الاحداث- كتب عمر حبنجر في صحيفة الانباء الكويتية يقول:"إطلاق الصواريخ الثلاثة من جنوب صور على إسرائيل وتعطيل ثلاثة قبل إطلاقها، تم العثور عليها جنوب «القليلة» الحدودية بالقرب من مخيم الرشيدية، أثار الخشية في بيروت من جر لبنان الى صراع المحاور الذي أشعلته محاولة إسرائيل تهجير سكان حي الشيخ الجراح في القدس، بعنوان «توحيد المدينة» تحت العلم الإسرائيلي، فضلا عن الاعتداء على المصلين في المسجد الأقصى، وقد حد نأي «حزب الله» بنفسه عن العلاقة بإطلاق صواريخ «غراد» الثلاثة، وتبني مصادر فلسطينية للأمر، من انعكاسات ما للجبهة المفتوحة بين غزة وإسرائيل، على الجانب اللبناني الذي يعاني حالة تلبك، سياسي واقتصادي، واجتماعي غير مسبوق، في ظل سلطة تبدو عاجزة حتى عن حتى تصريف الأعمال.
على أن منسوب الحذر في لبنان مازال مرتفعا، وخصوصا في المناطق الجنوبية، على الرغم من التزام «حزب الله» الواضح بالتهدئة التي أعقبت عدوان يوليو 2006 مع إسرائيل، فقد جاءت تصريحات بعض المقربين من الحزب كالشيخ صادق النابلسي، لتطرح احتمال دخول الحزب إلى منطقة الجليل، حال حاولت حكومة بنيامين نتنياهو اقتحام قطاع غزة برا الأمر الذي أنكرته قيادة الجيش الإسرائيلي، بعد إعلان العزم عليه.
علما أن الطيران الإسرائيلي قصف، أمس، ما وصفه بآليات تنقل أسلحة بين لبنان وسورية في منطقة الهرمل، شمال شرق لبنان.
ومن هنا، عودة تأليف الحكومة إلى دائرة الاجترار، في ضوء استراحة الاتصالات والمباحثات «الحكومية» انسجاما مع عطلة عيد الفطر، بمعزل عن بعض التمريرات السياسية المتصلة بهذا الشأن، وأبرزها طرح الفريق الرئاسي اسم الرئيس نجيب ميقاتي كبديل للرئيس المكلف سعد الحريري الذي رد عليه ميقاتي من لندن، حيث يمضي عطلة العيد، ومثله نادي رؤساء الحكومة السابقين بأن هذا الأمر غير مطروح.
وتقول مصادر ميقاتي إن طرح اسمه، محاولة مكشوفة لإحداث خلافات وانقسامات في الصف السني الداعم بقوة للحريري.
وقد جدد مفتي لبنان الشيخ عبد اللطيف دريان، في خطبة صلاة عيد الفطر، الدعوة إلى تسريع تشكيل الحكومة، بعد إزالة العراقيل والعقبات «التي وضعت في وجه الرئيس المكلف (سعد الحريري) على أن تكون قادرة على معالجة الفساد والاهتراء الذي لم يشهده لبنان في تاريخه، وأي كلام آخر هو خداع للبنانيين».
مصدر نيابي سجل على الرئيس ميشال عون حصر اهتماماته الرئاسية بالحفاظ على تراثه السياسي المتمثل بصهره جبران باسيل الذي يحتجز التوقيع على مرسوم تشكيل الحكومة، بغطاء مباشر من العهد الذي قارب على نهايته، دون أن يحقق ما تعهد به من وعود ظلت حبرا على ورق.
وأضاف المصدر النيابي ان إصرار الرئيس عون على شراء الوقت، لم يبدل من واقعه المأزوم، بعدما خرج الرئيس نبيه بري من مراعاته وقرر الانتقال إلى الخيارات الأخرى التي تتموضع فيها المعارضة، رغم أنها تواجه المشكلة في إعادة ترسيم صفوفها.
وأكد أن البيان الأخير لحركة «أمل»، كان بمنزلة الطلاق بين عون وبري، بعدما فقد رئيس المجلس الأمل بالإفراج عن الحكومة، مقابل المرونة التي أبداها الحريري بموافقته على توسيعها.
إلى ذلك مازال لبنان عالقا بين عقوبات أميركية معلنة، وأوروبية قيد الإعلان، ومعه أكثر من نصف الشعب اللبناني، الشاغل نهاره بمطاردة صفيحة البنزين وعلبة الدواء، وربطة الخبز واللحوم، في مخازن المافيات التجارية المتحالفة مع الجماعات السياسية المتحكمة عن بعد وبالمباشر أحيانا.
ويقول الوزير السابق وئام وهاب في تصريح تلفزيوني إن «كارتيل» الطاقة والنفط المتحكم بالكهرباء، في لبنان، يؤمن 300 مليون دولار سنويا لخمسة من قادة المرحلة السياسية الراهنة، منذ بضع سنوات، مبديا استعداده لتزويد المدعي العام المالي علي ابراهيم بالوثائق والأرقام، حال اعتبر كلامه إخبارا.
الوضع الاقتصادي المأزوم ترجم بانكفاء الناس عن اسواق العيد، وتقاليده والعادات الشعبية المتصلة به، وقد لعب الحذر من «كورونا» دوره في جعل الهاتف وسيلة التواصل الوحيدة بين اللبنانيين في الأفراح والأتراح.
وزاد الطين بلة إعلان مؤسسة كهرباء لبنان في بيان، أنه عند حوالى الثامنة من صباح أمس، «أوقفت البواخر التركية في معملي الزوق والجية المولدات العكسية لديها كافة، مما أدى إلى انخفاض القدرات الإنتاجية الإجمالية المتوافرة على الشبكة الكهربائية اللبنانية بحوالي 240 ميغاوات، مما أفضى إلى توسيع نطاق العتمة على مستوى لبنان».
وفي تغريدة له لفت النائب بلال عبدالله إلى تجاوز «كلفة أستئجار البواخر التركية المليار دولار، وهي حاليا لا تضيف في أحسن حالاتها على الشبكة أكثر من 250 ميغاوات من أصل 1650 ميغاوات!».
وأضاف: «كان بالإمكان إضافة 1000 ميغاوات دائمة على الشبكة بهذا المبلغ. هدر وسمسرة موصوفة ومعروف من استفاد وغطى.. لذا نقول للبواخر وداعا غير آسفين..».