Search Icon

بعبدا محور لقاءات لبحث مبادرة التفاوض.. وجنبلاط يحدّد مسارها بوضوح

منذ ساعة

من الصحف

بعبدا محور لقاءات لبحث مبادرة التفاوض.. وجنبلاط يحدّد مسارها بوضوح

الاحداث- كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية: مع استمرار العدوان الاسرائيلي على لبنان من دون ضوابط ومحاولته عزل منطقة جنوب الليطاني عن باقي الجنوب، عادت إلى الواجهة أهمية مبادرة المفاوضات التي أطلقها الرئيس جوزاف عون، فكانت محور لقاءات عديدة عقدها في قصر بعبدا امس استهلها بلقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري ثم رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام فالرئيس وليد جنبلاط ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط. 

وإذا كان الرئيس بري قد عبّر عن اطمئنانه إلى الدور الذي يلعبه الرئيس عون، فإن الرئيس وليد جنبلاط حدّد بوضوح لا يقبل أي التباس الشروط الوطنية التي تجعل من المفاوضات مشروعاً مقبولاً كي لا يكون الذهاب إليها والقبول بالشروط الاسرائيلية مشروع فتنة داخلية، مذكّراً بفترة الحرب الأهلية في العام 1983 واتفاق السابع عشر من أيار.

إقليمياً، أثار تصريح للرئيس الأميركي دونالد ترامب "حول وجود مفاوضات مع إيران" موجة من التساؤلات عن احتمال انتهاء الحرب التي تشنها بلاده بالاشتراك مع إسرائيل على الجمهورية الاسلامية، سرعان ما بددتها بيانات صدرت عن السلطات الايرانية التي نفت وجود أي نوع من التواصل مع الادارة الأميركية، لكن ذلك لم يمنع التسريبات حول قيام رئيس مجلس النواب الايراني محمد باقر قاليباف بإجراء محادثات مع مسؤولين أميركيين في العاصمة الباكستانية إسلام أباد التي وصل إليها بطائرة خاصة عبرت الأجواء الايرانية بموافقة إسرائيلية.

لقاءات بعبدا

استقبل الرئيس عون صباح أمس الرئيس بري الذي عبّر عن ارتياحه للمسار الذي يقوده رئيس الجمهورية، قائلاً: "بوجود الرئيس عون نستطيع أن نطمئن"، ما يشير إلى أن الرئيسين توافقا على أن يصار إلى التوصل إلى هدنة لوقف الحرب قبل الشروع في تشكيل الوفد المفاوض الذي سيتألف عندها بوجود شخصية "شيعية".

أما الرئيس سلام فقال من قصر بعبدا: "أنا على تواصل يومي مع فخامة الرئيس ونعمل جميعاً لوقف الحرب في أسرع ما يمكن"، مؤكّداً توافقهما على مسألة المفاوضات مع إٍسرائيل.

جنبلاط

من جهته، أشار الرئيس وليد جنبلاط إلى أنه عرض مع الرئيس عون جملة مسائل، مشدّداً على أن "التفاوض يشكّل خياراً مشروعاً للبنان إذا استند إلى الثوابت الوطنية". وقال: "جرى مع فخامة الرئيس استعراض بعض النقاط في ما يتعلق بالتفاوض، وهو مشروع إذا كان مبنياً على أسس معروفة، وخطاب القسم للرئيس مبني على اتفاق الهدنة وعلى اتفاق الطائف وعلى القرارات الدولية، وهذا منطلق، إذاً لا بدّ من التفاوض"، مضيفاً: "التفاوض من الوسائل المشروعة عالمياً، فرفض التفاوض لمجرد رفضه واستخدام لبنان كساحة قتال، أمر مرفوض".

وفي ما يتعلق بملف الإيواء، شدد جنبلاط على ضرورة تعزيز الجهود، قائلاً: "هل المطلوب أكثر؟ نعم، المطلوب أكثر... شخصياً أفضّل أن نحتاط". واعتبر أن المرحلة قد تطول في ظل الظروف الدولية، معبّراً عن دعمه للمؤسسة العسكرية، ومستغرباً الحملات التي تستهدفها، وقال: "أستغرب كيف أن البعض في عز هذه الأزمة، يقوم بالهجوم على الجيش، وهذا أمر غير منطقي وغير مقبول".

وفي الشق السياسي، أكد ضرورة الانطلاق من المرجعيات الأساسية، موضحاً "ننطلق من اتفاق الهدنة والطائف والقرارات الدولية". وتساءل عن جدية الجانب الإسرائيلي في التفاوض في ظل استمرار العمليات العسكرية.

واستعاد تجربة عام 1982، مشيراً إلى أهمية الحوار. وقال: "نتمنى أن نستطيع التحاور بالمنطق أيضاً مع السفير الأميركي ميشال عيسى كما استطعنا آنذاك مع السفير فيليب حبيب".

وفي ملف النازحين، اقترح جنبلاط على الرئيس عون أن "نعتمد البيوت الجاهزة، لأنها أفضل من الخيم، فهي مذلّة وتذكرنا بمشاهد النكبة الفلسطينية عام 1949".

أرسلان في كليمنصو

إلى ذلك، استقبل الرئيس جنبلاط بحضور الرئيس تيمور جنبلاط والنائب وائل أبو فاعور رئيس الحزب "الديمقراطي اللبناني" الأمير طلال أرسلان، وتم البحث في المستجدّات السياسية والأمنية في ضوء الحرب الإسرائيلية المستمرة وتداعياتها.

ميدانياً

ومع دخول الحرب الأميركية الاسرائيلية على إيران والحرب الاسرائيلية على لبنان أسبوعها الرابع، زاد العدو الاسرائيلي من غاراته التي تهدف إلى عزل منطقة جنوب الليطاني وذلك باستهداف الجسور والطرقات الرئيسية التي تربطها بمدينة صور، وفارضاً زناراً نارياً على قرى قضاء صور ومرجعيون والشريط الحدودي.