يدّعي الانتصار. وهناك كالحزب وايران يعتبر نفسه منتصرا لأنه دفع بشعبه إلى الموت والدمار. وكأن الموت والتضحية والخراب بحد ذاتها أصبحت تعريفا للانتصار.
ورداً على سؤال من هو الخاسر الأكبر من مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران؟، أجاب: "حتى الآن لا يمكن الجزم بشكل واضح. السؤال ليس فقط "من ربح ومن خسر"، بل ما هي النتائج الفعلية لهذا التفاهم على المنطقة. بالنسبة إليّ، قبل الحديث عن الملف النووي أو الصواريخ الباليستية، ما يهمني أولاً هو لبنان ومصلحته. وإذا استطاعت إيران أن تضبط عوامل التفجير والتصعيد في المنطقة، كما حصل منذ قيام النظام الإيراني عام 1979، فحينها تكون المنطقة كلها قد استفادت. أما إذا بقيت عوامل التوتر والصدام قائمة، فالجميع سيكون خاسراً".
تابع: "في ما يخص المفاوضات المتعلقة بالتصعيد الإسرائيلي على الجبهة الجنوبية، فنجاحها ليس مضموناً. إسرائيل لديها مصلحة دائمة في حماية حدودها وضرب أي مصادر تعتبرها تهديداً لأمنها. من الواضح أن هناك تقاطعاً أو تماهياً بين الموقف الأميركي والموقف الإسرائيلي في كثير من الملفات، لكن هذا لا يعني بالضرورة أن أي تفاهم أميركي–إيراني سيؤدي تلقائياً إلى وقف العمليات أو التوتر على الجبهة الجنوبية. ذلك قد يحصل فقط إذا تضمّن التفاهم بشكل مباشر ملف دعم إيران لما تسميه "محور المقاومة".
تابع: "الحرب بدأت بتوقيت لم يكن واضحاً أو مفهوماً بالكامل، تحت عنوان ضرب البرنامج النووي الإيراني والصواريخ الباليستية والاذرع الأمنية، ثم انتهينا إلى عناوين مختلفة تماماً وعلى رأسها مضيق".
ما جرى حتى الآن هو جولة من جولات التفاهم. حتى الإيراني نفسه يعترف بأنها جولة أولى، وهناك مهلة ستين يوماً لمعرفة ما الذي سيحصل لاحقاً. وبالتالي لا يمكن بعد تقييم نتائج المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران بشكل نهائي. بإعتقادي سيُطرح الملف النووي الإيراني لاحقاً بشكل جدّي وحازم. القرار متخذ بألا تمتلك إيران القدرة على إنتاج سلاح نووي، وللوصول إلى ذلك يبدو واضحاً أن المطلوب منها تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصّب".
بو عاصي أكد أنه في النهاية، ليس المهم فقط من يربح عسكرياً، بل من يستطيع ترجمة هذا الربح سياسياً، مشيراً الى انه عبر التاريخ هناك من يربح عسكرياً ويخسر سياسياً فيكون هو الخاسر وهناك من يخسر عسكرياً لكنه ينجح سياسياً فيكون هو من ربح المواجهة.