Search Icon

المستقبل" يقابل التعطيل العوني
بـ"قصف شامل" على بعبدا
باسيل لبرّي: "تخبز بالأفراح‎"!‎

منذ 5 سنوات

من الصحف

المستقبل يقابل التعطيل العوني 
	بـقصف شامل على بعبدا
	باسيل لبرّي: تخبز بالأفراح‎!‎

الاحداث- كتبت صحيفة " نداء الوطن " تقول : "‎البنك الدولي" ينعى الدولة اللبنانية على أرض الواقع، و"منصة" رئاسة الجمهورية منهمكة ‏في "العالم الافتراضي" بمطاردة المستشارين الخارجين من "جنة" قصر بعبدا وتسطير ‏تغريدات نافية لتصريحاتهم، كما حصل مع الاعلامي جان عزيز على خلفية ما كشفه عن ‏معرفة رئيس الجمهورية ميشال عون شخصياً بحجم عمليات تهريب الأموال من لبنان، وقبله ‏المستشار الأسبق أنطوان حداد على خلفية ما كشفه عن كيفية إدارة رئيس "التيار الوطني ‏الحر" جبران باسيل الشؤون الرئاسية في بعبدا. ولم يكن ينقص "المنصة" الرئاسية أمس سوى ‏تعليقات مواطنين على تغريدة تلقي رئيس الجمهورية برقية تهنئة بذكرى "المقاومة والتحرير" ‏من نظيره الإيراني، وثّقت بالصوت والصورة انقلاب عون على مبادئه السيادية السابقة، ‏وذكّرته بما قاله حرفياً عن الأخطار المحدقة بالبلد حين حذر من أنّ "الفرس هاجمين وولاية ‏الفقيه رح تسيطر على لبنان‎". 
‎ 
لكن وكما نجحت مفاعيل "تفاهم مار مخايل" في حمل "الجنرال" إلى قصر بعبدا على أكتاف ‏‏"حزب الله" العريضة، يراهن باسيل على أن تحمل الأكتاف نفسها ذات يوم "صهر الجنرال" ‏إلى كرسي الرئاسة الأولى، فينتهج في سبيل ذلك "منهاج التعطيل" العوني نفسه الذي أثبت ‏جدواه تكراراً ومراراً في تحقيق المبتغى، حكومياً ورئاسياً. وبما أنّ حكومة العهد الأخيرة هي ‏بمثابة "الخرطوشة" الأخيرة في قبضة رئيس "التيار الوطني" لفرض نفسه لاعباً رئيسياً على ‏طاولة الاستحقاق الرئاسي بعد انتهاء ولاية عون، فإنه عازم على عدم التفريط بها قبل ‏الاستحصال على "وعد صادق" رئاسي، وإلا فستبقى كل الوساطات الحكومية عقيمة، وآخرها ‏مبادرة رئيس المجلس النيابي نبيه بري، التي سرعان ما "قوطب" عليها باسيل بالدعوة أمس ‏إلى "طاولة حوار" في قصر بعبدا، وهي دعوة رأت فيها مصادر معنية بالجهود الحكومية ‏‏"رسالة" مباشرة عبر الأثير رداً على مبادرة بري مفادها: "تخبز بالأفراح‎". 
‎ 
وإذ من المرتقب أن تتضح خلال الساعات المقبلة كيف سيتعامل رئيس المجلس مع رسالة ‏باسيل التي "ارتدت قناع التسهيل شكلاً وغلب على جوهرها نوايا التعطيل" وفق المصادر، ‏فإنّ الأنظار تتجه اليوم إلى قصر بعبدا مع تردد معلومات ليلاً عن نية البطريرك الماروني ‏بشارة الراعي زيارة رئيس الجمهورية للدفع قدماً باتجاه إنقاذ المبادرة الحكومية، في حين نقلت ‏أوساط متابعة للمفاوضات التي جرت خلال الساعات الأخيرة معطيات تشاؤمية مستقاة من ‏أجواء الدوائر المقربة من الرئاسة الأولى، تنفي وجود "أي تقدم نوعي أو ملحوظ في عملية ‏التأليف"، مؤكدةً أنّ "الأمور لا تزال تراوح مكانها‎". 
‎ 
وأوضحت الأوساط المتابعة لـ"نداء الوطن" أنّ هوة "انعدام الثقة" بين بعبدا وميرنا الشالوحي ‏من جهة، وبيت الوسط من جهة أخرى، ما زالت كبيرة جداً بشكل يكاد يصعب ردمها مجدداً، ‏ونقلت في هذا المجال معطيات عونية تؤكد استحالة تشكيل الحكومة طالما بقي "الرئيس ‏المكلف سعد الحريري مُصراً على أن يتولى تسمية الوزيرين المسيحيين الإضافيين في تشكيلة ‏الـ888 من خارج حصة رئيس الجمهورية"، مشيرةً إلى أنّ "عون وباسيل يرفضان منح ‏الحريري هذا الحق ويقترحان أن يكون هذان الوزيران المسيحيان من حصة طرف ثالث ربما ‏يكون المجتمع المدني‎". 
‎ 
ولاحظت مصادر مواكبة للملف الحكومي أنّ الحريري يقابل التشدد العوني بتصعيد يجعله في ‏موقع تعطيلي أيضاً. ونقلت أنه "لن يرضى بأن يكون رئيس حكومة "للوزراء السنّة" فقط ‏وبالتالي هو لن يتراجع عن حقه الدستوري كرئيس مكلف تشكيل الحكومة، في إعداد تشكيلتها ‏كاملةً بعيداً من أي إملاءات وشروط وأعراف خارجة عن منطوق النصّ الدستوري"، لافتةً ‏إلى أنّ الأجواء المحيطة بالرئيس المكلف بيّنت أمس أنه "قرر مواجهة الانقلاب على الدستور ‏ولن يقبل بأن يُلدغ من الجحر نفسه مرتين‎". 
‎ 
وفي هذا الإطار، برزت الهجمة الإعلامية والسياسية الشرسة المبالغ فيها التي شنّها "تيار ‏المستقبل" رداً على كلام "رئيس الظل" باسيل، بينما لوحظ إطلاق جيش "المستقبل" ‏الإلكتروني لهاشتاغ مناهض لعون تحت شعار "رئيس جهنّم" شارك في تغريداته الأمين العام ‏للتيار أحمد الحريري ومستشار الرئيس المكلف حسين الوجه، وصولاً إلى إصدار "المستقبل" ‏بياناً رسمياً ضمّنه رداً مسهباً على مواقف رئيس "التيار الوطني" الذي "لا يترك مناسبةً إلا ‏ويتكلم بها بلسان رئيس الجمهورية ويؤكد المؤكد بأن إرادة التعطيل تتقدم لدى الرجلين"، ‏متسائلاً في معرض إشارته إلى تحوّل قصر بعبدا في عهد عون "إلى مؤسسة حزبية تابعة ‏لباسيل": "هل نحن في عهد جبران باسيل أم في عهد ميشال عون؟"، ليخلص البيان إلى إعلان ‏صريح برفض "المستقبل" الدعوة إلى حوار يرعاه عون، وتأكيد العزم على المضي قدماً في ‏معركة التصدي لمحاولات "الاستيلاء على صلاحيات التكليف والتأليف‎".‎