Search Icon

الكنيسة تنبذ "التمرّد" العوني على القضاء...
وليشع "وضع يده" على ملف مكتّف
‎"‎ضابطة عدلية" خاصة لغادة عون "بأمر من بعبدا‎"!‎

منذ 5 سنوات

من الصحف

الكنيسة تنبذ التمرّد العوني على القضاء...
	 وليشع وضع يده على ملف مكتّف
	‎‎ضابطة عدلية خاصة لغادة عون بأمر من بعبدا‎!‎
	‎

الاحداث- كتبت صحيفة " نداء الوطن " تقول : "‎أنا الغريق فما خوفي من البلل"... على هذه الصورة أطل رئيس "التيار الوطني الحر" جبران ‏باسيل السبت على اللبنانيين عاكساً حالة سياسية ميؤوساً منها، بلغت مستويات عدائية متقدمة ‏تجاه الجميع، ما عدا "حزب الله" وإسرائيل وأميركا، لعلّ أحد أطراف هذه الثلاثية يرمي له ‏طوق نجاة ينتشله من تخبطه، سواء في مستنقع التأليف أو في بحور الترسيم... فعلى كافة ‏الجبهات القضائية والأمنية والسياسية والحكومية والمسيحية فتح باسيل نيرانه "خبط عشواء"، ‏حتى رأس الكنيسة المارونية لم يسلم من شظاياه، ولم يتوانَ عن الذهاب إلى حد تخوين ‏البطريرك الماروني بشارة الراعي واتهامه علناً بالتفريط بحقوق المسيحيين‎! 
‎ 
أراد باسيل أن يقول باختصار للبنانيين عموماً والمسيحيين خصوصاً: "أنا وليّ أمركم في ‏السياسة والمال والاقتصاد والقضاء والأمن والنفط والغاز، ولن تجدوا من دوني فقيهاً في ‏الدستور والقانون والحقوق والإصلاح والصلاحيات"، فأمعن في سياسة "فرّق تسد" حكومياً ‏وقضائياً وأمنياً ومسيحياً، تحت طائل تهديداته الصريحة لقوى الأمن ومجلس القضاء الأعلى ‏ونبشه قبور حروب الإلغاء المسيحية، ليعبّر في ما يتصل بقضية تمرّد القاضية غادة عون عن ‏تصميم الرئاسة الأولى و"التيار الوطني" على المضي قدماً في شق صفوف السلطة القضائية، ‏لا سيما وأنّ مصادر مواكبة لهذه القضية، كشفت لـ"نداء الوطن" أنّ دوائر قصر بعبدا أوعزت ‏‏"بإنشاء ضابطة عدلية خاصة للقاضية عون تواكبها في تحركاتها وتأتمر بأوامرها القضائية‎". 
‎ 
وأوضحت المصادر أنه غداة تعميم النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات على الأجهزة ‏الأمنية بعدم مواكبة أي ضابطة عدلية لتحركات واستنابات القاضية عون، عمدت بعبدا إلى ‏الطلب من جهاز أمن الدولة "فصل 10 عناصر لها تحت عنوان "حماية الشخصيات"، على ‏أن يكونوا على أرض الواقع بمثابة عناصر "ضابطة عدلية" متحركة تواكب عمليات الكسر ‏والخلع والمداهمات ومصادرة الموجودات التي تطلبها القاضية عون"، مذكرةً بأنّ "عون التي ‏سبق أن استخدمت عنصري أمن الدولة اللذين يرافقانها، في عمليات اقتحام مكاتب شركة ‏مكتف والاستيلاء على بعض الموجودات فيها من دون مسوغ قانوني ولا قضائي، أصبح اليوم ‏لديها 10 مرافقين من أمن الدولة بموجب قرار القصر الجمهوري لكي يتولوا تنفيذ أوامرها ‏القضائية من دون الرجوع إلى أي ضابطة عدلية قانونية‎". 
‎ 
ولفتت المصادر إلى أنّ باسيل بدا في إطلالته السبت "صريحاً في تلويحه بإمكانية تصادم ‏الأجهزة الأمنية في حال تكرر مشهد التصدي لتحركات القاضية غادة عون، المخالفة للقانون ‏ولقرارات مجلس القضاء الأعلى وتعاميم مدعي عام التمييز، وقبله كان رئيس الجمهورية قد ‏بادر خلال الاجتماع الأمني الذي ترأسه في قصر بعبدا إلى توبيخ قوى الأمن الداخلي وشعبة ‏المعلومات على التصدي للمتظاهرين العونيين في عوكر، طالباً عدم تكرار حصول ذلك، ‏ورافضاً تبريرات وزير الداخلية والبلديات التي حصرت مهمة القوى الأمنية بمنع الاعتداءات ‏على الممتلكات الخاصة والعامة"، مع الإشارة إلى أنّ رئيس الجمهورية نفسه كان يبرر قمع ‏المتظاهرين السلميين من ثوار 17 تشرين في بيروت والمناطق، بذريعة "وجوب تحمل ‏القوى العسكرية والأمنية واجباتها ومسؤولياتها في حماية الممتلكات والأملاك العامة ‏والخاصة‎"! 
‎ 
تزامناً، علمت "نداء الوطن" أنّ القاضي سامر ليشع الذي كلفه النائب العام التمييزي متابعة ‏الملفات المالية المهمة التي كانت في عهدة القاضية عون، عمد أمس إلى وضع يده على ملف ‏شركة مكتف، وأوعز إلى الضابطة العدلية بوضع شمع أحمر احترازياً على مكاتب الشركة ‏لاستكمال تحقيقاته في القضية، ما يعني أنها أصبحت عملياً في عهدته ولم يعد للقاضية عون ‏حق الدخول إلى حرم الشركة وبعثرة محتوياتها‎. 
‎ 
أما على المستوى الكنسي، فاسترعت الانتباه عظة نابذة للتمرد القضائي العوني على السلطة ‏القضائية من قبل كل من البطريرك الماروني ومتروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس ‏المطران الياس عودة، بحيث أعرب الراعي "الذهول" جراء ما شاهده على شاشات التلفزة من ‏‏"واقعة قضائية لا تمت بصلة إلى الحضارة القضائية ولا إلى تقاليد القضاء اللبناني منذ أن ‏وُجد"، مشدداً على أنّ ما قامت به القاضية عون من دون أن يسميها "يشوّه وجه القاضي النزيه ‏الحر من أي انتماء"، باعتبار ما جرى "مخالفاً للأصول القضائية والقواعد القانونية، وقد ‏أصاب هيبة السلطة القضائية واحترامها‎". 
‎ 
وكذلك أشار المطران عودة إلى أنه "بعد تدمير سمعة لبنان المالية والسياسية والإجتماعية، ها ‏نحن نشهد تدمير المؤسسات والقضاء عليها، وآخرها السلطة القضائية"، وسأل: "هل يجوز أن ‏يتمرد قاض على القانون وهو مؤتمن على تطبيقه؟ هل يجوز أن يقتحم قاض أملاكاً خاصة ‏دون مسوغ قانوني؟ وهل يجوز أن يخرج القاضي على القانون؟ وإذا كان المؤتمنون على ‏إحقاق العدل غير عادلين، فأي عدل نبتغي؟، أليس من واجب مجلس النواب القيام بما يلجم هذه ‏التجاوزات؟‎". 
‎ 
وفي المقابل، سارعت القاضية عون مساءً إلى الرد على الراعي وعودة في سلسلة تغريدات ‏اتهمتهما فيها من دون أن تسميهما بالجهل بنصوص "قانون اصول ‏المحاكمات ‏الجزائية، التي ‏تعطي المادة 24 منه الحق للنائب العام في الاستقصاء وجمع الادلة ‏والتحقيق ‏والمداهمة عند ‏الاقتضاء"، وأضافت في معرض ردها على قول الراعي إنه أصيب بالذهول جراء ارتكاباتها: ‏‏"ما يثير الذهول فعلاً أنه لم يخدش شعورهم صورة بشعة تظهر مدى تمرد البعض ‏على ‏القضاء، نتيجة ‏وقوف مدعٍ عام أمام مكاتب شركة (...) ومنعه من ‏الدخول إليها‎".