Search Icon

العقوبات الأميركية تطارد "القرض الحسن" وتمويل "قتل المعارضين‎"‎
عون يرى اعتذار الحريري "مسألة وقت" و"يجسّ نبض" ‏ميقاتي‎!‎

منذ 5 سنوات

من الصحف

العقوبات الأميركية تطارد القرض الحسن وتمويل قتل المعارضين‎‎
	عون يرى اعتذار الحريري مسألة وقت ويجسّ نبض ‏ميقاتي‎!‎
	‎

الاحداث- كتبت صحيفة " نداء الوطن " تقول : "‎لا تقدّم ولا جديد" على صعيد الملف الحكومي وكل ما يثار من معلومات عن وجود اتصالات ‏ومبادرات جديدة لا يعدو كونه "مجرد تحليلات وتكهنات لا ترتكز إلى أي معطى ملموس على ‏أرض الواقع"... بهذه العبارة اختصرت مصادر مواكبة لملف التأليف حال المراوحة ‏المستحكمة بالبلد، مؤكدةً أنّ الأطراف لا تزال عند مواقفها المعروفة ولم يحدث أي خرق يُعتد ‏به في جدار الأزمة‎. 
‎ 
فبخلاف ما يروّج له بعض المقربين من دوائر قصر بعبدا عن "مبادرة جديدة" يعتزم رئيس ‏الجمهورية ميشال عون إطلاقها في الأيام المقبلة لكسر الجمود في حلقة التأليف، تؤكد ‏المصادر أنّ "عون لا يزال على موقفه المتصلّب تجاه عملية تشكيل الحكومة ولا يبدي أي ‏مرونة أو تعاون تجاه الوسطاء الذين يحاولون تدوير الزوايا بينه وبين رئيس الحكومة المكلف ‏سعد الحريري"، بل على العكس من ذلك أصبح رئيس الجمهورية يضع السيناريوات البديلة ‏‏"تكليفاً وتأليفاً" انطلاقاً من قناعته بأنّ "اعتذار الحريري مسألة وقت لا أكثر‎". 
‎ 
وعلى هذا الأساس، أطلق عملية "جس نبض" تجاه رئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي ‏لجوجلة البدائل المتاحة معه واستكشاف مدى جهوزيته لقبول التكليف فور اعتذار الرئيس ‏المكلف‎. 
‎ 
وفي هذا السياق، كشفت مصادر سياسية مطلعة على مساعي عون أن إجتماعات جرت بعيداً ‏من الأضواء بين ميقاتي وشخصية مقربة من رئيس الجمهورية بغية التفاهم بين الجانبين على ‏ترتيبات تأليف حكومة جديدة وبوقت سريع بعد اعتذار الحريري، لا سيما وأنّ الموفد العوني ‏نقل مباركة رئيس مجلس النواب نبيه بري لخطوة تكليف ميقاتي في حال أصرّ الحريري على ‏الاعتذار. وتفيد المعلومات المتوافرة حيال خلاصة هذه الاجتماعات، أنّ ميقاتي لم يوصد الباب ‏نهائياً أمام خيار تكليفه تشكيل الحكومة، لكنه وضع "قائمة شروط" لقبول المهمة ولا يزال ‏ينتظر جواب عون عليها‎. 
‎ 
وفي الغضون، تبدو إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن سائرة على خطى سلفه دونالد ترامب في ‏إحكام قبضة العقوبات الهادفة إلى تجفيف موارد تمويل "حزب الله"، وقد أدرج مكتب مراقبة ‏الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية‎ (OFAC) ‎أمس 7 أفراد على صلة ‏بـ"حزب الله" ومؤسسة "القرض الحسن" التي يستخدمها الحزب كغطاء لإدارة أنشطته المالية‎. 
‎ 
وإذ طاولت العقوبات الجديدة كلاً من أحمد محمد يزبك (المدير المالي للقرض الحسن)، عباس ‏حسن غريب (مدير المعلوماتية)، وحيد محمود سبيتي، عزت يوسف عكر، مصطفى حبيب ‏حرب، وحسن شحادة عثمان (شاركوا في إجراء معاملات مصرفية من خلال "حسابات ظل" ‏نيابة عن حزب الله)، لفت الانتباه ما أعلنه البيان الصادر عن الخزانة الأميركية من أنّ إدراج ‏إبراهيم علي ضاهر على قائمة العقوبات أتى لكونه يشغل منصب رئيس الوحدة المالية ‏المركزية لـ"حزب الله" التي تشرف على الميزانية والإنفاق العام للحزب "بما في ذلك تمويل ‏الجماعة لعملياتها الإرهابية وقتل معارضيها‎". 
‎ 
وقالت أندريا غاكي مديرة مكتب مراقبة الأصول الأجنبية: "من أعلى مستويات الأجهزة ‏المالية لـ"حزب الله" إلى الأفراد العاملين، يواصل الحزب إساءة استخدام القطاع المالي اللبناني ‏واستنزاف الموارد المالية اللبنانية في وقت عصيب بالفعل، ومثل هذه الأعمال تظهر عدم ‏اكتراث "حزب الله" بالاستقرار المالي والشفافية والمساءلة في لبنان"، مشيرةً إلى أنّ "مؤسسة ‏القرض الحسن تتنكر بصفة منظمة غير حكومية بموجب ترخيص ممنوح من وزارة الداخلية ‏وتقدم خدمات مصرفية لدعم "حزب الله" بينما تتهرب من الترخيص المناسب والإشراف ‏التنظيمي‎". 
‎ 
وتزامناً، أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أنّ "التهديد الذي يشكله "حزب الله" على ‏الولايات المتحدة وحلفائها ومصالحها في الشرق الأوسط والعالم، يدعو البلدان في جميع أنحاء ‏العالم إلى اتخاذ خطوات لتقييد أنشطته وتعطيل شبكات التيسير (المالي) الخاصة به"، موضحاً ‏أنّ "مؤسسة القرض الحسن تقوم بنقل الأموال بشكل غير قانوني من خلال حسابات وهمية، ما ‏يعرّض المؤسسات المالية اللبنانية لمخاطر العقوبات"، واعتبر أنّ العقوبات الأخيرة "تعزز ‏الإجراءات الأميركية ضد مموّلي "حزب الله" الذين قدموا الدعم أو الخدمات له"، متعهداً بأن ‏‏"تستمر الولايات المتحدة في اتخاذ إجراءات لتعطيل عمليات حزب الله‎". 
‎ 
وتزامناً، أعلن الإدعاء العام الأميركي في ولاية فرجينيا أمس "تجريم سيدة لبنانية تحمل ‏الجنسية الأميركية تدعى "رشا فرحات"، بتهمة المشاركة في عمليات غسيل أموال لصالح ‏‏"حزب الله" استمرت طيلة عشر سنوات، مشيراً إلى أنّ فرحات اعترفت بأنها "مذنبة في ‏المشاركة بمؤامرة لغسيل الأموال كجزء من مخطط استمر لعقد من الزمن لصالح حزب الله".