Search Icon

الوفاء للمقاومة: اخرجوا من المفاوضات!

منذ 34 دقيقة

سياسة

الوفاء للمقاومة: اخرجوا من المفاوضات!

الأحداث - عقدت كتلة الوفاء للمقاومة اليوم الخميس اجتماعها الدوري، وناقشت التطورات الراهنة، وأصدرت البيان الآتي: لا يزال شعبنا يتعرّض لعدوان صهيوني إجرامي يتركّز في الجنوب، ويطال مناطق في البقاع وعلى أطراف الضاحية، كما حصل اليوم في منطقة الشويفات، ويحاول “العدو” من خلال ذلك تعميق أسلوبه الإجرامي وتوسيع دائرة العدوان لإخضاع بلدنا وفرض الاستسلام عليه.

يأتي تصاعد العدوان فيما اللبنانيون عموماً والمسلمون خصوصاً يحيون مناسباتهم الدينية والوطنية، وفي هذا السياق تتقدّم كتلة الوفاء للمقاومة من اللبنانيين عموماً والمسلمين خصوصاً، وفي مقدّمهم عوائل الشهداء المضحّين وأهلنا الصابرين، نازحين وصامدين، بالتبريك والتهنئة بمناسبة عيد الأضحى المبارك وعيد المقاومة والتحرير.

يحلّ عيد الأضحى هذا العام على وقع العدوان الصهيوني على لبنان وفلسطين، حيث تتجسّد المعاني الحقيقية للتضحية في سبيل الله، والمعنى الأسمى لهذا العيد هو في الاستجابة للتكليف الإلهي حتى لو تطلّب الأمر التضحية بالأبناء، وهو حال شعبنا اليوم الذي يقدّم الشهداء برضى وتسليم للأمر الإلهي الذي يدعو إلى مواجهة الظالمين والانتصار للمظلومين، ولا يوجد على وجه الأرض من هو أشد ظلماً وغطرسة واستكباراً وتجبّراً من الإدارة الأميركية والكيان الصهيوني المحتل.

ونستعيد في الذكرى السادسة والعشرين لعيد المقاومة والتحرير تلك الأيام المجيدة من تاريخ لبنان، التي ستبقى محفورة في وجدان شعبنا وأمتنا لما فيها من إنجازات تاريخية حقّقتها المقاومة بجميع فصائلها، وتوّجها سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله بقيادته الحكيمة والشجاعة التي أنجزت هذا التحرير بفضل تضحيات المقاومين واحتضان شعبهم ووحدة بيئة المقاومة، خصوصاً بين حزب الله وحركة أمل.

تمرّ الذكرى، فيما أرضنا في الجنوب تتعرّض لعدوان صهيوني همجي يستهدف كل أشكال الحياة المدنية بهدف تحقيق الحلم الصهيوني التاريخي باحتلال الجنوب وانتزاعه من الوطن وأهله، وهو ما تفصح عنه تصريحات العديد من مسؤولي الكيان المحتل، في حين تقف إرادة شعبنا التي حرّرت في العام 2000 حاجزاً مانعاً أمام هذه المحاولة الصهيونية الجديدة، ويواصل أبناء الجيل الذي أطلق المقاومة الإسلامية في العام 1982 هذا الطريق من أجل تحرير الأرض والدفاع عن الوطن.

نستذكر في هذه المناسبة الشهداء الذين مضوا والقادة الكبار من الشيخ راغب حرب والسيد عباس الموسوي إلى الحاج عماد مغنية والقائد التاريخي السيد حسن نصر الله، ومعه رفيق دربه السيد هاشم صفي الدين، ومسؤول منطقة الجنوب في زمن التحرير الشيخ نبيل قاووق، ومعهم الشهداء القادة وجميع من مضى على هذا الطريق.

في هذه المحطة التاريخية التي نواجهها في لبنان والمنطقة، تسجّل الكتلة ما يلي:

1- يستمر العدوان الصهيوني على بلدنا، متعمداً ارتكاب المجازر ضد المدنيين وتجريف القرى وتهجير السكان، في إطار جرائم حرب تُرتكب على مرأى العالم دون أي إدانة أو تحرك يُذكر. إن شعبنا يلتزم خيار الصمود وردّ العدوان من خلال مقاومته البطولية، لتحقيق أهدافه المشروعة في العزّة والكرامة، وعدم العودة إلى ما قبل 2 آذار.

إن العمليات النوعية للمقاومة وضرباتها المتواصلة بالمسيرات وأنواع الأسلحة المختلفة باتت تشكّل مأزقاً حقيقياً للعدو، لن يستطيع الخروج منه ما دام يحتل شبرًا من أرضنا، وإن شعبنا لن يتخلى عن حقه المشروع في الدفاع عن النفس حتى تحرير الأرض وعودة النازحين.

2- تصرّ السلطة على مواصلة نهجها التنازلي والتفريط بالسيادة والحقوق بذريعة الاضطرار إلى مواصلة مفاوضاتها المباشرة مع العدو. وفي هذا السياق يأتي زجّها لبنان في مفاوضات عسكرية يحاول من خلالها العدو الإسرائيلي فرض تنسيق أمني لمصلحة عدوانه على بلدنا.

إننا إذ نجدد رفضنا لهذا المسار بكل تفاصيله، ندعو السلطة مجدداً إلى الخروج منه والعودة إلى حضن شعبها، والكف عن التنكّر له وللشراكة الوطنية، وعن الخضوع لما يُملى عليها من الإدارة الأميركية، لأن ذلك لن يجلب لها سوى الخيبة والخسران.

3- تحيي الكتلة الموقف المشرّف للجمهورية الإسلامية التي تصر على جعل وقف العدوان على لبنان جزءاً من اتفاقها مع الولايات المتحدة الأميركية، وهو ما يشكّل فرصة للبنان كي يضع نفسه بين الكبار ويحصل على ضمانات دولية لتحقيق مطالبه بوقف العدوان وانسحاب العدو وعودة النازحين وإطلاق الأسرى. وبدل أن تسارع السلطة اللبنانية للاستفادة من هذه الفرصة، فإنها تحاول تقويضها وعرقلتها ولو على حساب دماء شعبها. إن هذه السلطة مدعوّة للخروج من الحسابات الضيقة والرهانات الخاطئة وغير المسؤولة.