Search Icon

برّاك يسأل: كيف يُحصر السلاح وإيران وحزب الله خارج الطاولة؟
الشيباني يؤكد: لا ثقة بإسرائيل

منذ ساعة

من الصحف

برّاك يسأل: كيف يُحصر السلاح وإيران وحزب الله خارج الطاولة؟
الشيباني يؤكد: لا ثقة بإسرائيل

الاحداث - كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية: في مقاربة "اتفاق الإطار" الثلاثي في الشكل والأحادي في المضمون، لا ينطلق اعتراض الحزب التقدمي الاشتراكي من رفضٍ لمسار التفاوض، بقدر ما يستند إلى ملاحظات سياسية وقانونية. وأبرز هذه الاعتراضات التي يعبر عنها "التقدمي" بوضوح، تغييب اتفاقية الهدنة على الرغم من كونها المرجعية الأممية الوحيدة التي تُلزم إسرائيل بالانسحاب من الأراضي اللبنانية، مقابل ربط هذا الانسحاب بنزع سلاح حزب الله، في حين أن اتفاقية الهدنة واتفاق الطائف والقرار 1701 تكرّس مبدأ الانسحاب الإسرائيلي من دون شرط مسبق. كما يتركز الاعتراض على ما يُنظر إليه كتقييد لهامش التحرك اللبناني في المحافل الدولية حيث تُدان إسرائيل ويُطلب محاسبتها على ارتكاباتها، وعلى نقل جوهر المشكلة من الاحتلال الإسرائيلي إلى مسألة وجود جماعات مسلحة، وهي مقاربة سبق أن تناولها رئيس الجمهورية جوزاف عون في حديثه من السفارة اللبنانية في واشنطن، حين شدد على أن الانسحاب الإسرائيلي يأتي أولاً، وهو من شأنه إسقاط الذرائع المرتبطة بوجود السلاح خارج إطار الدولة.

وفي مقابل هذه الاعتراضات، أعاد مبعوث الرئيس الأميركي إلى العراق وسوريا توم برّاك وضع مسألة سلاح حزب الله في صلب النقاش حول تنفيذ الاتفاق، معتبراً أن تطبيق "اتفاق الإطار" يتطلّب مواجهة صريحة مع حقيقة مَن يمتلك السلاح ومَن يزوّده به.

وقال برّاك إن سلاح حزب الله تزوّده إيران وتموّله، فيما إيران وحزب الله غير موجودين على طاولة المفاوضات، متسائلاً: ما الذي يمكن، في نهاية المطاف، أن يدفعهما إلى التحرك؟ وكيف يمكن أن يصل حزب الله إلى القبول بنزع سلاحه؟

وبعيداً عن الخلاف على أساس الاتفاق ومضمونه، فإن دخوله مجدداً دائرة التعقيد لم يكن مفاجئاً في توقيته، إذ تعمد إسرائيل بين جولة وأخرى من جولات المفاوضات المباشرة إلى الضغط على مسارها، تارةً بالتصعيد العسكري، وتارةً أخرى بالتصعيد الكلامي. وتبدو السياسة الإسرائيلية المعتمدة مع لبنان مشابهة لتلك التي تعتمدها في غزة كما في سوريا، ما يطرح تساؤلات مشروعة حول دور الراعي الأميركي في إعادة تصويب مسار التفاوض وضمان استمراره على قواعد تتيح نجاحه.

وفي سياق متّصل باعتداءات إسرائيل، "الدولة التي لا حدود لها"، دفعت التطورات الأخيرة في سوريا دمشق إلى إعادة فتح قناة التواصل المباشر مع تل أبيب، في محاولة للجم التصعيد واستئناف المفاوضات التي توقفت بعد الحرب على إيران، والهدف التوصّل إلى اتفاق أمني يحمي سوريا من إسرائيل التي لا تثق بها دمشق، كما قال وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني. 

وفي هذا السياق، أكد مصدر دبلوماسي في وزارة الخارجية السورية لوكالة "سانا" أن وفداً سورياً برئاسة وزير الخارجية، وضم رئيسي الاستخبارات العامة والعسكرية، عقد الأحد اجتماعاً مع وفد إسرائيلي رفيع المستوى، بوساطة أميركية واستضافة أردنية، في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد.

وبحسب المصدر، تركزت المناقشات على وضع آليات عملية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وعمليات الاعتقال والاستهداف، وإحياء مسار التفاوض بهدف التوصل إلى اتفاق أمني يمكن أن يشكل أساساً لاتفاق مستقبلي أكثر شمولاً.

وشدد الجانب السوري خلال الاجتماع على أن سوريا دولة ذات سيادة، ولها كامل الحق في إعادة بناء جيشها الوطني وتطويره وتحديد تحالفاتها وشراكاتها بما يتوافق مع مصالحها الوطنية، مؤكداً رفض أي ترتيبات أو آليات من شأنها تقييد هذه الحقوق السيادية.

كما جددت دمشق موقفها بأن الجولان المحتل أرض سورية، مع اعتبار أن مناقشة وضعه النهائي والمسار المؤدي إلى ذلك لا تزال سابقة لأوانها في المرحلة الراهنة، وأن الأولوية المباشرة تتمثل في انسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط ما قبل 8 كانون الأول 2024، وإعادة تفعيل اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 وتنفيذه بالكامل.

وكان الشيباني قد أكد لـ"رويترز" أن أولوية دمشق تتمثل في وقف الهجمات الإسرائيلية، وقال: نحن لا نثق بإسرائيل حالياً، لكننا نتعامل معها انطلاق من ضرورة وجود تواصل مع جهة تهدد أمن سوريا باستمرار".

وفي موازاة ذلك، عاد ملف الجولان إلى الواجهة بعد مواقف برّاك الأخيرة، إذ قال تعقيباً على موقفه منه إن "الأراضي التي يتم الاستيلاء عليها بالقوة تظل موضع نزاع لأجيال"، مضيفاً أن التفاهمات التي يتم التوصل إليها عبر التفاوض، وليس الخرائط، هي التي تدوم.

أما على خط الوساطات بين واشنطن وطهران، فأعلنت الخارجية الإيرانية أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير سيزور العاصمة الإيرانية اليوم الاثنين على رأس وفد رسمي لإجراء محادثات مع المسؤولين الإيرانيين، في ظل مساعٍ لخفض حدة التوتر.

وفي سياق محض لبناني، علمت "الأنباء الإلكترونية" أن الجانب الإيطالي قد سلّم لبنان مقترحاً إيطالياً حول مستقبل قوات حفظ السلام، مع انتهاء مهمة "اليونيفيل"، وبحسب مصادر مطلعة، فإن المقترح الإيطالي يأتي منسجماً مع الترتيبات التي أشار إليها الإطار الثلاثي الذي وقّع في حزيران الماضي.