Search Icon

القوات": يستقوي بالسلاح لينتزع المواقع
باسيل يجيّر "المسيحيين" لنصر الله: نبيه "مش نزيه‎"!‎

منذ 5 سنوات

من الصحف

القوات: يستقوي بالسلاح لينتزع المواقع
	باسيل يجيّر المسيحيين لنصر الله: نبيه مش نزيه‎!‎

الاحداث- كتبت صحيفة " نداء الوطن ": أكثر من نصف اللبنانيين سيكونون "تحت خط الفقر بنهاية العام" وفق تقديرات البنك الدولي، ‏والبلاد مقبلة على "انهيار شامل" والمساعدات الخارجية "لن تتدفق من دون حكومة تعمل مع ‏صندوق النقد الدولي وتنفذ الإصلاحات وتعالج الفساد"، حسبما شدد مسؤول السياسة الخارجية ‏في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل، في ختام جولة لبنانية انتهت إلى تكريس الانطباع الدولي ‏التشاؤمي حيال مستقبل لبنان، ربطاً بالخلاصة التي توصل إليها بوريل إثر معاينته بالملموس ‏‏"التشاحن الداخلي الحاصل من أجل توزيع السلطة"، مقابل تلويحه الخجول بإمكانية فرض ‏عقوبات أوروبية على المسؤولين المعرقلين والفاسدين في لبنان في حال استمرار الفراغ ‏الحكومي... كل ذلك لا يهمّ في قصر بعبدا، فلا ضير إذا ما لاحظ المسؤول الأوروبي أنّ ‏الجمهورية اللبنانية باتت كالسفينة التي تسير "من دون قبطان"، الأهمّ يبقى أن تتلقف الرئاسة ‏الأولى إحداثيات قبطان "البياضة" والسير على هدى بوصلته السياسية... ومن بعده الطوفان‎. 
‎ 
وأمس أطل "أكثر الرجال بغضاً في لبنان"، وفق تصنيف صحيفة "ذا تايم" الأميركية، رئيس ‏‏"التيار الوطني الحر" جبران باسيل على اللبنانيين والعالم بإحداثياته الجديدة ليفرض خريطة ‏طريق "إيرانية" للحل الحكومي، وينسف سائر المبادرات الخارجية والداخلية لتأليف الحكومة ‏عبر تجيير ملف "تحصيل حقوق المسيحيين" للأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله ‏شخصياً، باعتبار أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري "مش نزيه" كوسيط، وبقية القيادات ‏و"المرجعيات الروحية" المسيحية غير مؤتمنة على هذه الحقوق لأنها "اعتادت على السكوت ‏والخضوع"، في إشارة واضحة من باسيل إلى تصنيفه البطريرك الماروني بشارة الراعي في ‏خانة القوى المتخاذلة عن الدفاع عن حقوق المسيحيين‎. 
‎ 
عملياً، أطاح رئيس "التيار الوطني الحر" في إطلالته المتلفزة أمس بمبادرة بري الحكومية ‏واستعاض عنها بمحاولة "دق إسفين" بين نصرالله ورئيس المجلس النيابي "من خلال التلطي ‏خلف عباءة الأول في سبيل استهداف الثاني"، بحسب تعبير مصادر سياسية رأت أنّ باسيل ‏بكلامه هذا "أكد المؤكد وعقّد المعقد"، معتبرةً أنه "ذهب بعيداً في عملية قلب الطاولة على ‏تشكيلة الـ24 وزيراً تحت شعار أنّ صيغة الـ888 تختزن "مثالثة مقنّعة"، وصولاً إلى إعادة ‏الأمور إلى مربعها الأول عبر المطالبة بأن تشمل المداورة حقيبة المالية، وبإقرار مهلة ‏دستورية لا تتجاوز الشهر للرئيس المكلف للتأليف ورئيس الجمهورية للدعوة إلى استشارات ‏التكليف‎". 
‎ 
وفي خلاصة طرحه لمخارج الحلول للأزمة الحكومية القائمة، بدا واضحاً أنّ رئيس "التيار ‏الوطني الحر" يدفع باتجاه توجيه الرئاسة الأولى الدعوة إلى عقد طاولة حوار تعيد تعويمه بعد ‏إقصائه عن طاولة مجلس الوزراء، قائلاً: "طبعاً بدّنا نكون إلى الطاولة ومش بإذن من حدا"، ‏راسماً جدول أعمال الحوار العوني بدءاً "من حل مشكلة الحكومة" وصولاً إلى "الاتفاق على ‏النظام السياسي وعلى الخيارات الكبرى بما يخصّ تموضع لبنان‎". 
‎ 
وفي سياق سعيه لإثارة مشكل مسيحي - مسيحي يعوّل عليه لإعادة شد عصب جمهوره ‏المنفضّ من حوله، تهجّم باسيل على رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع بكليشيهات ‏مستنسخة من مفهوم "نبش قبور" الحرب الأهلية والتخوين والاتهام بالعمالة، وتوجه إليه ‏بالقول: "بتخفي جريمتك بسكوتك، ملتهي بتعمير القلعة فوق التلة من الخوات ومن‎ ‎Fundraising ‎والمال السياسي وبيع الكرامة والحقوق". وعلى الأثر، ردت الدائرة ‏الإعلامية في "القوات" على باسيل فذكرته في بيان بأنّ "القوات اللبنانية دفعت دماً للحفاظ ‏على حقوق المسيحيين وحافظت عليها فعلاً في المنطقة الوحيدة التي بقيت حرة في لبنان، إلى ‏ان جاء العماد ميشال عون ودمّر هذه المنطقة الحرة بحروب من داخلها وخارجها، واستجرّ ‏تكتلاً دولياً شاملاً ضده مما أدى إلى اتفاق الطائف ودخول الجيش السوري إلى المناطق ‏الحرة‎". 
‎ 
ولفت البيان إلى أنّ كلام باسيل عن تفويض نصرالله تحصيل حقوق المسيحيين أكد أنه "يمتهن ‏الاستقواء بالسلاح من أجل ان ينتزع المواقع والمراكز في مقايضة مكشوفة: نغطي سلاحك، ‏تغطي دورنا وفسادنا ومصالحنا وصفقاتنا"، وأضاف: "أكبر استباحة لحقوق المسيحيين تكمن ‏في جعلهم في ذمة سلاح غير شرعي وإيصالهم إلى الذل الذي يعيشونه، بسبب سياسة ‏المصلحة والسمسرة والفساد". غير أنّ "القوات" لم تستغرب في بيانها "متاجرة باسيل بالكذب ‏والتضليل لأنه من هذه المدرسة التي راكمت شعبيتها بالتزوير والفبركة"، مشيرةً إلى أنّ ‏ممارسته التي "أوصلت الدولة إلى الفشل واللبنانيين إلى الذلّ والفقر والوطن إلى الكارثة، ‏تستدعي العودة إلى الماضي لتغطية فشله الحاضر"، وتوجه بيان "القوات" إلى باسيل بالقول: ‏‏"كل نغمة الخوات ممجوجة وتضليلية وشعبوية ساقطة في وقت يعرف كل العالم سرقاتك ‏المباشرة من الدولة، والعقوبات الدولية عليك جاءت بسبب فسادك وسرقتك لمال الناس والدولة، ‏وما أدل على ذلك سوى صفقات الفيول وعقود الصيانة والبنزين والمازوت والسدود والبواخر، ‏وآلاف التوظيفات الزبائنية التي ساهمت بانزلاق لبنان إلى قعر