الاحداث- كتبت مارلين خوري
استغربت مصادر متابعة الاستنسابية المسيحية في التعاطي مع المراكز الشاغرة الحساسة والأكثر أهمية في الدولة في ظل الشغور في رئاسة الجمهورية .
وعلقت المصادر لوكالة" الاحداث 24"على عظات البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ودعمه لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورفضه إعطاء مجلس الوزراء غطاء لتعيين بديل عن سلامة، في حين أنه يطالب مجلس الوزراء بتعيين أعضاء في المجلس العسكري ورئيس للأركان ليتسلم مهام قائد الجيش بعد بلوغه سن التقاعد في العاشر من كانون الثاني 2024.
وكان البطريرك الراعي أكد في عظات سابقة أنه ضد التعيينات في مجلس الوزراء الحالي لانها ستكون غير قانونية وغير دستورية"، معتبرًا "أن تعيينات الضرورة تهدم المؤسسات الدستورية والعامة".
وسألت المصادر "لماذا صيف وشتاء تحت سقف واحد؟ ولماذا رفض تعيين بديل لسلامة، علمًا أن حاكمية مصرف لبنان هي أهم مركز ماروني بعد رئاسة الجمهورية ؟ ولماذا المطالبة بملء مركز درزي ليتولى قيادة الجيش التي هي أيضًا من أهم المراكز المارونية، بعد إحالة العماد جوزاف عون على التقاعد؟.
وقالت المصادر:"إن قيادة الجيش لن يكون مركزها شاغرًا مسيحيًا بعد تقاعد العماد جوزاف عون إذا ما تم تنفيذ القانون ولاسيما أن الاعلى رتبة هو ضابط مسيحي برتبة لواء ركن".
وسألت المصادر كيف للبطريرك الراعي أن يفتي بقانونية تعيينات المجلس العسكري في حين يفتي بعدم قانونية التعيين في حاكمية مصرف لبنان علمًا أن الوضع المالي يوازي أهمية الوضع الامني.
وتقول المصادر "أن الاراء تختلف في هذا الإطار بين أحقية من سيتولى المركز ففي حين يرى البعض أنه يجب تعيين أحد نواب رئيس الاركان قائدًا للجيش تعتبر المصادر أن هذا الطرح غير جائز لسببين : السبب الاول: من الذي سيتولى قيادة الجيش يجب ان يكون رئيسًا للمجلس العسكري فكيف يكون برتبة عميد من سيترأس المجلس، وهذا المجلس مؤلف من قائد الجيش وضابطين برتبة لواء ؟.
أما السبب الثاني فهو انه سيحال جميع نواب رئيس الاركان تباعًا على التقاعد قبل نهاية العام.
وللإطلاع أكثر على قانونية التعيين يقول الخبير الدستوري سعيد مالك :"من الناحية القانونية واستنادًا الى أحكام المرسوم 83/102 من يحل مكان قائد الجيش عند الشغور هو رئيس الاركان والمادة 21 صريحة في هذا الخصوص ، ولكن رئيس الاركان محال أيضًا الى التقاعد وبالتالي يفترض الذهاب وفق المادة 39 من المرسوم نفسه والتي تنص على أن الضابط الاعلى رتبة من ضمن المؤسسة العسكرية هو من يتولى القيادة".
أضاف مالك:"ولكون هذا التعيين هو من الفئة الاولى يجب أن يأتي التعيين من مجلس الوزراء ولكن عندما يصار الى إحالة قائد الجيش الى التقاعد يفترض الذهاب الى الضابط الاعلى رتبة ، أي إلى اللواء الاعلى رتبة، عندها على مجلس الوزراء أن يصدر تعيينه وبالتالي هذا التعيين ليس تعيينًا بقدر ما هو تكليف بالوكالة لحين انتخاب رئيس للجمهورية ومن بعده تعيين قائد جديد للجيش".
وأكد مالك" أن المجلس العسكري هو من صلب المؤسسة العسكرية ولا يمكن فصل المجلس العسكري عن المؤسسة العسكرية، وهو يشكل جزءاً لا يتجزأ من هذه المؤسسة ويعمل بتوجيهات وإمرة قائد الجيش ويتلقى أعضاء المجلس تعليماتهم من قائد الجيش مباشرة".
مع الاشارة الى أن المجلس العسكري بوضعه الحالي لديه الموافقة الاستثنائية من رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي بكامل الصلاحيات ويعتبر نصابه قائمًا بالعاملين فيه.
لذلك يبقى السؤال ما هي الحاجة لاجراء التعيينات ما دام من الممكن ملء الشغور بالضابط الاعلى رتبة في حال لم يتم انتخاب رئيس للجمهورية؟.
والى متى ستبقى رئاسة الجمهورية في حال الفراغ وسحب صلاحياتها وتغييبها الامر المرفوض قانونًا ودستورًا.