Search Icon

باسيل لا يعترف بحكومة التصريف .. وهوكشتاين «يُكزدر» للتوضيح والإستيضاح

منذ 4 سنوات

من الصحف

باسيل لا يعترف بحكومة التصريف .. وهوكشتاين «يُكزدر» للتوضيح والإستيضاح

الاحداث- كتبت صحيفة الجمهورية تقول:"على وقع انتظار وصول الوسيط الاميركي في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية عاموس هوكشتاين وفي ظل استمرار الجمود في ملف التأليف الحكومي، فَجّرها رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل على كل الجبهات وفي كل الاتجاهات ولم يستثن احداً «الّا ما رحم ربي»، ما دلّ على مدى التعقيد الذي وصلت اليه الاستحقاقات الماثلة من تأليف الحكومة الى انتخاب رئيس الجمهورية الجديد وما بينهما المجلس النيابي، الامر الذي يُنذر في ان الايام المقبلة ستكون حبلى بالتطورات السلبية داخلياً، والتي ستنعكس مزيداً من الضغوط على الواقعين الاقتصادي والمالي تترجم مزيداً من التدهور في الاوضاع المعيشية للبنانيين تحت وطأة انهيار القدرة الشرائية للعملة الوطنية.
وقالت مصادر معنية بالتأليف الحكومي لـ«الجمهورية» ان «باسيل بما ذهب اليه من مواقف بَدا وكأنه نصّب نفسه مرجعية وصية على كل شيء تأمر في البلد وتنهي كما تريد، فيما هو لا صفة له سوى انه نائب في البرلمان ورئيس حزب سياسي هو «التيار الوطني الحر»، أللهم الا اذا كان يتصرف وكأنه رئيس الظل للبلاد في وجود رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي لم يصل به الامر يوماً الى مهاجمة اي فريق سياسي بهذه الحدّة التي طبعت مواقف باسيل».
واكدت هذه المصادر «ان الدستور واضح في نصوصه لجهة تحديد الجهة التي تتولى صلاحيات رئاسة الجمهورية في حال حصول الفراغ الرئاسي وهو ان الحكومة تتولى هذه الصلاحيات الى حين انتخاب رئيس جديد، ولم يحدد الدستور إن كانت حكومة تصريف اعمال او حكومة اصيلة، علماً ان ليس هناك أي شيء اسمه فراغ في انظمة الدول الديموقراطية وانما هناك حرص على استمرار العمل في المرفق العام اياً كانت وضعية المؤسسات التي تتولى هذه المسؤولية مستقيلة او غير مستقيلة».
وسألت هذه المصادر: «بأي حق يهدد باسيل بأنه سيعتبر حكومة تصريف الاعمال «مغتصبة للسلطة» في حال تولّت صلاحيات رئاسة الجمهورية، ومَن نَصّبه ولياً على الدستور حتى يفسره كما يشاء حتى يعتبر هذه الحكومة «فاقدة للشرعية وساقطة مجلسياً ودستورياً وشعبياً». واكدت «ان الرئيس المكلف جاد بكل قوة في العمل على تأليف الحكومة وبادرَ إثر انتهاء مشاوراته النيابية الى تقديم تشكيلة وزارية لرئيس الجمهورية، ومنذ ذلك الحين فإن ما يمنع توافق الرئيس والرئيس المكلف على التشكيلة الحكومية العتيدة هي تدخلات باسيل في هذا الشأن الذي لا صلاحية له فيه، فهو فريق سياسي يكون له تمثيله في هذه الحكومة اذا شاء ولكنه لا يستطيع ان يفرض هذا التمثيل وفق شروطه على الرئيس المكلف الذي له ايضا صلاحية قبول هذا التمثيل من عدمه، وحتى انه لا يستطيع فرض هذا التمثيل على رئيس الجمهورية الذي يوقّع والرئيس المكلف مراسيم تأليف الحكومة».
كذلك سألت المصادر المعنية بالتأليف: «هل ان باسيل يهدد بانقلاب على الدستور عندما يقول: «من يظن انه سينتهي من ميشال عون بالرئاسة فإنه سيلاقي اكثر من ميشال عون في الحكومة عندما يأتي الجد «شو ما كانت الحكومة وكيف ما كانت؟». وقالت: «ان هذا الكلام يخالف الدستور والنظام، ويفتئت على صلاحية المرجعية المختصة بتأليف الحكومة». وقالت: «من قال ان عدم تأليف الحكومة هو للضغط لانتخاب رئيس»، واكدت «ان هذا الكلام مردود الى قائله الذي عليه قبل الآخرين المبادرة الى تسهيل تأليف الحكومة لا الدفع الى تعطيل الدستور بتهديده بالقول «ما تجرّونا الى ما لا نريده».

هجوم باسيلي ثلاثي
وكان باسيل قد دعا خلال مؤتمر صحافي أمس الى «حوار وطني ينتج عنه مشروع وطني جامع لتطوير النظام اللبناني»، وقال: «رئيس الحكومة المكلف أعلن سابقا، ومبارح أعلنها صراحةً، أنه يتولى صلاحيات رئيس الجمهورية في ظل الفراغ، ونكرر أن حكومة ناقصة الصلاحيات وحكومة فاقدة لشرعية البرلمان الجديد، ونحن لن نعترف بشرعية الحكومة المستقيلة بعد انتهاء ولاية رئيس الجمهورية، وسنعتبر الحكومة عندها مغتصبة سلطة وفاقدة للشرعية وساقطة مجلسيا ودستوريا وميثاقيا وشعبيا، ولو اجتمع معها من اجتمع، ولو اجتمع العالم كله على دعمها ضدنا وسنعتبرها غير شرعية، «ما تجرّونا الى ما لا نريده»، وليتفضّل رئيس الحكومة لتأليف حكومة بحسب الأصول بالشراكة مع رئيس الجمهورية، وليس بالفرض او بالفتات، فتاريخ ميشال عون لن يُمحى بشهرين». وأضاف: «الحكومة في حال الفراغ، اكان عددها 24 او 30 او 4، كلّ وزير فيها هو رئيس جمهورية، هذا الدستور وواقع الممارسة. ومن يظن أنه سينتهي من ميشال عون بالرئاسة، سيلاقي أكثر من ميشال عون بالحكومة عندما يأتي الجد، «شو ما كانت وكيف ما كانت» الحكومة، ومن يظن أن عدم تأليف حكومة يمارس الضغط علينا لانتخاب رئيس، يقوم بمفعول عكسي معنا! لأننا أعلنّا اننا لا نريد الفراغ». وشدد على انه «من الضروري أن نؤلف حكومة وننتخب رئيس جمهورية بهذين الشهرين و»يطلع رئيس الجمهورية بكرامة بـ 31 تشرين»، وننتقل لحوار وطني نطرح فيه موقع لبنان ونظامه والنموذج الاقتصادي والمالي الحر والمنتج».
وقال باسيل: «الرئيس الماروني يجب ان يكون عنده أولاً حيثية تمثيلية مسيحية وينطلق منها للحصول على الحيثية الاسلامية وليس كما يريده البعض المُتباكي على اهمية الدور المسيحي بحيثية اسلامية مسقطة عليه من دون ان يمتلكها، وان يكون عاريا من التمثيل المسيحي».
وصوّب باسيل على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، فقال: «سلامة شاري نص البلد من سياسيين وصحافيين وقضاة، وما حدا بيجيب سيرتو لأنه قابض منه، وهوي يلّي بيموّل حملات ضدّنا لأننا عم نفضحه. بس مش قادر يشتري القضاء بأوروبا، وكل يوم عم تبيّن له وقائع وارقام مخيفة بالخارج». ولفت إلى أنّ «القضاء الأوروبي يُرسل طلبات ومعلومات للقضاء اللبناني المتفرّج، ألا يستحي قضاؤنا ألاّ يتحرّك؟! يتحرّك فقط لحقّه بمعاش كريم هيدا حقّك أيّها القاضي خذه بالهيبة وليس بالترجّي».
وردًا على رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، قال باسيل: «بدّو الواحد يكون فايت بالتاريخ ليقدر يطَلّع العالم منو، وبدّو واحد يكون تاريخه غير قتل اطفال ورؤساء حكومات وزعماء ورجال دين واقارب ومقاتلين شرفاء وغير عمالة وقبض اموال عليها من الخارج ليقدر يحكي عن التاريخ». وأضاف: «ميشال عون ما رح يطلع من التاريخ، ولا من الجغرافيا باستمرارو فينا، ولا من قلوب الناس.. ولا من العقد النفسية المريضة، ورح يبقى ساكن بِكِل هول».
ورد باسيل على رئيس مجلس النواب من دون ان يسمّيه فقال: «من يطالب برئيس يجمع عليه أن يكون هو يجمع أولاً، ولو فعلاً صادق بفكرة الجمع لما رضي بأن يُنتخب هو بـ 65 نائباً ومن دون حيثية مسيحية، فاقد الشيء لا يعطيه، ولا حتى يطلبه او ينصح به». وأضاف: «نحنا مش بنظام رئاسي صحيح، نحنا بنظام برلماني، ولكن ما منقبل نكون بنظام مجلسي وبرفع الايدي، بدنا نظام برلماني برفع الرؤوس».