Search Icon

الوفد الإسرائيلي "غاضب" وتعديلات لبنانية على "إعلان النيات"

منذ ساعة

من الصحف

الوفد الإسرائيلي غاضب وتعديلات لبنانية على إعلان النيات

الاحداث- كتب رضوان عقيل في صحيفة النهار يقول:"لم يكن الاجتماع الأول من الجولة الخامسة في مفاوضات واشنطن على مستوى التوقعات، نتيجة حالة الغضب التي أبرزها أعضاء الوفد الإسرائيلي. ويجري العمل على بلورة "إعلان النيات" الذي قدم لبنان ملاحظات على مندرجاته.

لم ينتهِ الاجتماع أول من أمس إلى خلاصة إيجابية يمكن البناء عليها نتيجة "المماطلة" المدروسة من الوفدين الديبلوماسي والعسكري الإسرائيليين، على أن يتوّج المفاوضون ما توصلوا إليه في جلسة اليوم.
 

وفي المعلومات أن الوفد الإسرائيلي لم يتعامل  بإيجابية مع الوفد اللبناني، ووصلت ردوده إلى حدود السلبية، وسط مقاربة أكثر تعقيدا من الجولات السابقة، علما أن الإسرائيليين لم يخفوا انتقاداتهم للوسيط الأميركي، في إشارة إلى مذكرة التفاهم مع الإيرانيين وما انبثق من اجتماعات جنيف بين الطرفين بمشاركة قطرية وباكستانية، وهو ما لم يكن محل اطمئنان عند بنيامين نتنياهو. ولم يرحب الإسرائيلي الجالس إلى الطاولة بمساعي الرئيس دونالد ترامب.
 
مساحة أكبر من "المناطق التجريبية"
إذا كان الكلام يدور بالدرجة الأولى بين الوفدين الديبلوماسيين، فقد كان للجناح العسكري حيز من النقاشات في اجتماع الثلثاء، إذ طالب لبنان بمساحة أكبر من "المناطق التجريبية"، حيث لا يمكن العمل بموجب خيار الأقضية الذي طرحه الرئيس نبيه بري، لأن ثمة بلدات تقع على الخط الأزرق "لن يخرج الإسرائيلي منها بسهولة، أقله في هذا التوقيت". وثمة طرح لبناني، في حال عدم الأخذ بـ"المناطق التجريبية"، يقضي بتوزيع القطاعات: الغربي والأوسط والشرقي التي تعتمدها "الميكانيزم" وقيادة الجيش اللبناني، ويعرفها العماد رودولف هيكل قبل تسلمه قيادة المؤسسة، وهو على تواصل مفتوح مع السفير سيمون كرم.
 


نقاط عالقة
تبرز مصادر ديبلوماسية مواكبة لمجريات المفاوضات النقاط الآتية:
- استمرار الوفد الإسرائيلي في سياسة المماطلة، وقد انعكس التقارب الأميركي - الإيراني على مقاربات سفير تل أبيب في واشنطن يحئيل لايتر وأعضاء الوفد المرافق.
- لم يبدِ الجانب الأميركي، رغم عدم تقبله للطرح الإسرائيلي، أيّ ضغوط قوية عليه رغم حرص وزير الخارجية ماركو روبيو على إنجاح مسار المفاوضات، مع دعوته الطرفين إلى تقديم التنازلات المطلوبة للتوصل إلى حصيلة إيجابية تنهي سنوات من الصراع وانعدام مناخات الثقة بين لبنان وإسرائيل.
 
- يجري التحضير لمندرجات "إعلان النيات". وقد تلقى لبنان نسخة منه وجرت مناقشتها في قصر بعبدا وتقديم عدد من التعديلات التي تحصن الموقف اللبناني. ويُتوقع أن تخلص الجولة اليوم، في حضور الوفد الديبلوماسي، إلى المصادقة على هذا الإعلان الذي يعمل الأميركيون على إنضاجه ليعبّد طريق المفاوضات بين بيروت وتل أبيب. ويعمل الوسيط الأميركي على إنجاح هذه المفاوضات، وهو ما عكسه روبيو في اتصاله يالرئيس جوزف عون، مع بروز توجه عربي وغربي وسط جهود قطرية للاستفادة من مناخات التقارب المفتوحة بين واشنطن وطهران.
 
- لم تتم مفاتحة الجانب اللبناني في "خلية جنيف" لإشراك شخصية لبنانية قبل بلورة معالمها، ويُلاحَظ أن لا حماسة لبنانية للانضمام إليها، ليس لأنها تضم إيران في صفوفها فحسب، بل من باب إعطاء الأولوية لما يحصل في مفاوضات واشنطن.
في المحصلة، لا يمكن الاكتفاء بمسار واحد من دون الاستعانة بما يحصل في سويسرا.