الأحداث - عقدت القيادات الروحية الإسلاميّة والمسيحيّة في طرابلس وعكار، اجتماعا، اليوم، في مقر "مطرانية طرابلس المارونية – قلاية الصليب" في طرابلس، بدعوة من رئيس أساقفة أبرشية طرابلس المارونية المطران يوسف سويف، وبمشاركة مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام، رئيس المجلس الاسلامي العلوي الشيخ علي قدور، متروبوليت عكار وتوابعها للروم الارثوذكس المطران باسيليوس منصور، متروبوليت طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الارثوذكس المطران افرام كرياكوس، رئيس أساقفة أبرشية طرابلس وسائر الشمال للروم الملكيين الكاثوليك المطران إدوار ضاهر، ممثل مفتي عكار الشيخ زيد محمد بكار زكريا، الشيخ وليد اسماعيل، إلى جانب عدد من الاباء والمشايخ.
وبعد التداول في آخر "التطورات والمستجدات على الساحة اللبنانية، ولا سيما تداعيات العدوان الإسرائيلي وما خلّفه من آثار إنسانيّة واجتماعيّة قاسية، وموجة نزوح واسعة باتجاه طرابلس وعكار وسائر الأقضية الشمالية واللبنانية"، صدر عن المجتمعين بيان عبّر فيه المجتمعون عن "تضامنهم الكامل مع أبناء المناطق المتضررة، مؤكدين ضرورة مواصلة الجهود الإنسانية لإغاثة النازحين وتأمين احتياجاتهم الأساسيّة، بما يحفظ كرامتهم الإنسانيّة ويخفف من معاناتهم"، داعين "الوزارات والإدارات الرسميّة المعنيّة ولا سيما وزارة الشؤون الاجتماعيّة، بالتعاون مع البلديات والجمعيّات الأهليّة والمنظمات الدوليّة، إلى تكثيف تحركاتها الميدانيّة ومضاعفة جهودها لمتابعة أوضاع النازحين وتوفير متطلباتهم اليوميّة، إلى جانب دعم المجتمعات المضيفة التي تعاني اصلاً من ازمة اقتصاديّة صعبة وتبذل بالمقابل جهودا كبيرة لاستضافة اخوتهم النازحين، رغم الظروف الاقتصاديّة الصعبة والاستثنائية التي يمر بها معظم المواطنين".
ورحّب المجتمعون "بالمبادرة التي أطلقها فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وتمنوا أن تكون موضع إجماع وطني بين كل اللبنانيين، حيث لاقت ترحيباً دولياً وفي أوساط المؤسسات الرسميّة والاهليّة والدينيّة، معتبرين أنها خطوة متقدمة يمكن أن تشكل مدخلا جديا لوقف الحرب، وتفادي المزيد من الضحايا والدمار، وتهيئة الظروف المناسبة لعودة النازحين إلى منازلهم وقراهم بسلام وأمان"، مشددين على "أهمية الالتزام بالقرارات الدوليّة ذات الصلة، والعمل على تثبيت الاستقرار في لبنان، مع التأكيد على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانيّة ومؤسساتها الشرعيّة والقوى الأمنيّة، بما يصون سيادة البلاد ويحفظ مصلحة الوطن ويجنبه الانجرار إلى صراعات لا طاقة له على تحملها".
ودعوا "اللبنانيين جميعا إلى التحلي بروح المسؤوليّة الوطنيّة، ووقف الحملات والخطابات التحريضيّة التي لا تعبر عن القيم الأصيلة للمجتمع اللبناني، مؤكدين على وحدة المصير المبني على الايمان الواحد بالله ورفض كل ما من شأنه إثارة الفتن والعصبيّات الطائفيّة والمذهبيّة وبث الفرقة بين أبناء الوطن الواحد، مشددين على ضرورة التمسك بالوحدة الوطنيّة وتعزيز روح التضامن بين أبناء الوطن في هذه الظروف الدقيقة، لانهما السلاح الاقوى في مواجهة الازمات".
وختم المجتمعون بيانهم "بالتعبير عن أملهم بأن يعمّ السلام والأمن والأمان ربوع الوطن، وأن تحمل الأيام المقبلة انفراجا يخفف معاناة اللبنانيين، ولا سيما مع اقتراب الأعياد المباركة، موجهين المعايدة والتهنئة بحلول عيد الفطر السعيد، سائلين الله أن يحفظ لبنان وشعبه من كل سوء".