الأحداث – بعد مرور أكثر من ست سنوات على انفجار مرفأ بيروت، يقترب مسار التحقيق القضائي من مرحلة حاسمة، مع تقدّم الإجراءات المرتبطة بالملف وترقّب صدور القرارات القضائية التي يفترض أن تحدد مسار القضية في المرحلة المقبلة.
وفي هذا السياق، لفت مرجع قضائي إلى أن المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب سيقدّم، خلال الشهرين المقبلين، مطالعته في قضية انفجار مرفأ بيروت، بعد إحالة الملف إلى النيابة العامة التمييزية.
وفي المقابل، أفاد المرجع بأن المحقق العدلي القاضي طارق البيطار يتجه إلى إصدار قراره الظني في الملف خلال مهلة شهرين، مشيراً إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لاستكمال تحديد المسؤوليات في هذه القضية المعقّدة والمتشابكة.
وكان التحقيق قد شهد خلال الأشهر الماضية تطورات بارزة، في ظل استكمال القاضي البيطار إجراءاته والتحقيق مع عدد من المدعى عليهم، في ملف يشمل مسؤولين سياسيين وأمنيين وعسكريين وموظفين، وسط مسار قضائي متشعب.
ومع انتقال الملف إلى مرحلة المطالعة أمام النيابة العامة التمييزية، ينكب القاضي صعب على إعداد مطالعة تتناول المعطيات والمسؤوليات التي أظهرها التحقيق، تمهيداً لاتخاذ المقتضى القانوني المناسب.
وشدّد المرجع القضائي على أنه لا يمكن الجزم بأي نتيجة أو تحديد المسؤوليات قبل استكمال التحقيقات وتبيان كامل ملابسات الانفجار، مؤكداً أن الملف لا يزال يخضع للأصول والإجراءات القضائية اللازمة، نظراً إلى طبيعته المعقّدة وتشعّب المسؤوليات فيه.
ويُنتظر أن تشكّل القرارات التي ستصدر في المرحلة المقبلة محطة أساسية في مسار القضية، التي لا تزال من أبرز الملفات القضائية المفتوحة في لبنان منذ انفجار 4 آب 2020.