الأحداث - أعلنت اليونيفيل، في بيان، أنه مع اقتراب موعد انتهاء ولايتها، تبرز أهمية استمرار المهام الجوهرية التي يؤديها جنود حفظ السلام دعمًا للسكان والقوى الأمنية اللبنانية في جنوب لبنان.
ويراقب حفظة السلام التطورات الميدانية ويرفعون تقارير بشأنها بحيادية، كما يعملون على مدار الساعة عبر قنوات الارتباط القائمة لمنع التصعيد وتسهيل إجراءات فضّ الاشتباك. وعلى مدى السنوات الماضية، أدوا دورًا محوريًا في مجال الأعمال المتعلقة بالألغام وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية داخل منطقة عملياتهم.
وفي أعقاب الأعمال العدائية الأخيرة، شارك حفظة السلام بفاعلية في إعادة فتح الطرق واستعادة الوصول إلى البنية التحتية المدنية الحيوية، بالتزامن مع رصد المخاطر المتفجرة وتحييدها في أنحاء منطقة عملياتهم.
وأشاد رئيس عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة ورئيس بعثة اليونيفيل بالمساهمة التي تقدمها البعثة باعتبارها عامل استقرار في جنوب لبنان.
وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام جان بيير لاكروا، في تصريح لـ”أخبار اليونيفيل”، إنه رغم وجود خطة لانسحاب البعثة، لا تزال تحديات كبيرة قائمة، من بينها استمرار الأنشطة العسكرية في منطقة العمليات، وسوء حالة الطرق، والمخاطر المتفجرة، والقيود المفروضة على الحركة والوصول، إضافة إلى عدم انتشار الجيش اللبناني في كامل أنحاء جنوب لبنان بعد.
وقال لاكروا إن اليونيفيل وحفظة السلام التابعين لها كانوا جزءًا لا يتجزأ من نسيج المجتمعات في جنوب لبنان لما يقرب من خمسة عقود، محذرًا من أن رحيل البعثة في ظل الظروف الراهنة المتقلبة، ومن دون ترتيبات دعم بديلة وقوية، من شأنه أن يخلق “فراغًا أمنيًا كبيرًا”.
وشدد رئيس عمليات حفظ السلام على أهمية استمرار الدعم الدولي لمؤسسات الدولة اللبنانية، مشيرًا إلى أن الجيش اللبناني يحتاج إلى قدر كبير من الدعم الدولي، سواء على مستوى التدريب أو الموازنة أو المعدات.
وأضاف أن الدعم الدولي بات أكثر أهمية من أي وقت مضى في ما يتعلق برصد وإزالة التهديدات الناجمة عن المخاطر المتفجرة، ولا سيما في ظل الأعمال العدائية الأخيرة.
من جهته، أكد رئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام اللواء ديوداتو أبانيارا أن قوات حفظ السلام ملتزمة تمامًا بتنفيذ المهام الموكلة إليها بموجب قرار مجلس الأمن الدولي 1701 حتى اليوم الأخير من ولاية البعثة، مشددًا على أن المدنيين هم في صلب أنشطة اليونيفيل.
وقال أبانيارا إن البعثة تواصل دعم المجتمعات المتضررة من الأعمال العدائية الأخيرة، بما في ذلك من خلال إجراءات فضّ الاشتباك، وتأمين الوصول الإنساني، وتقديم التبرعات المباشرة.
وأضاف أن قنوات الارتباط والتنسيق لدى اليونيفيل تظل مفتوحة على مدار الساعة، باعتبارها عنصرًا حيويًا في عمل البعثة لفضّ الاشتباك وتسهيل المهام الرامية إلى إنقاذ الأرواح.