الاحداث - أكد نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب غسان حاصباني أن مجلس النواب هو السبيل الوحيد لانتخاب رئيس للجمهورية، مشيرًا الى "أن الحوار ليس بديلًا عن الدستور".
وفي حديث خاص لوكالة "الاحداث ٢٤" الاخبارية أجراه معه رئيس التحرير إيلي صعب، رأى حاصباني "أن البديل عن الحوار هو مجلس النواب، لاننا لا نريد بديلًا عن الدستور.
فمن البديهي أن نذهب الى مجلس النواب وتفتح الجلسات ، وفي المجلس قد يكون هناك نقاشات مع مختلف الأطراف السياسية ، وهذه القوى هي على تواصل مع بعضها البعض،بطريقة مباشرة أو غير مباشرة وليست بحاجة للجلوس على طاولة للحوار في ما بينها".
تسويات خاطئة
ورداً على سؤال عن سبب عدم الاتفاق على اسم الرئيس قبل الذهاب الى المجلس على غرار العام 2016 قال:"لقد شاهدنا النتيجة التي وصلنا اليها نتيجة الاتفاق المسبق في 2016، وحينها كان الجميع متخوف من خراب البلد، بعد سنتين ونصف من الفراغ وكان الجميع يدعو المسيحيين الى الإتفاق وانتخاب رئيس لانقاذ البلد، وكانت النتيجة معاكسة لرغبتنا".
أضاف:"كل تسوية حصلت من الاستقلال الى يومنا هذا، كان فيها أخطاء ، باستثناء خطوة واحدة التي انهت الحرب ، وهي وثيقة الوفاق الوطني في الطائف، وكانت بمثابة تأسيس ل"لبنان الكبير"، وأسست لدستور جديد ، وهنا نسأل لماذا نعيد الكرة اليوم التي كنا نراها قبل الطائف وهي التي أوصلتنا الى تدمير الدستور والى حرب أهلية دمرت لبنان.
لذلك كل خطوة اتخذت ولو كانت بحسن نية ، اوصلتنا الى ما نحن عليه اليوم، وأثبتت كل التجارب السابقة أن لا حل الا بالدستور".
بيان اللجنة الخماسية
وردا على سؤال عن البيان الصادر عن "اللجنة الخماسية"، قال حاصباني:"الانتخابات الرئاسية هي التي ينص عليها الدستور اللبناني ويجب ان تحصل هذه الانتخابات بالاقتراع الديموقراطي ، ويقول المجتمع الاقليمي والدولي المعني بلبنان أنه سيكون هناك إجراءات بحق سيعرقل تطبيق الديموقراطية، لانهم يريدون أن يكون لبنان دولة يستطيعون التعاطي معها كجزء من المجتمع الدولي، لان لبنان لا يستطيع أن يبقى معزولًا عن العالم من خلال سوء ادارة الاقتصاد وانهيار القطاع المصرفي ومن خلال سياسة خارجية عزلته عن محيطه العربي وعن المجتمع الدولي ومن خلال سياسة داخلية تهاجم دول صديقة وشقيقة وتهاجم العدو كما الصديق".
وتابع:"لا حل الا بالاحتكام الى الآلية الدستورية الديموقراطية في المجلس النيابي".
واكد حاصباني "أن لا نية لتوقيع أي اتفاق مع التيار الوطني الحر أو رئيسه جبران باسيل"، مشيرًا الى "أن كان هناك تقاطعاً وتواصلًا غير مباشر أوصل الى الاتفاق على ترشيح الوزير السابق جهاد أزعور فقط".
وقال : "نحن نختلف مع التيار على أمور سياسية كثيرة ولاسيما في الاداء في إدارة الدولة، والكثير من المواضيع".
المستقبل المالي
وردًا على سؤال عن مستقبل مصرف لبنان بعد بلوغ الحاكم السن القانوني، قال حاصباني:"نحن ننظر الى مصرف لبنان كمؤسسة وليس كأفراد، وقانون النقد والتسليف نص على إستمرارية عمل هذه المؤسسات، بغض النظر إذا شغر منصب الحاكم أم لا ، والمسؤولية تقع على عاتق هذه المؤسسة إن كان في السابق أم في المستقبل".
أضاف:"نحن نكتشف فجأة أن نواب الحاكم يريدون التنصل من مهامهم، ففي السابق كانوا يقومون بمهامهم الى جانب الحاكم، فمن غير المسموح اليوم أن يتخلوا عن مسؤولياتهم اليوم".
وردًا على سؤال عن الوضع المالي، أكد حاصباني "أن الوضع المالي لا يتوقف فقط على مصرف لبنان، لان السياسة المالية والمقاربات الاقتصادية للبلاد تقررها الحكومة وتأخذ موافقة مجلس النواب على الموازنات التي تطرحها، وفي المقابل، إن مصرف لبنان هو المسؤول عن استقرار العملة الوطنية ، وعليه ان يقوم بما هو مناسب ضمن اطار قانون النقد والتسليف.
وحاليًا هناك مفارقة غريبة ، حيث يقول نواب الحاكم إذا وصلنا الى أول آب ولم يتم تعيين حاكم، هم لا يريدون تحمل كسر القانون والمس بالاحتياط الإلزامي الموجود في مصرف لبنان ، ونحن كنا حذرنل سابقًا، عندما كان الاحتياط الإلزامي فوق 30 مليار لا يجب المس بهذا الاحتياط للسعي لتثبيت سعر الصرف ولدعم السلع، وخصوصًا أن غالبيتهم يتم تهريبهم الى خارج لبنان حتى وصلنا اليوم الى فقدان هذا الاحتياط وبقي منهم حوالي ال9 مليار" .
أضاف:"ليس المستغرب اليوم قولهم أنهم يريدون تطبيق القانون ، بل المستغرب لماذا فقط يريدون تطبيق هذا القانون وليس القوانين الأخرى ، ولاسيما أن هناك تعاميم صدرت وطابعها غير قانوني ، وهناك أمر واقع فرض من المصارف ، أنهم لا يعيدون ودائع الناس،وكل هذا من دون غطاء قانوني، وقانون الكابيتول كونترول لم يصدر بعد حتى يتم منع الناس من سحب أموالهم من المصارف.
لذلك ، لو أنهم يريدون فعلًا تطبيق القانون فليفسحوا المجال أمام المواطنين لسحب أموالهم من المصارف من دون أي قيود أو شروط.
وبهذه الحالة تفلس كل المصارف.فلماذا الحديث فقط أن هناك مخاطر فقط على سعر صرف الليرة وفي المقابل يغضون النظر عن موضوع الودائع في المصارف وتطبيق القانون في المصارف ؟ ".
وتابع:"في غياب التشريع وغياب خطة متكاملة للحكومة ، وفي غياب موازنة متكاملة بسعر صرف موحد، وكل الامور أصبحت في حالة استثنائية بسبب غياب رئيس للجمهورية ، وعندما كان هناك رئيس للجمهورية لم يتم ايجادهم لان الحكومة لم تقم بدورها في طرح القوانين على مجلس النواب.
لذلك أول خطوة يجب القيام بها هي انتخاب رئيس للجمهورية لاعادة انطلاق المؤسسات الدستورية، ومن بعدها نرى ما الذي سيقوم به مصرف لبنان ".
وأكد" أن باب الاستقرار في لبنان هو في انتخاب رئيس للجمهورية وليس في تعيين حاكم لمصرف لبنان أو تعيين في أي إدارة عامة أخرى".
وقال: "إن من يعطل انتخاب رئيس ويريد أخذنا الى "طاولات شراء وقت"واستنزاف أطول هو الذي يحمل الوطن والمواطن كل هذه الاثمان".
الجيش مولج الدفاع عن الوطن
واكد "أن الجيش اللبناني يجب أن يكون القوة العسكرية الوحيدة المولجة بالدفاع عن الاراضي اللبنانية وإذا احتاج أي مؤازرة، فكل لبناني قادر على دعمه ولكن تحت إدارة هذا الجيش" .
ورأى "أن قائد الجيش لم يعلن ترشيحه بعد، وعندما يترشح نتخذ الموقف المناسب".
تفاصيل الحديث كاملًا تتابعونه في الفيديو المرفق.