الأحداث - عقد المكتب السياسي الكتائبي اجتماعه الدوري برئاسة رئيس الحزب النائب سامي الجميّل،
واستهلّ الاجتماع بالوقوف دقيقة وفاء لروح الرئيس السابق لحزب الوطنيين الأحرار دوري كميل شمعون رفيق النضال في أصعب المراحل والى روح النائب الشهيد أنطوان غانم في ذكرى استشهاده
وبعد التداول في المستجدات أصدر البيان الآتي:
1- يجدّد المكتب السياسي دعمه لرئيسي الجمهورية والحكومة في موقفهما السيادي، ويدعوهما إلى الإسراع في صناعة التغيير الحقيقي في لبنان دون انتظار التطورات الخارجية، وتنفيذ القرارات الحكومية بحصر السلاح، بدءاً بالمناطق الآمنة وصولاً إلى كامل الأراضي اللبنانية.
ويؤكّد المكتب السياسي أن سيادة الدولة وحصرية السلاح بيدها تنطلق أولاً من أحكام الدستور، بمعزل عن المصالح والسياسات الخارجية علماً أن وجود السلاح خارج الدولة أثبت أنّه لا يردع إسرائيل، بل تسبب بدخول جيشها الى جنوب لبنان ويشكل ذريعة لتوسيع احتلالها.
ويحذّر المكتب السياسي في السياق ذاته، من أن يؤدّي عدم قيام الحكومة بواجباتها وتنفيذ قراراتها إلى تشجيع المشاريع الخاصة بالجماعات اللبنانية، على حساب وحدة الدولة والوطن.
2- يتابع المكتب السياسي بدقة تردّي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، ويرى أن الوضع لم يعد يحتمل المعالجات المتجزئة، بل يحتاج إلى خطة طوارئ اقتصادية اجتماعية حقيقية، ولا سيما مع اقتراب موسم الشتاء وبدء العام الدراسي، على أن تتضمن إجراءات فورية تخفف الأعباء عن المواطنين وتحدّ من تفاقم الأزمة.
وفي هذا الإطار، على الدولة أن تتحمل مسؤوليتها في حماية الناس من تداعيات الأزمة، وأن تبدأ بخطوات ملموسة وسريعة، وفي مقدمها خفض حصتها من سعر صفيحة المازوت والبنزين، بدلاً من الاكتفاء بخطط استراتيجية طويلة الأمد لا مفعول فورياً لها على الأزمة الراهنة. كما أن مؤسسات الدولة مطالبة بتسديد مستحقاتها الداخلية، ولا سيما المستحقات المتوجبة عليها لمؤسسة كهرباء لبنان.
أما معالجة الأزمة الاقتصادية على المدى الأبعد، فتتطلب مكافحة التهرب الضريبي وتحسين مالية الدولة، ومكافحة الاقتصاد غير الشرعي اللذين يرعاهما حزب الله، بالتوازي مع تحفيز الاستثمارات الخارجية ومعالجة آثار الحرب المدمرة التي يعيشها لبنان منذ نحو أربع سنوات.
ويبقى تحييد لبنان عن الصراعات الخارجية وفرض سلطة الدولة على كامل أراضيها شرطين أساسيين لفتح الطريق أمام إعادة الإعمار وجذب الاستثمارات الخارجية، وبالتالي انتشال لبنان من أزماته ووضعه على سكة النهوض.