Search Icon

بدارو ل"الاحداث24": على من طالبوا بعدم سداد اليوروبوند الاعتذار من الشعب اللبناني من دون تأخير

منذ 5 سنوات

مال وأعمال

بدارو لالاحداث24: على من طالبوا بعدم سداد اليوروبوند الاعتذار من الشعب اللبناني من دون تأخير

الاحداث- رأى الخبير الاقتصادي روي بدارو "ان العام الجديد سيكون المرحلة الاكثر سوادا في لبنان"، معربا عن أسفه كون لبنان سيعود الى العصر الحجري، ولاسيما في غياب القرار الموحد والمسؤول.
وفي حديث لوكالة "الاحداث 24 " الاخبارية رأى بدارو "أن الوضع السياسي هو الذي يؤثر على الوضع الاقتصادي، معتبراً اننا ذاهبون الى نفق مظلم لن نستطيع الخروج منه في افضل الحالات قبل العام 2022".
وقال:"إذا إستمر الوضع على ما هو عليه، بإستنزاف جميع مواردنا المالية والبشرية، سنذهب باتجاه تفكك كل مؤسسات الدولة، ويمكننا تجنب ذلك بأعجوبة واحدة ألا وهي أن يصبح للدولة الحق الكامل بقرار الحرب او السلم، أو المفاوضات وذلك بعدما تتخذ الخيار إما بالتمسك بخط الممانعة والمقاومة، وإما  الاتجاه نحو البحبوحة للجميع. 

استنزاف الموارد المصرفية خطأ مميت

ووصف بدارو استنزاف الموارد المصرفية ب"الخطأ المميت"، وقال :"في حال استنزاف الموارد جميعها، وبخاصة تلك التي في مصرف لبنان، بالإضافة الى التراجع السكاني وليس فقط بسبب الهجرة، بل أيضًا إضطرار تأخر السكان عن الزواج، الذي سينتج هيكلية عمرية مسنة طاغية في لبنان، ليس فقط ديمغرافيًا بل أيضًا إنتاجيًا، فالمنتجون سيتقاعدون وكلفة الشيوخ ستزداد أكثر فأكثر مما سيشكل عبئًا كبيرًا على الدولة، ونتيجة كل ذلك سنكون قد دخلنا في نفق مظلم جدًا يتجنب الجميع التحدث عنه حتى الآن". 
وعن تأخير رفع الدعم لمدة ٦ أشهر، اعتبر بدارو  أن هناك بعض البدائل التي من الممكن استغلالها في الوقت الحالي والتي تفيد الطرفين: المودعون والمصرف المركزي، كالسماح للمودعين في المصارف بالعملة الأجنبية بسحب أموالهم من المصارف بسعر صرف أعلى بالليرة اللبنانية ، وبذلك تصبح الناس قادرة على الاستفادة من أموالها بسعر صرف أعلى، وبتلك الطريقة يستفيد المصرف المركزي بتحويل العملة الأجنبية من الاحتياطي الالزامي الى الاحتياطي غير الإلزامي ما سيساهم بتمديد مدة الدعم". 
ورأى بدارو "أن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة باعتماده هذه الطريقة ، يحاول شراء الوقت، في انتظار تغيير سياسي، كتشكيل حكومة أو تغيير إقليمي معين"، معتبرا أنه "إذا لم تنجح خطة سلامة، فليس هناك من مصلحة بإبقاء الدعم".
 ولفت الى "أنه يوجد بدائل أخرى عن الدعم، كالبطاقات التموينية، التي تمنح المواطن قيمة مادية،إما بالعملة الوطنية أو الأجنبية في نهاية كل شهر، وبذلك يمكنه أن يقرر ما الذي يجب شراؤه وبأي كمية". 

هربوا الاموال للنظام السوري

وأكد بدارو، أن عدم تسديد لبنان لسندات اليوروبوند زاد من عزلة لبنان، فكان من الأفضل دفعها بتوقيتها الصحيح، وتخفيف الدين، مما كان سيعطينا صورة جدية على الساحة الدولية، عوضًا عن تهريب الاموال للنظام السوري ودعمه. هذا الدعم الذي فرضه النظام السوري على لبنان، وتخويف اللبنانيين من المجاعة في حال تم دفع اليوروبوند، أدى الى استفادة "جوقة من البلد" سياسيًا وماديًا، على حساب الشعب اللبناني أجمع". 
وأضاف :"لسوء الحظ، وبعد "تطبيل" الإعلام لعدم دفع اليوروبوند، بات واضحًا أنه ارتُكب خطأ شنيع، وعلى كل الذين عارضوا دفع المستحقات، يجب عليهم اليوم أن يعتذروا من الشعب اللبناني فورا ومن دون تأخير". 
واعتبر بدارو، وبصفته عضوا في مجلس ادارة مشفى كبير في لبنان، أن ليس هناك من خطة لتدمير القطاعات الاستشفائية بل هناك غباء ناتج عن سعر الصرف، وما من أحد قادر على إتخاذ قرار بتوحيده، فما من أحد لديه حس بالمسؤولية تجاه هذا الموضوع، والجميع متحفظ خوفًا على سمعتهم". 

رئيس الحكومة غير مسؤول

وأضاف "لو كان هناك رئيس للحكومة مسؤول، لكان قد ضحى بكل شيء لمصلحة البلاد والمواطنين، فالوضع لا يسمح لمشاريع زعامة وليس مطلوب من السياسيين أن يحموا شعبيتهم، تراثهم، أو طائفتهم، بل المطلوب أن يكونوا رجال دولة واضعين مشاريع خلاص للشعب بأكمله". 
وأكد "أن إنقاذ القطاعات الاستشفائية، التربوية، العسكرية، والقضائية ليس من مسؤولية مصرف لبنان، بل مسؤولية السياسيين، الذين لم يقوموا حتى الان بأي مبادرة لإنقاذها، وهي من أسوأ التصرفات المرتكبة بحق اللبنانيين". 
وقال:"في هذه الحالة مسؤولية القطاع المصرفي هي عدم حسبان النتائج التي من الممكن الوصول اليها في المدى البعيد، لانه لم يعد قادرًا على معرفة مكان توظيف قدراته".
رفع السرية المصرفية لن تغير شيئاً
واعتبر بدارو "أن قرار رفع السرية المصرفية عن حسابات المسؤولين والوزارات والقطاع العام لن يغير شيئًا، بعدما اصبح وجه لبنان الاقتصادي متدنٍ جدًا، وفات الأوان على تغييره،، داعياً  الطاقم السياسي الحالي الى الرحيل، وفتح المجال أمام مجموعات أخرى تحمل الأمل للبنان أفضل، بمحاربة الفساد.
وقال:"إن قرار رفع السرية المصرفية هي فقط خطة نظرية وليست عملية، لأنه لا  مجال لأن يحاكم السياسيون أنفسهم.
اضاف:" لقد اختلقوا المشاكل لتجنب التدقيق الجنائي، في حين أنه كان يجب إجراء هذا التدقيق بصورة طارئة، ولكن ويا للاسف دخلنا في دوامة تضييع الوقت".
ورأى بدارو :"أن مكافحة الفساد تتم  عبر تغيير الطقم السياسي الموجود، ومحاسبته على يد فريق سياسي جديد يتحلى بمصداقية عالية"، مقترحا "إدخال قضاة أجانب من أصحاب الإختصاص لمكافحة فساد المسؤولين مع قضاة وطنيين، ليشكلوا لجان دولية مشتركة من الأمم المتحدة لمكافحة الفساد".

=======