Search Icon

«المرحلة الإنتقاليّة» مليئة بالغموض والمخاطر والمفاجآت الزيدي يزور بيروت... ولا خلافات في الكونغرس بشأن لبنان

منذ 15 دقيقة

من الصحف

«المرحلة الإنتقاليّة» مليئة بالغموض والمخاطر والمفاجآت الزيدي يزور بيروت... ولا خلافات في الكونغرس بشأن لبنان

الاحداث-  كتبت صحيفة “الديار” تقول:"حتى الثالث من كانون الثاني 2027، موعد بدء عمل مجلسي النواب والشيوخ الاميركيين، تبقى كل الاحتمالات واردة مع الرئيس دونالد ترامب وفريقه، والمنطقة امام شهرين حاسمين، والايرانيون يضعون في حساباتهم امكانية لجوء الرئيس الاميركي الى عمليات واسعة خلال الفترة الانتقالية، تقلب الأوراق وتعيد الهيبة للجمهوريين بعد النكسة الانتخابية. فصحيفة «اكسيوس» كشفت ان ترامب ومستشاريه وضعوا اللمسات الاخيرة على توجيه ضربة عسكرية لايران.
كما ذكرت صحيفة «يديعوت احرنوت الاسرائيلية»، بان اميركا تخطط لعملية مكثفة وسريعة ضد ايران، للتوصل لاتفاق نووي بشروط افضل. وقالت الصحيفة ان «الجيش الاسرائيلي» جهز خطة هجومية ضد حزب الله في حال انخراطه بالحرب.
ويربط متابعون للتطورات في المنطقة حيثيات القرار الاميركي بوقف الدعم لـ «اسرائيل»، بتقدم الحديث عن تسويات كبرى وشاملة في الساحات الساخنة في العالم، ستظهر مؤشراتها مع قمة العشرين التي ستعقد في اميركا منتصف كانون الاول، في حضور الرئيسين الروسي والصيني.
لكن قيادات سياسية، تخشى ان يدفع اللبنانيون مجددا ثمن الفترة الانتقالية بين الكونغرس القديم والجديد ونتنياهو وايزنكوت، وتدهور الامور نحو الأسوأ، رغم عدم وجود خلافات جوهرية بين الجمهوريين والديموقراطيين بشأن لبنان.
وفي ظل التطورات المتسارعة في المنطقة والسيناريوات المتعددة، يدخل لبنان مجددا مرحلة المراوحة والانتظار والغموض، بشأن عودة المفاوضات في روما وبامبا، وسط وضع داخلي مأزوم، وفشل كل المحاولات لفتح بقعة ضوء في العلاقة بين بعبدا وحارة حريك، بالاضافة الى اوضاع اقتصادية صعبة، وغلاء جنوني، وتراجع في القدرة الشرائية للمواطنين على ابواب فصل الشتاء، مع ارتفاع كلفة المحروقات، وتفلت التجار، وغياب المراقبة للامن الغذائي والصحي جراء المافيات المعروفة. ومن الطبيعي ان يقابل ذلك بموجة من الاضرابات والتحركات الشعبية في معظم القطاعات الرسمية والخاصة لتحسين ظروف المعيشة.
مأساة النزوح
ويبقى الملف الاخطر، مأساة النزوح من القرى الجنوبية المحتلة، مع استمرار الغارات الاسرائيلية اليومية والمسيرات، وعمليات القصف والتجريف والتمشيط، ومصادرة مواسم الزيتون، وسرقة اثاث المنازل، وتدمير المدارس والجامعات والمؤسسات، وكل مظاهر الحياة.
فقد سجل امس، تقدم للآليات العسكرية الاسرائيلية باتجاه منطقة نبع ابل السقي، والانسحاب منها بعد ساعات نحو الخيام، كما أطلقت النار على الاهالي في دير ميماس أثناء قطافهم موسم الزيتون.
فهذه المأساة مرشحة للتفاقم مع انتهاء مهمة القوات الدولية في الجنوب، واعلانها رسميا امس عن البدء بتخفيض عديد قواتها في الجنوب بعد رأس السنة، فيما ترفض «اسرائيل» وواشنطن اي قوات بديلة، ويتمسكان باللقاءات المباشرة بين الجيشين اللبناني و«الاسرائيلي»، بحضور الضباط الاميركيين، وتشكيل لجان عسكرية وامنية، لمعالجة اي طارئ على الارض، مع تبادل المعلومات الامنية. بالاضافة الى تشكيل لواء خاص من الجيش اللبناني يتم اختيار ضباطه وعناصره، بعناية وشروط قاسية للانتشار في الجنوب، وعلى الحدود السورية – اللبنانية، لقطع كل منافذ الإمدادات عن حزب الله.
بدوره، قال قائد الجيش العماد رودولف هيكل انه ينبغي تحقيق انسحاب الاحتلال الاسرائيلي من الاراضي اللبنانية، كون بقاؤه هو المشكلة الاساسية، والخطر الاول الذي يواجهه وطننا. واكد ان الجيش يعمل على انجاح قرارات السلطة السياسية، وبسط سلطة الدولة على جميع اراضيها.
ومن جهة ثانية، سيتحدث الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم عن كل الملفات يوم الاربعاء المقبل، في ذكرى يوم شهيد حزب الله «احياء»، في مجمع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية.
زيارة رئيس الحكومة العراقية الى بيروت
في ظل هذه المعممة، من المتوقع ان يزور رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، لبنان هذا الشهر بعد زيارته سوريا، وسيتم البحث في الملفات السياسية، والمشاكل العالقة بين البلدين، والموضوع النفطي وتوقيع اتفاقيات.
وفي معلومات مؤكدة، فان الرئيس العراقي خلال زيارته سوريا صارح الرئيس الشرع بالقول«: اذا انفجرت المعارك بين الجيش السوري وحزب الله على الحدود اللبنانية - السورية، لا يمكن اعطاء ضمانات بان تبقى الحدود العراقية - السورية آمنة، وان لا تتحرك الفصائل العراقية الداعمة لحزب الله على الحدود».
اجواء عربية ايجابية تجاه حزب الله
وكشفت الاتصالات التي جرت مؤخرا في بيروت، بروز مؤشرات ايجابية عربية، وتحديدا خليجية، تجاه حزب الله، ترجمت في اللقاء الأخير بين رئيس الوزراء القطري والنائب محمد رعد، حيث تطرق الاجتماع الى مختلف القضايا الداخلية بشكل معمق وصريح وواضح. وحسب المعلومات فإن الجانب القطري كان متفهما لوجهة نظر الحزب، وما قدمه لتسهيل الحلول والمبادرات التي رفضتها «اسرائيل».
كما عاد مدير عام الامن العام اللواء حسن شقير من السعودية بأجواء تشجع على الحوار الداخلي بين كل الاطراف دون استثناء لاحد.
وحسب المعلومات والمداولات الاخيرة، تلقى حزب الله إشارات ايجابية من الإمارات وعمان ومصر.
وقد ظهرت ايضا معطيات اقليمية رافضة لعزل حزب الله وتطويقه، وتقود تركيا هذه المحاولات، بعد ان لمست مدى الاصرار الإيراني على شمول اي اتفاق اميركي مع ايران الملف اللبناني ودور حزب الله.
وحسب المعلومات، فان الدول الخليجية وبعض الدول العربية تجاوبت مع الرغبة التركية بالانفتاح على الحزب.
وفي المقابل، فان طهران تلعب دورا متقدما لأنهاء الصراع بين السعوديين والحوثيين، بالتعاون مع أنقرة واسلام اباد، وقطعت الاتصالات شوطا كبيرا.
فكل هذه الاجواء الايجابية التي ظهرت مؤخرا، انعكست انفتاحا خليجيا وعربيا ولو خجولا على حزب الله.
الوضع الأمني
وعلى صعيد الوضع الامني، نفى وزير الداخلية والبلديات احمد الحجار، خلال مؤتمر صحافي، المعلومات المتداولة عن تفلت امني في العاصمة والضواحي خلال الاسبوعين الماضيين، واتساع عمليات النشل وسرقة السيارات والاعتداءات على المواطنين، وتصوير العاصمة والضواحي كأنها مناطق خارجة عن القانون، حيث اكد الحجار انه يجري تصوير الوضع الأمني في لبنان على أنه متفلت بالكامل، الا ان الوقائع تشير عكس ذلك ، واشار الى انه سجل 8 عمليات نشل و4 عمليات سلب فقط منذ بداية الشهر الحالي في كل لبنان.