Search Icon

بعد إنزال مرعب في "النبي شيت"... إسرائيل للبنان: انزعوا سلاح "الحزب" وإلّا

منذ ساعة

من الصحف

بعد إنزال مرعب في النبي شيت... إسرائيل للبنان: انزعوا سلاح الحزب وإلّا

الاحداث- كتبت صحيفة نداء الوطن تقول:"فيما كان لبنان لا يزال تحت وطأة الإنزال الإسرائيلي على بلدة "النبي شيت" البقاعية، تلقت الحكومة اللبنانية تهديدًا إسرائيليًا مزدوجًا. الأوّل من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، الذي دعاها إلى "نزع سلاح "حزب الله" وتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار وإلا سيواجه لبنان عواقب قاسية"، متوجّهًا إلى "الحزب" بالقول "من يضع سلاحه سينقذ حياته ومن لا يفعل دمه مهدور".

أمّا التهديد الثاني، فتولّاه وزير الدفاع يسرائيل كاتس، الذي وجّه بيانه إلى الرئيس اللبناني جوزاف عون، ودعا فيه الدولة اللبنانية إلى التحرّك لنزع سلاح "الحزب"، وإلا فإنّ الحكومة والشعب سيدفعان "ثمنًا باهظًا للغاية".

 

مصدر سياسي متابع وصف لـ "نداء الوطن" أحدث موجة من التهديدات الإسرائيلية، بأنّها بمثابة الإنذار الأخير للبنان كي يلتزم بتعهداته ويحوّل القرارات، من حبر على ورق إلى أفعال على الأرض، وإلا فإنّ أبواب جهنم ستفتح على لبنان وشعبه. ويجزم المصدر بأنّ هذه النبرة الإسرائيلية التصعيدية، لا تشبه التهديدات السابقة، لأن الوضع الراهن مختلف، وتل أبيب تحظى بضوء أخضر أميركي لفعل ما يلزم في لبنان من أجل التدخل لإنهاء ملف سلاح الحزب إذا لم تنجح الدولة اللبنانية بذلك، وهذه المرة لن تنتهي الحرب قبل تحقيق هذه الغاية، وفقًا للمصدر نفسه.

التصعيد الإسرائيلي الكلامي، تزامن مع استمرار إطلاق "حزب الله" رشقات صاروخية باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وعلى وقع غارات مكثفة استهدفت مناطق عدة في جنوب لبنان والبقاع والضاحية الجنوبية. 

لكن كل ذلك، لم يخطف الأنظار عن الليلة المرعبة التي عاشها سكان منطقة "الخريبة - النبي شيت" البقاعية فجر الجمعة – السبت، التي شهدت إنزالًا نفذه الجيش الإسرائيلي، الذي أعلن أن هدف العملية كان البحث عن رفات الطيار رون أراد المفقود في لبنان منذ العام 1986، ولكنها باءت بالفشل.

من جهتها، أكدت وزارة الصحة مقتل 41 شخصًا في معارك النبي شيت، في حين، أكد الجيش اللبناني استشهاد ثلاثة من جنوده، في العملية التي شاركت فيها أربع طوافات إسرائيلية، بالتزامن مع قصف جوي عنيف وواسع النطاق للقرى المجاورة.

ومتابعة لهذه التطورات الميدانية، عقد قائد الجيش العماد رودولف هيكل اجتماعًا استثنائيًّا في اليرزة، أوضح خلاله أن عناصر الوحدة المنفِّذة للإنزال كانوا يرتدون بزات عسكرية مماثلة لتلك الخاصة بالجيش اللبناني، واستخدموا آليات عسكرية، وسيارات صحية مماثلة لسيارات الهيئة الصحية الإسلامية.

واعتبر هيكل أنّ الاعتداءات الإسرائيلية التي تطال لبنان ومواطنيه تعرقل تنفيذ خطة الجيش، مؤكدًا أن الجيش يقف على مسافة واحدة من اللبنانيين كافة ويتعامل معهم انطلاقًا من موقعه الوطني الجامع.

بدوره اطلع رئيس الجمهورية من العماد هيكل على المعلومات المتوافرة عن العملية الاسرائيلية في "النبي شيت" وعن القصف العنيف الذي تعرضت له الضاحية الجنوبية من بيروت، وعدد من القرى الجنوبية.

كما تلقى اتصالات تضامن ودعم من نظيره الكولومبي غوستافو بيترو والعاهل الإسباني الملك فيليبي السادس، وأيضًا من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وذلك في إطار التشاور المستمر بين الرئيسين لمواكبة جهود وقف التصعيد العسكري.

وفي السراي الحكومي، عقد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام اجتماعاً حضره عدد من الوزراء والمحافظين، خُصّص لمتابعة الاحتياجات المناطقية وتنسيق الجهود الحكومية لمواجهة تداعيات موجات النزوح الحالية، ومعالجة التحديات بسرعة وفعالية. وشدد سلام على التزام الحكومة توفير الإيواء لكل النازحين، مؤكدًا أن أحدًا منهم لن يترك بدون مأوى.

من جهتها، عمّمت وزارة الخارجية والمغتربين، على كل البعثات الدبلوماسية اللبنانية في الخارج، "الشروع فوراً في الاتصال بالجهات المعنية في دول اعتمادها، وذلك بهدف توفير المستلزمات الأساسية والمواد المعيشية اللازمة لنحو مئتي ألف نازح لبناني، موزّعين على مراكز الإيواء في مختلف المناطق اللبنانية". 

في الغضون، قال مصدر أمني لبناني رفيع المستوى لوكالة "رويترز" إن أكثر من 150 مواطنًا إيرانيًا، بينهم دبلوماسيون وأفراد من عائلاتهم، غادروا لبنان يوم أمس السبت، ونُقلوا جوًّا إلى روسيا على متن طائرة روسية. كما غادر20 إيرانيًا آخرون يوم الجمعة، فيما كشف مصدر من السفارة الإيرانية في بيروت إن عددًا من الدبلوماسيين غير الأساسيين غادروا، لكنه لم يحدّد عددهم.

على خطّ مواز، دخلت الحرب الإسرائيلية – الإيرانية أسبوعها الثاني، في وقت اعتذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من الدول المجاورة التي تأثرت بأفعال إيران، رافضًا مطلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستسلام طهران غير المشروط وقال إنه "حلم".

لكن ترامب اعتبر اعتذار طهران استسلامًا، وتوعّدها بـ"ضربة قوية جدًّا"، محذرًا من أن الولايات المتحدة قد توسع نطاق هجماتها لتشمل مناطق وجماعات من الناس لم تكن أهدافا محددة مسبقًا.

وبعد ساعات على اعتذار بزشكيان، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن طائراته المسيّرة استهدفت مركزًا أميركيًا للتدريب على القتال الجوي في قاعدة الظفرة الجوية قرب أبوظبي، وقاعدة الجفير الأميركية في البحرين. 

كما أعلنت وزارة الدفاع السعودية، سقوط صاروخ باليستي في منطقة غير مأهولة، بعدما أطلق باتجاه قاعدة الأمير سلطان الجوية.

بدورها، أعلنت وزارتا الدفاع القطرية والإماراتية التصدي لهجمات صاروخية إيرانية.

وفي المواقف، حضّ وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، إيران، على التحلي بـ"الحكمة والابتعاد عن الحسابات الخاطئة".

في حين، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنه على تواصل مستمر مع نظيره السعودي، مشيرًا إلى أن المسؤولين السعوديين أكدوا التزامهم الكامل بعدم السماح باستخدام أراضي المملكة أو مياهها الإقليمية أو مجالها الجوي ضد إيران