الاحداث- خاص
بعد أكثر من ثمانيٍ وعشرين ساعة على انهيار مبنى سكني في منطقة القبة – شارع الجديد في مدينة طرابلس، تتواصل عمليات البحث والإنقاذ بوتيرة عالية، في سباق مع الزمن للوصول إلى شابة لا تزال عالقة تحت الأنقاض، في واحدة من أكثر الحوادث المأسوية التي أعادت ملف الأبنية الآيلة للسقوط في لبنان إلى الواجهة مجدداً.
ووفق بيان صادر عن المديرية العامة للدفاع المدني، نجحت فرق الإنقاذ، بعد جهود مضنية بدأت منذ ساعات الفجر الأولى، في إنقاذ أم وطفلها ونقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، فيما تستمر الأعمال حتى اللحظة بحثاً عن الشابة اليسار، وهي ممرضة في المستشفى الحكومي.
وأفادت المعطيات الميدانية بأن أجهزة البحث المتطورة رصدت نبضات قلب اليسار، ما يؤكد أنها لا تزال على قيد الحياة رغم فقدانها الوعي، إلا أن موقعها في الطرف المقابل لمكان وجود والدتها وشقيقها يزيد من صعوبة الوصول إليها، في ظل كثافة الركام والانهيارات المتداخلة والعوائق العالقة بين الأنقاض.
ومن داخل المستشفى، أوضحت والدة اليسار أن ابنتها كانت، لحظة انهيار المبنى، تفتح باب الزقاق، ما جعلها بعيدة عن مكان وجود العائلة، وقد ساهمت هذه المعلومات في إرشاد الفرق المختصة إلى الموقع المرجّح لوجودها.
وكانت فرق الدفاع المدني قد انتشلت في وقت سابق جثة الأب أحمد عبد الحميد المير (66 عاماً) من تحت الأنقاض، فيما لا يزال مصير اليسار محور ترقّب وقلق شعبي ورسمي واسع، خصوصاً في ظل الظروف الجوية العاصفة التي تزيد من تعقيد عمليات الإنقاذ وتضاعف مخاطر انهيار أجزاء إضافية من الأبنية المحيطة.
وفي المقابل ، أوضحت مصادر رسمية ملابسات الخبر المتداول عن توقيف صاحب محل يقع أسفل المبنى المنهار، مؤكدة أن الرجل موقوف على ذمة التحقيق لدى سرايا طرابلس، من دون ثبوت أي إدانة بحقه حتى الآن في ما يتعلق بمزاعم نزع أعمدة داخل المحل أو التسبّب بالانهيار، بانتظار انتهاء التحقيقات.
وتبقى طرابلس، ومعها لبنان، على وقع انتظار ثقيل، فيما تواصل فرق الإنقاذ عملها الدقيق تحت الأنقاض، وسط أمل بإنقاذ إليسار بعد انقاذ شقيقتها وشفيقها ووالدتها.