الاحداث - جاء في "الأنباء الكويتية":
أيقظت «وصفة» الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الحراك الحكومي من سباته العميق، وأتاحت جرعة الدعم التي قدمها لمبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري احتمال تشكيل حكومة تواكب انتهاء ولاية رئيس الجمهورية ميشال عون، عوض استناده على عكاز حكومة تصريف الأعمال يعتبر رئيسها، حسان دياب نفسه «سجين الصراعات السياسية» كما نقل عنه مصدر نيابي لـ«الأنباء».
المصادر المتابعة تحدثت عن اتصال هاتفي استيضاحي، أجراه الرئيس المكلف سعد الحريري، مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الموجود حاليا في باريس، ولهذا الاتصال أهمية، على ندرته في المرحلة الأخيرة، وتحديدا منذ تحول جنبلاط الى نظرية «التسوية الحكومية»، التي يمهد لها الرئيس نبيه بري الآن، في حين أكد نائب رئيس تيار المستقبل د.مصطفى علوش، صباح أمس، بأن انتقال الرئيس الحريري إلى بعبدا مجددا، ليس بمستبعد، وانه جاهز لأي تحرك على مستوى التشكيل الحكومي، لكن دون اي «ثلث معطل».
بالمقابل يصر إعلام التيار الحر على ادعاء سعي الحريري للحصول على النصف زائد واحد، في مجلس الوزراء، تحت غطاء اتهام سواه بالسعي الى الثلث المعطل، بحسب القناة البرتقالية الناطقة بلسان التيار الحر، مضيفة ان 8 وزراء للتيار الرئاسي من أصل 24، لا يشكلون الثلث الموهوم.
في هذا الوقت «الناس في دارة الرئيس المكلف سعد الحريري والمفتاح بزناره..» والكل مشغول بالحكومة، بغياب صاحبها.
وهذا ما أشار إليه ضمنا نصرالله عندما وضع المسألة الحكومية بين طريقين: طريق التفاهم المباشر بين الرئيسين عون والحريري، حتى لو اقتضى الأمر اجتماعهما لساعة أو لساعتين أو لثلاث، أو شهرا او اثنين او ثلاثة. وطريق مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري، الصديق للطرفين، مع ملاحظة ان نصر الله أكد بقاء الرئيس عون في بعبدا بوجه دعاة استقالته، ولم يطرح بديلا للحريري بالمطلق.
===