Search Icon

باريس تمنح مبادرة برّي "فرصة أخيرة"... وإلا "حكومة انتخابات‎"!‎
الراعي يستشعر "نيّة لإسقاط لبنان": لن نسمح بتغيير النظام

منذ 5 سنوات

من الصحف

باريس تمنح مبادرة برّي فرصة أخيرة... وإلا حكومة انتخابات‎!‎
	الراعي يستشعر نيّة لإسقاط لبنان: لن نسمح بتغيير النظام

الاحداث- كتبت صحيفة " نداء الوطن " تقول : تعدّدت المصائب والانهيار واحد... لا دواء ولا فيول ولا كهرباء وقريباً لا انترنت، وما زالت ‏سلطة "التماسيح" مستمرة في غيّها وإجرامها فارضةً إيقاع "رقصة الموت" على اللبنانيين ‏طمعاً بكرسي وزاري بالزائد أو تحقيقاً لطموح سياسي ورئاسي، أو رغبةً بإسقاط الهيكل فوق ‏رأس الكيان لإعادة بنائه على أسس وركائز مفصّلة على قياس "قوّة الأمر الواقع‎". 
‎ وتحت سقف هذا الهاجس الكياني، طرح البطريرك الماروني بشارة الراعي بالأمس علامات ‏استفهام وجودية وضعت الإصبع على جوهر الأزمة الحكومية، متسائلاً هل وراء "الأسباب ‏الواهية لعدم التأليف نيّة بعدم اجراء انتخابات نيابية في أيار ثم رئاسية في تشرين الأول؟ ‏وربما نية لإسقاط لبنان بعد مئة سنة من تكوينه ظناً منهم أنهم أحرار في إعادة تأسيسه من ‏جديد"، مشدداً في مقابل استشعاره نوايا مبيتة في هذا الاتجاه على وجوب إحباط هذه الأجندة، ‏قائلاً: "لن نؤخذ بالقوة العابرة ولن نسمح لهذا المخطط أن يكتمل، ولن نسمح بتغيير نظام لبنان ‏الديمقراطي وتزوير هويّته والقضاء على الحضارة اللبنانية‎". 
‎وإذ جدد مناشدة الأمم المتحدة "التدخل لانتشال لبنان من الانهيار والافلاس"، ومنظمة الصحة ‏العالمية "أن تضع يدها على الواقع الصحي في لبنان وتستجيب لحاجاته من أدوية ومواد ‏طبية"، وبّخ الراعي المسؤولين الذين أوصلوا اللبنانيين إلى هذا الدرك من الانهيار، لكونهم ‏يعملون في سبيل "إنقاذ أنفسهم ومصالحهم لا إنقاذ الوطن ويتصرّفون وكأنه لا يوجد شعب ولا ‏دولة ولا نظام ولا مؤسسات ولا اقتصاد ولا فقر ولا جوع ولا بطالة ولا هجرة"، مبدياً العزم ‏على عدم السماح "باستمرار توريط لبنان في صراعات المنطقة"، ومؤكداً أنّ عدم احترام ‏شعار التحييد والنأي بالنفس، هو الذي دفع بكركي إلى طرح "إعلان نظام الحياد الناشط بكل ‏أبعاده الدستورية"، والمطالبة بعقد مؤتمر دولي خاص بلبنان "عندما بات الإنقاذ الداخلي ‏مستحيلاً‎". 
‎ أما في مستجدات المشاورات الجارية لإنعاش مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري ‏الحكومية، بعدما اصطدمت بجدار المواقف المتصلبة إزاء عملية تقاسم الحصص الوزارية بين ‏رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، فإنّ ‏أوساطاً مواكبة لهذه المشاورات أكدت عدم إحداث "أي خرق إيجابي يُعتد به خلال الساعات ‏الاخيرة، بل على العكس من ذلك ما زالت المؤشرات تغلّب الكفة التشاؤمية حيال إمكانية ‏إيجاد حل توافقي يتيح تعبيد الطريق أمام ولادة تشكيلة الـ24 وزيراً التي تنصّ عليها مبادرة ‏بري، لا سيما بعدما بادر "التيار الوطني" إلى "دقّ مسمار" جديد في نعشها، عبر إعلان ‏رفضه صيغة الـ888 باعتبارها تختزن "مثالثة مقنّعة" تنسف المناصفة بين المسلمين ‏والمسيحيين في السلطة التنفيذية‎". 
‎ وترجح المصادر أنّ يشهد الأسبوع الحالي "منعطفات مفصلية" أمام مبادرة بري، بدءاً من ‏إطلالة الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله غداً التي ستحدد مسار الأمور في أكثر ‏من اتجاه، سواء لناحية "الحلفاء أو الخصوم"، مروراً بما ستفضي إليه الجهود التي يبذلها ‏رئيس المجلس النيابي بالتعاون مع البطريرك الماروني، "للدفع قدماً على الطريق نحو حلّ ‏إشكالية تسمية الوزيرين المسيحيين الإضافيين في التشكيلة المقترحة"، ووصولاً إلى اتضاح ‏السبل الآيلة إلى بلورة "تشكيلة مستحدثة" وتبيان ما ستفضي إليه الجهود المبذولة لحثّ ‏الرئيس المكلف على زيارة قصر بعبدا، وتقديم مسودة تشكيلته الجديدة إلى رئيس الجمهورية ‏ميشال عون، "حتى ولو كانت موافقة عون غير مضمونة عليها، أقلّه لتأكيد نية الحريري في ‏ترجمة مبادرة بري عملياً ورفع مسؤولية إجهاضها عن كاهله، وليتحمّل عندها كل فريق ‏مسؤوليته أمام الداخل والخارج‎". 
‎ وفي هذا السياق، نقلت مصادر سياسية رفيعة أجواء تفيد بأنّ المجتمع الدولي بات يتعاطى مع ‏الملف اللبناني على أنه "حالة ميؤوس منها"، وبالتالي فإنّ "الاتصالات والطروحات المتداولة ‏بين عواصم القرار أصبحت تنحصر في البحث بكيفية تجنيب الدولة اللبنانية خطر الانهيار ‏المؤسساتي التام، والإبقاء على الحد الأدنى من جسور الإمدادات الغذائية والطبية للشعب ‏اللبناني‎". 
‎ وفي وقت لا تزال باريس تتمسك ببصيص الأمل المتأتي من "عين التينة" بغية تشكيل حكومة ‏المهمة الإنقاذية، غير أنّ رهان الإدارة الفرنسية على هذه المبادرة "لن يصمد طويلاً"، بحسب ‏المصادر نفسها، لا سيما وأنّ المعلومات المستقاة من خط التواصل الفرنسي - اللبناني تفيد ‏بأنّ المسؤولين الفرنسيين منحوا المسؤولين المعنيين "فرصة أخيرة" للتوافق على صيغة ‏الـ24 وزيراً، وإلا فإنّ الموقف سيتبدّل باتجاه دعم طرح تأليف "حكومة انتخابات تدير ‏المرحلة الانتقالية الفاصلة عن الاستحقاق النيابي، سواء تم بتوقيته الدستوري المقرر في أيار ‏من العام المقبل أو جرى التوافق على تقريب موعده وإجراء انتخابات مبكّرة‎".‎