الاحداث- كتبت جيهان حدرج
حمّل النائب نبيل بدر "الكتل السياسية التي تصطفّ خلف مرشّحيها مسؤولية عدم التوصّل الى انتخاب رئيس جديد للبلاد"، مشدداً على ضرورة أن يحافظ الرئيس العتيد للجمهورية على "اتفاق الطائف" لأن أي خروج عنه يعني حرباً أهلية ثانية".
ولفت بدر الى أنّه سينتخب قائد الجيش العماد جوزاف عون رئيساً للجمهورية في حال تم التوافق عليه"، مشيرًا الى أن أسماء النائبين نعمة افرام وصلاح حنين والوزير السابق جهاد أزعور طرحوا جديًا في قطر كمرشحين للرئاسة" .
وفي حديث لوكالة "الاحداث ٢٤"قال بدر:"منذ بدء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد للبلاد خلفاً للرئيس السابق العماد ميشال عون الذي انتهت ولايته في 31 تشرين الاول الماضي، عقد مجلس النواب 10 جلسات مخصّصة لانتخاب رئيس إلا أنّ الكتل السياسية لم تتمكّن من تأمين عدد الأصوات المطلوب لإيصال أي شخصية".
أضاف:"يحتاج انتخاب رئيس الجمهورية حضور 86 نائباً على الأقلّ كنصاب قانوني و86 صوتاً للفوز من الدورة الأولى، فيما يحتاج في الدورات التالية للأكثرية المطلقة (65 صوتاً) بنصاب الحضور نفسه أي 86 نائباً".
الوسطية وشعار لبنان الجديد
ورداً على سؤال حول من يتحمّل مسؤولية عدم انتخاب رئيس، رأى بدر أنّ "الكتل السياسية التي قررت أن تصطفّ وراء مرشحها هي التي تتحمّل مسؤولية عدم انتخاب رئيس"، مشدداً على أنّ "رئيس الجمهورية لا ينتخب إلا بالتوافق وذلك بموجب الدستور الذي فرض حضور 86 نائباً لتأمين النصاب وهذا الرقم لا تستطيع كتلة واحدة تأمينه وبالتالي وجب علينا التوافق".
وأشار بدر إلى أنّه اختار ونواب كتلة "الاعتدال الوطني"، "الوقوف في الوسط إلى حين تبلور التوافق"، معتبراً أنّ "هذا هو الخيار الأصحّ في ظلّ الانقسام بين فريق يدعم رئيس "حركة الاستقلال" النائب ميشال معوّض وآخر يؤيّد ولو بشكل ضمني رئيس "تيار المردة" سليمان فرنجية".
وعن شعار "لبنان الجديد" الذي يقترع به بدر إضافة إلى نواب "الاعتدال"، أوضح "أنّنا اتخذنا قرار الاقتراع بهذا الشعار كي نبقى في الوسط ونتمايز عن الفريقَيْن المصطفيْن كلّ خلف مرشّحه"، موضحاً أنّ "هذا التمايز هو فرصة لنلعب دور الوسيط بين الاطراف إذ أنّ الحلّ لن يكون إلا عبر التوافق".
وعن ردّه على الانتقادات حول الاقتراع لشعار بدلاً من انتخاب اسم جدّي، رأى أنّ "الاسم الجدي أياً يكن في هذه المرحلة لن يتمكّن من الوصول، وبالتالي الشعار اليوم هو فرصة للطرفين ليستخدموه كوسيط بينهما".
وقال: "إنّنا نقوم باقتراح أسماء من خلال المبادرات التي يقوم بها بعض النواب المستقلّون وهذه الأسماء خرجت إلى العلن ومنها النائب نعمة افرام والنائب السابق صلاح حنين والوزير السابق جهاد أزعور وقد تمّ طرح هذه الأسماء في أروقة وزارة الخارجية القطرية التي تعمل على إيجاد حلّ للأزمة".

لن ندخل في معارك وهمية
وعن سبب عدم الاقتراع للنائب معوّض، أكّد بدر "أنّنا لسنا ضدّ توجّهه السياسي والانمائي والاصلاحي من حيث المبدأ، ولكننّا لا نرى أنّه قادر أن يكون رئيساً للجمهورية، حيث لا توافق عليه من فريق "حزب الله" و"حركة أمل" و"التيار الوطني الحر"، وهؤلاء لن يؤمّنوا له النصاب".
ولفت الى أنّه "لا معنى من الاصطفاف خلف مرشّح نعرف مسبقاً أنّه لن يصل"، مؤكدًا أنه يريد" النتيجة وهي الوصول إلى رئيس وليس الدخول في معارك وهمية لن توصل إلى مكان".
الخروج عن الطائف يعني الحرب
وعن المواصفات التي يراها في رئيس الجمهورية المقبل، قال إنّه "يجب أن يكون عنده إيمان كامل أنّ "اتفاق الطائف" هو الحلّ الأمثل للبنان لأن الخروج عن اتفاق الطائف يعني حرباً أهلية ثانية"، مشدداً على أنّه "علينا تطبيق الطائف لا العمل على تعديله أو إلغائه أو البحث عن اتفاق بديل له".
وشدّد على "ضرورة أن يساهم الرئيس الجديد بفكّ عزلة لبنان عن محطيه العربي وعن المجتمع الدولي لأنّه لا يمكن الخروج من الأزمة إلا من خلال العودة إلى الحضن العربي".
لا نؤيّد فرنجية ولكن..
وفيما نفى بدر أن يكون من مؤيّدي وصول رئيس تيار المردة سليمان فرنجية إلى رئاسة الجمهورية، ألمح إلى إمكان أن يكون هناك بعض نواب الشمال من كتلة "الاعتدال الوطني" الذين قد يقترعون لفرنجية بحكم الروابط المناطقية والعلاقات العائلية.
سيناريوهان للعام الجديد
وعمّا يحمله العام الجديد بما خصّ الاستحقاق الرئاسي، قال بدر :"إنّ هناك سيناريوهَين: الأوّل أن يطول الفراغ الرئاسي وبالتالي عدم قدرة حكومة تصريف الأعمال على القيام بواجباتها ما يعني استمرار الأزمات الاقتصادية، كذلك الاضطرابات الاجتماعية والأمنية".
أمّا السيناريو الثاني، بحسب بدر، فهو "حصول توافق بين المحورَيْن المتصارعَيْن على صيغة ما ويتمّ انتخاب رئيس للجمهورية في خلال شهرَيْن أو ثلاثة، فيعود الانتظام العام إلى المؤسسات وبالتالي يمكن الحصول على مساعدات مالية".
المبادرات الخارجية قائد الجيش
وأشار بدر إلى "وجود مبادرات خارجية لحلّ الأزمة"، كاشفاً أنّه "كان يفترض عقد اجتماع حول لبنان في العاصمة الفرنسية باريس منتصف الشهر الحالي، إلا أنّه تمّ إرجاؤه لأسباب تتعلق بالجانب الأميركي".
وقال: "سيكون هناك لقاء بديل في قطر في حضور الجانبَيْن السعودي والقطري للاتفاق ولا سيما أنّ الدوحة وباريس تتواصلان مع إيران وسيتمّ أخذ مصلحتها في الاعتبار".
ولفت إلى "أنّ اسم قائد الجيش مطروح من ضمن سلّة الأسماء التوافقية وفي حال تمّ الاتفاق عليه سيقترع له ،على الرغم من أنّ الجميع يفضّل انتخاب سياسي مدني للمنصب الأعلى في الدولة، إلا أنّ مؤسسات الدولة والأحزاب لم تنتج شخصيات مؤهلة لتولّي هذا المنصب في هذه المرحلة".
الحوار ولقاء باسيل
وأوضح بدر أنّه "من مؤيّدي الحوار الذي دعا إليه رئيس مجلس النواب نبيه برّي، إلا أنّ ما عطّله هو رفض القوات اللبنانية والتيار الوطني الحرّ له".
وعن الحراك الأخير لرئيس "التيار الوطني الحرّ النائب جبران باسيل ولقاءاته بعدد من السياسيين، رأى "أنّ باسيل كان يلعب دوره كرئيس كتلة نيابية وازنة ليظهر أنّ الملفّ الرئاسي يمرّ عبره"، لافتاً إلى "أن لا مشكلة لديه بلقاء باسيل لأنّ التواصل معه ضروري لكن لم تحصل فرصة حتّى الآن لذلك".